السيتي

فرقة”الداسوكين”تعري واقعا مستترا

لعل توفير مسرح لتجسيد عروض فنية و تفاعلية مع الجمهور بالمدينة في ظروف تبعث على الراحة والإحساس بالذوق ،باث مطلبا آنيا وملحا لتسويق صورة المدينة بالشكل الجيد و المطلوب و طنيا وكتعريف عملي بمستوى الثقافة  بالمدينة الصاعدة في مختلف الميادين.

قبل أيام قليلة من الآن إستضافت المدينة الفرقة المسرحية “مسرح فنون” والتي تعتبر من بين أهم الفرق الوطنية في ميدان أب الفنون بالمغرب حيث تضم قامات كبيرة من الفنانين المرموقين أمثال مصطفى الداسوكين ونعيمة إلياس وأمال التمار و حسن ميكيات وآخرون تحت رئاسة المخرج و المؤلف المغربي أنور الجندي،بقاعة دار الشباب من خلال تجسيدها لآخر أعمالها الفنية الكوميدية التحسيسية “السلامة وستر مولانا” في إطار جولة فنية عبر ربوع المملكة بدعم من اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير.

هذا العرض الذي تعذر على جرسيف سيتي تغطيته لأسباب لوجيستيكية،أعاد طرح السؤال وبقوة حول غياب مسرح بجميع المواصفات بالمدينة،يكون قاطرة للتنمية الثقافية وواجهة أخرى لها للإشعاع ويعكس الديناميكية التي تشهدها في السنوات الحالية.فلم يكن مقبولا استضافة نجوم وطنيين في قاعات مثل قاعة دار الشباب التي غصت بالجمهور وزادت من حرارة الجو على سخونته وجعل متابعة المسرحية أمرا لا يطاق استكملها الجمهور فقط لأن أولئك النجوم هم من يجسدونها بإصرار والعرق يتصبب من أجسادهم في ديكور بئيس يسيئ الى كل المدينة و الى تاريخها العريق.

متى يفهم الساهرون على الشأن التدبيري للمدينة على أن المدن أصبحت تقدم بأنشطتها الإشعاعية و منشآتها البنيوية و ليس بأي شيئ آخر.قبل مدة كان الأمل يحذو كل المهتمين على أن تقدم دار الثقافة المشيدة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الإضافة المرجوة في هذا الباب،غير أنها و رغم المتنفس الذي شكلته لكثير من الجمعيات و الشباب وكانت ولا تزال على علتها تفتح أبوابها بسخاء لكل الميولات و الإهتمامات الثقافية،أفرزت واقعا مريرا يتمثل في شكلها الهندسي الرديئ وضيق قاعاتها وما يشكله ذلك من تعب و ضيق و ملل من استكمال الأنشطة من طرف الجمهور خاصة وأن كثيرا منها عرفت حضورا لمسؤولي المدينة سواء أكانوا إداريين أو منتخبين ولم يسلموا بدورهم من مشقة الجلوس وانتظارهم لزوال محنة اكتمال البروتوكول.

في السابق كانت هناك قاعة تدعى إبن الهيتم شكلت ملاذا طبيعيا لكل الفعاليات الثقافية و كانت الحركية الثقافية خلال عقد التسعينات من القرن الماضي على الخصوص في أوجها،حيث كانت تستقبل الجمهور بشكل أوسع و توفر قدرا من الراحة النفسية لمتابعة الأنشطة،وفي الوقت الذي أعتمد لها غلاف مالي لإعادة بنائها بمواصفات عصرية ازداد الامل في الرفع من نسبة التحدي،غير أنها وبعد أن كانت قاعة تابعة لعمالة جرسيف الفتية بشكل مؤقت،تم إغلاقها في وجه الجمعيات والأنشطة الثقافية وأصبحت في الغالب تفتح مرة كل سنة تزامنا مع أيام مهرجان الزيتون لإحياء ليلة “ذاكرة المدينة” الخاصة.

إن للمسرح أهميته الفائقة في تحريك الواقع الاجتماعي الراكد ويمنح المتعة والوعي الإجتماعي والسياسي. ويعتبر النشاط المسرحي من أهم الأنشطة الثقافية التي تحظى بالأولوية البالغة في كل الدول المتحضرة.وهو بذلك مرآة المجتمع يعكس الهموم والمعاناة اليومية لجماهير الشعب بغية تغييرها وتجديد الوعي وتحديثه وليس منبراً للتهريج والصياح والتلفظ بالكلمات النابية التي تسيء الى الذوق العام.

لكل هذه الإعتبارات هل يلتفت المنتخبون الى هذا المطلب أخيرا أم سيستمرون في دعم الأنشطة الفلكلورية المبتذلة والتي لا تسمن ولا تغني المجال التراثي أو الثقافي من جوع،بل تحاول فقط أن تجمل صورة الساهرين عليها وتصنع مجدا زائفا لذواتهم المفعمة بالأنا بالمال العام..

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شوفو غير تازة و لا تاوريرت جيرانا فين دارو العروض ديال هاد الفرقة و سلمولي على رئيس البلدية ليديما ساكت وخدام شغلو مع خوتو والمشاريع…والمدينة خلي العامل يتقاتل مع التنمية فيها ليمادرهاش هو متحلموش بيها.ماعرفتش فوقاش غادي يفيقو هاد كراسفة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

زر الذهاب إلى الأعلى