السيتي

من أجل فعل جمعوي شريك في أجرأة الإصلاح المرتقب للمنظومة التربوية

الوعي بالمهام المنوطة بالمجتمع المدني، وأجرأة الفعل الجمعوي النظيف، في أفق تشارك فعال من أجل نماء مجتمعي، وإسهام للجميع كل من موقعه في رفع التحديات. كل هذا كان وراء بادرة اتحاد اقليمي لجمعيات آباء وأمهات التلاميذ باقليم تازة، الوعاء الجمعوي الحديث النشأة. في عقد لقاء تواصلي أول، ما استضافته قاعة الندوات بنيابة التعليم بالمدينة. بحضور نوعي لمجتمع مدني، وممثلي الادارة التربوية وهيئة التدريس كركائز ثلاث أساسية للمنظومة التربوية، اضافة لنخبة من المثقفين والمبدعين والاعلاميين. ورهان الجميع كان سؤال المدرسة المغربية ومنظومة التربية والتكوين، وما هو مرتقب من تدابير اصلاح في هذا المجال ابتداء من الموسم الدراسي القادم. كذا تبادل وجهات نظر ورأي ومقترح في عدد من النقاط التي تملء النقاش العام وانشغالات المجتمع المغربي بعيدا عن المستهلك من الشعارات والمزايدات.

بل والمناسبة التي أطرها ذ. ريحان اقويدر رئيس الاتحاد الاقليمي لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، ومعه من خلال كلمة افتتاحية ذ. جمال مزيان النائب الاقليمي لوزارة التربية الوطنية بتازة. كانت دعوة لتجميع قوى الفعل الجمعوي، في أفق قيمة مضافة من خلال الإسهام والتشبيك والشراكة العملية، لتجاوز ما يتم الحديث عنه من اختلالات تربك خدمات المدرسة العمومية واصلاح  الشأن التربوي.

وبعد بسط حيثيات فكرة إحداث اتحاد اقليمي لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ بالاقليم، وهو ما تبين أنه واعد وجدي أمام البياض الحاصل. تم تقديم عرض نظري قيم بحمولة معرفية تحسيسية، حول المجتمع المدني بالمغرب، على أساس ما ورد في الدستور الجديد، وما خلص إليه الحوار الوطني البادرة الأولى من نوعها منذ الاستقلال، تلك التي أشرفت عليها الوزارة الوصية خلال السنتين الأخيرتين. وكانت محاور جدول أعمال هذا اللقاء التواصلي وورقته التقديمية، قد توزعت على جملة نقاط ذات حساسية في علاقتها بالمسألة التعليمية، ومنظومة التربية والتكوين حيث مناهج وبرامج ومواد وأداء وتجويد ورداءة تقويم اشهادي متنا وشكلا وإعدادا. كل هذا وذاك على ايقاع سياق اصلاحات مرتقبة، وتقرير في الشأن أعده مجلس أعلى للتعليم وتم رفعه للجهات العليا بالبلاد.

نقاط هذا اللقاء التواصلي جمعت بين سبل تحمل المجتمع المدني، لمسؤوليته وتدخلاته في حدود ما يسمح به القانون. وبين آليات العمل المشترك لتجاوز أشكال الخلل المادي والمعنوي الذي يحكم المدرسة المغربية. كما بالنسبة للغش الذي لم يعد يقتصر على المؤسسات التعليمية وعند الاطفال، بل لدى الكبار وبالمؤسسات العليا وفي مباريات دخول مراكز التكوين بشتى أشكالها، ما يفقد بعض المتخرجين الجدد مصداقية الكفاية. ولم يتم تغييب الحديث في هذا الموعد التواصلي، عن الساعات المؤدى عنها الغير القانونية والمرهقة للأسر، كذا المراقبة المستمرة وما يشوبها من خلل وعبث، كذا التوجيه وعتبة النجاح وضعف ورداءة التأطير التربوي وعدم مواكبته لتطلعات الجهات الوصية، وغيرها من الاشكالات التي يمكن أن يكون فيها المجتمع المدني بدور هام، من خلال ترافع هادئ ودق لأبواب مصالح معنية، والاحتجاج التربوي المسؤول والتبليغ بما يخدم المصلحة العامة، بعيدا عن أي تواطؤ من شأنه إحداث ضرر مستديم بالناشئة وبالبلاد والعباد.

اللقاء التواصلي الأول للاتحاد الاقليمي لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ بتازة، استهدف مد يده لكل عمل نبيل لفائدة بالمدرسة المغربية. كذا التحسيس بالأدوار التي يمكن أن يسهم بها المجتمع المدني المتتبع للشأن التربوي، لحماية  حق التمدرس بالوسطين الحضري والقروي، كذا دعم انجاح التدابير ذات الأفق الايجابي والبناء والمواطناتي. والاتحاد الاقليمي لجمعيات الآباء والأمهات برؤيته وخياره العملي، إن هو انتقل الى اجراءات عملية ومرافعات مبنية على ملفات متكاملة، وفق ما تقتضيه المرحلة من تشارك فعال ومسؤول. سيكون رافعة للشأن التربوي والتعليمي بالاقليم، وقيمة مضافة على درجة عالية من الأهمية في المشهد الجمعوي.

تبقى أهمية الإشارة الى ما تخلل هذا الموعد التواصلي، من عقد لشراكات ومن تبادل لوجهات نظر بنوع من الصراحة والشفافية. كذا ما تم ترتيبه من اقتراحات في اطار توصيات، من المتوقع الاشتغال عليها من أجل بلورتها أكثر، هذا قبل رفعها الى الجهات المعنية ذات التماس محليا جهويا ومركزيا.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. جراسفا كانوا تحت وصاية تازة. والآن الابن تفوق على الأب وتفوق التلميذ على أستاذه. شخصيا لم أسمع عن لقاء استطاع مناقشة كل هذه القضايا، وفي هذا دليل على “النبوغ” التازي. هههههههه!!!!

  2. مبادرة منقولة من نيابة جرسيف الشامخة. استفيدوا من أبنائكم يا توازا المعكازا

زر الذهاب إلى الأعلى