الى وزير الصحة..المستشفى الإقليمي بجرسيف: متى سيتطابق الإسم مع المسمى؟!

إنه المستشفى الإقليمي الذي لايحمل من المواصفات الإ الإسم ويفتقر الى عدة مقومات ليكون كذلك سواء تعلق الأمر بالحيز المكاني المشيد عليه أو باللوجيستيك الذي يتوفر عليه أو تعلق الأمر بالموارد البشرية العاملة به.
فحسب التصنيف الذي تعتمده الوزارة يعتبر المستشفى محلي بالنظر للنقص المهول في عدد الأطر المتخصصة وغياب قاعة للإنعاش مما يجعل تنقل المرضى الى مدن أخرى مثل تازة أو فاس أو وجدة أمر حتميا.
وتشير المعطيات التقنية الى جانب النقص الحاصل في عدد الأطباء العامين والممرضين،توفر المستشفى على عدد محدود من الأسرة لا يتجاوز 50 سريرا تغطي ساكنة تقدر بـ 215000 نسمة حسب إحصاء 2014،مما يدعو بالضرورة الى ضرورة توفره على 258 سرير إضافية تبعا للعتبة التي حددتها الوزارة في هذا الشأن.بالإضافة الى عجز قسم المستعجلات في كثير من الأحيان في الكشف عن كل الحالات الهائلة التي ترد عليه يوميا.
وشات الأقدار بأن تزور جرسيف سيتي هذا القسم الذي لا ينام ليلا وأمضت وقتا طويلا فيه قارب الثلاث ساعات،حيث تفاجأت بالعدد الهائل الذي ينتظر مقابلة الطبيب الوحيد المداوم،منهم من أكد بأنه ينتظر لأزيد من 3 ساعات ومنهم من قال أكثر من ذلك ومنهم من انتظر وقتا قليلا، فما كان من صحفي الموقع سوى الإنتظار الى أن حان دوره وكان الأخير في تلك الليلة و الساعة تشير الى الثانية والنصف ليلا،فدخل فسأله الطبيب عن طبيعة استشارته، ليخبره على أنه ليس مريضا بل يريد الإستفسار عن جملة أشياء لتنوير الرأي العام بعد أن قدم له نفسه والجهة الإعلامية التي يمثلها،فدار الحوار المقتضب التالي بينهما:
– سؤال: كم عدد الطاقم المداوم هاته الليلة؟
– جواب: طبيب واحد وثلاث ممرضين.
– سؤال: كم عدد الساعات التي تشتغلونها؟
– جواب: من 9 ليلا الى 6 صباحا،والعكس صحيح.ونظرا لقلة الأطر فان المداومة تأتي على كل طبيب بعد 48 ساعة.
– سؤال: كم عدد الزوار أي المعدل اليومي الذي يتردد على المستشفى؟
– جواب: المعدل هو 120 زائرا.
– سؤال: هل أغلبهم مرضى عاديين؟ إذا كان ممكنا تصنيف الحالات؟
– جواب: نستقبل حوادث السير مثل هاته الحادثة التي شاهدتها الآن،والإعتداءات الجسدية وغيرها من الأمراض المتنوعة المزمنة منها و الطارئة،حيث يجد الطبيب المداوم صعوبة أكبر وحرجا أيضا، بفعل الوقت الطويل الذي يتطلبه علاج حالات الحوادث،وما يفرضه ذلك من ترك للمرضى الآخرين ينتظرون لساعات أحيانا.
انقطع حديثهما القصير لأن الطبيب المداوم جاءته حالات جديدة،وخرج الزميل بانطباع سيئ للغاية و تساءل كيف لهذا الطاقم الصغير أن يضطلع بمعاينة مرضى إقليم شاسع كجرسيف.
وإذا تحدثنا عن النقص والخصاص في المستشفى الإقليمي أو على الأصح المحلي،فيجب الإشارة الى أن هناك أطر تابعين إليه إداريا ووضعوا لأنفسهم إلحاقا خاصا بمرافق صحية أخرى معتمدين في ذلك على الإستقواء بالنقابة،كما يقر بذلك بعض زملائهم،وعلى سبيل الذكر فإن هناك حالتين من الحراس العامون الخاصين بتنظيم العلاقة بين المرضى و الأجهزة الطبية بقسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي لم يلتحقا بعملهما بعد أن قاما بتكوين مستمر و التحقا بإدارة مندوبية الصحة،علما أن القسم المذكور لا يتوفر إلا على حارس عام واحد مقبل على التقاعد.أمر واقع بالمستشفى فما بالك بالمراكز الصحية الأربعة داخل المجال الحضري التي لا يتوفر واحد منها على طبيب (أولاد حموسة) ويشهد الآخرون اكتظاظا هائلا يوميا.
أما في ما يخص المجال القروي فحدت ولا حرج،وتعرف غيابا للأطباء كما هو الحال بمستوصف هوارة اولاد رحو ومستوصف لمريجة ومستوصف راس لقصر،وفي هاته المراكز الفارغة أغلب أطبائها موجودين ويشتغلون في قسم المستعجلات الى حين أن يأتي من يعوضهم به و يلتحقون بأماكن عملهم الحقيقية.
واقع صحي قاتم بالإقليم،يجعل معه المواطن منهكا من التوجيه لمسافات طويلة خارجه،و في اصطدام دائم مع الأطر الصحية التي تجعل مسألة الإكتظاظ و تقاعس الوزارة في إطلاح القطاع إقليميا مبررا أحيانا لردود أفعال تحط من كرامة المرضى.من تم بات لزاما على الوزارة الوصية ونحن في خضم تفعيل الجهوية واللامركزية و رفع شعار تقريب الإدارة من المواطنين، العمل على معالجة مكامن الخلل و إعادة الإعتبار لإقليم فتي ناضل طويلا من أجل فك الإرتباط مع إقليم تازة واستقلاله عن التبعية الى جهة أخرى بحكم كثافته السكانية و شساعته الجغرافية و تاريخه العريق.




les surveillant generaux doivent rejoindre leur poste et toute personne affectee a l’hopital
Lequipe d gatde Fiha gh 2 infirmier machi 3