السيتي

كاتب عربي: إيران لا تريد الخير للمغرب بعدما قطع الملك يد المد الشيعي في إفريقيا

أكد محمد مجيد الأحوازي، الناشط السياسي بالأحواز العربية التي تسيطر عليها إيران، أن الهجوم الإيراني الأخير على المغرب، يأتي كرد فعل على الصفعة القوية التي تلاقها الحرس الثوري الإيراني، من الملك محمد السادس الذي قطع يد المد الشيعي في إفريقيا.
واعتبر الأحوازي، مؤلف كتاب تحليل حول العلاقات المغربية الإيرانية، الذي نشر في قطر، من قبل ‘المركز الدبلوماسي “، وهو مركز أبحاث مقره في الدوحة في نونبر 2014، (اعتبر) في مقاله بعنوان “المملكة المغربية والسياسات الإيرانية في القارة الأفريقية”، أن الهجوم الإيراني على المغرب ليس الأخير من نوعه على الرباط حيث عمل الإعلام الإيراني في السنوات الأخيرة وبشكل ممنهج على تشويه صورة المغرب من خلال تقارير كانت تعد وتنشر ويروج لها بشكل كبير في الإعلام الإيراني وأصبحت توزع العديد من هذه التقارير حتى في الجامعات الإيرانية.
وأضاف أن المؤسسات الإيرانية قامت بعقد عدة ندوات ومؤتمرات عن المغرب وسياسة المملكة المغربية الخارجية والداخلية وهذا ما دَفْع الحكومة الشيعية الإيرانية في عام 2009 ، لتنظيم مؤتمر كبير حضرته وفود لبنانية وسورية وعراقية وسودانية وإفريقية غير رسمية بغية تشويه صورة المغرب بين الدول العربية والإفريقية الإسلامية بسبب السياسات التي تنتهجها المملكة المغربية وترى إيران بأن هذه التوجه والنهج المغربي ينافس طهران في أفريقيا ودول المغرب العربي، حد تعبيره.
وسجل أن المملكة المغربية تنبأت بخطورة التوسع الإيراني ومشروع الحوزات الشيعية الإيرانية لـنشر التشيع في أفريقيا في ظل غياب مشروع عربي – إسلامي يتصدى أو يوازي المشروع الإيراني الخطير في الدول الافريقية وأصبح المغرب الدولة العربية والإسلامية الوحيدة الواقفة في وجه المشروع الإيراني بمفردها في القارة السمراء.
وأكد أنه في هذا الصدد وضع المغرب مشروعاً موازيا للمشروع الإيراني في الدول الإفريقية التي تشهد نفوذا إيرانيا واسعا رغم الظروف الإقتصادية التي تمر فيها المغرب مما أثار التوجه والسياسة المغربية الجديدة تجاه الدول الأفريقية مخاوف عديدة لدى الساسة الإيرانيين وقادة الحرس الثوري واعتبرت إيران أن سياسات المملكة المغربية تصب في تجاه مصالح دول مجلس التعاون الخليج العربي المتأزمة علاقتها مع طهران وخصوصا المملكة العربية السعودية في مواجهة المشاريع الإيرانية في الدول الإفريقية.
وبعدما تطرق إلى  مخططات الحرس الثوري الإيراني في سياسته لنشر المد الشيعي في إفريقيا، أكد أن هذا الأمر دفع المغرب في السنوات الأخيرة إلى تشكيل سد منيع لمواجهة مشروع الحوزات الشيعية الايرانية وجنرالات الحرس الثوري الايراني في دول المغرب العربي والدول الأفريقية بقيادة الملك محمد السادس وأدرك محمد السادس بخطورة المشروع الإيراني والتوسع والنفوذ الإيراني على حساب المغرب والعرب عموما وتحرك بعد ما رأى بأن حان دوره التاريخي للتحرك وبقوة في الدول الإفريقية.
وشدد على أنه من هذا الباب دخل المغرب إفريقيا ولعب دوراً اساسياً وفاعلا في مواجهة سياسات الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق قدس الإيراني الذي لعب دوراً محورياً في التوسع والإنتشار الايراني في سورية ولبنان واليمن والعراق وعمل على تشكيل مليشيات عسكرية في العراق وسوريا، فكانت الجولة الأخيرة للملك محمد السادس في الدول الإفريقية ودعمه للمشاريع الإقتصادية والخيرية والدعوية للمؤسسات الدينية هناك، النقطة التي استفزت الدولة الإيرانية وقادة الحرس الثوري الإيراني الذين يرون بأن الدول الإفريقية ساحة خصبة لنشر التشيع ومجالهم الحيوي للتوسع في تلك المنطقة الإستراتيجية والهامة بسبب غياب الدور العربي والإسلامي وخصوصا دول الخليج العربي ومؤسساتهم الإسلامية الدعوية والخيرية والإستثمارية في الدول الإفريقية مما جعل الملك محمد السادس يتحرك لملأ هذا الفراغ وليشكل سداً عربياً إسلامياً منيعا لمواجهة المشروع الفارسي الخطير الذي يقوده الجنرال قاسم سليماني في الدول الافريقية ، مما جعل من الإعلام الإيراني يتحرك ويهاجم المغرب بشكل قبيح وسافر وهذا يؤكد لنا على أن التحرك المغربي والسياسة المغربية لمواجهة المشروع الإيراني تسير بشكل صحيح سواء في المغرب أو في الدول الإفريقية.
وأشار إلى أن التحرك المغربي في الدول الإفريقية يعتبر أمراً طبيعياً في المعادلات الإستراتيجية والسياسية الدولية لأن الدول الأفريقية تشكل العمق الطبيعي والإستراتيجي للمغرب، وللحفاظ على دورها الإقليمي والدبلوماسي الرائد في تلك المنطقة الحساسة والهامة.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى