السيتي

منطقة بركين..سيبيريا إقليم جرسيف التي تعاني من معضلة الكهرباء

لا يختلف إثنان على أن منطقة بركين حباها الله بمؤهلات طبيعية رائعة ،وتتميز بغطائها النباتي المتنوع بغابات من الأشجار في مختلف الأصناف خاصة شجر الأرز،بالإضافة الى مجاري المياه و العيون التي تنبع في كل مكان بفعل تساقط الأمطار و الثلوج بكميات مهمة خلال فصل الشتاء،وتوفرها على غطاء نباتي يحتضن  وحيشا لا يتواجد إلا بتلك المنطقة.

بكل هذه الميزات التي يبحث عنها الإنسان السائح في مناطق بعيدة متوفرة بالإقليم و من حقه أن يفخر بتنوعه المناخي و التضاريسي الموجود،لازالت المنطقة تعيش على وقع المعاناة،والحرمان و قلة ذات اليد.

لم يكد المواطنون بالجماعة القروية بركين أن يتناسوا فرحة فك الإرتباط كهربائيا بإقليم بولمان الذي أملته الظروف أنذاك،وإصرار مستشاري منطقة تامجيلت بالمجلس الجماعي على قدوم التيار من هناك مخافة حرمانهم منه في حال قدومه من جماعة راس لقصر أو الصباب وتوقفه بمركز بركين،بالإضافة الى إكراه بعد المسافة عن مدينة جرسيف حينها على اعتبار أن الجماعتين المذكورتين لم تستفدان من الكهرباء بدورهما آنذاك،حتى عادت ساعتهم الى نقطة الصفر و حرموا من هذه المادة الحيوية التي لا يستطيع الإنسان أن يستغني عنها ولو لدقائق،فما بالك بقضاء ليال بحالها في عتمة الضلام و الثلوج متراكمة و تغلق أبواب المنازل،كما هو الحال اليوم الأربعاء 18 فبراير.

إن منطق التدخل بالجماعة لا يجب أن يكون موسميا أو مناسباتيا،فرغم المجهود الجبار الذي قامت به السلطات خلال الأربع سنوات الأخيرة عندما أعادت الإعتبار لمنطقة منسية منذ عهد بعيد،لكن الواقع الذي يجب أن نتحدث عنه اليوم لا يرتفع،ويفرض وضع رؤية مندمجة للنهوض بالمنطقة إقتصاديا و سياحيا ،و فك العزلة عنها بشكل حقيقي من خلال طريق إقليمية بمواصفات الجيل الجديد من الطرق و معالجة معضلة الكهرباء بشكل نهائي.

فلا يعقل أن يعاني الأهالي مشاكل الولوج الى المؤونة و السفر وأن يحرموا من الكهرباء في وقت نعلم فيه أن مناخ المنطقة و تضاريسها لا يصل الى درجة الصعوبة التي نجدها في مناطق أخرى بالمغرب ولا تشهد إنقطاعات من هذا القبيل.وإذا كان الشيئ بالشيئ يذكر فإن تقنيا متقاعدا من مستخدمي المكتب الوطني للكهرباء الذي أمضى زمنا طويلا في الميدان ،أكد في إتصال هاتفي بجريدتنا على أن مشكل إنقطاع الكهرباء في المناطق الجبلية يرجع الى عدم تقصير المسافات الفاصلة بين العمود و الآخر وعدم تقريبها  و كذا عدم المباعدة بين الخيوط (الكابلات) بشكل أفقي.

إنها معاناة حقيقية تمر على الأهالي هناك وهاتف الجريدة لا يهدأ من طرف المواطنين الذي يستنجدون لتسليط الضوء على الموضوع إعلاميا مرة أخرى،لوضع حد لهذا الكابوس الذي رافقهم لسنوات طويلة وكل مرة يمنون النفس بانتهاء المشكل، وتشاء الأقدار بأن تخيب تلك الظنون و تعيد المنطقة الى واقع مرير صعب التحمل.

*الصور من مركز بركين زوال اليوم.

DSC05632 DSC05633 DSC05634 DSC05635

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. اينك يا طائرات الهيلكبتر لتجودي برصاصات الرحمة على منكوبي منطقة بركين العزيزة والغالية بترواتها الغابوية التي جردها مسؤوليها الشفافرة المتعاقبين عليها من كل شيئ تجود به على ساكنتها( الخشب , اليزير …..)

  2. بركين تلك الجنة التي يعيش ساكنوها في جحيم،الثلوج تغلق الأبواب و الناس لا ينامون الليل مخافة أن تسقط عليهم المنازل ومنهم من يبيت الليل عند الجيران و الماشية بدأت تنفق و تموت والمؤونة إنتهت تقريبا ..الله إحضر السلامة أما الأصداء القادمة من هناك البارحة و اليوم تقلق بشكل جدي

  3. Jusqu’à quand ceci dure,est ce que les gens de berkine subissent un chatiment ?Nos responsables se cachent dans des bureaux bien équipés,avec la chaleur ambiante artificielle ils ne sont plus au courant de se qu’il se passe dehors

زر الذهاب إلى الأعلى