حصاد سنة 2014 بجرسيف:نقط الضعف ونقط القوة (الجزء الثاني)

رابعا – الثقافة والفن
تعتبر الثقافة المجال الأهم في حياة الشعوب لإرتباطه بالتعليم و الخلق و الإبداع،وتهميشها لسنوات طويلة بالمدينة جعل المهتمين بشأنها يعيشون اليتم و الفراغ،وهنا يمكن الإشارة الى أن دار الشباب لا تقوم بدورها في هذا الميدان كما كان عليه الحال خلال التسعينات من القرن الماضي،وغابت الندوات و الأمسيات و الإبداعات بشكل مهول،مما حذا ببعض الجمعيات بمحاولة ملء الفراغ بأنشطة لها صيت معتبر.
وتبقى دار الثقافة التي افتتحت قبل أيام رهانا واقعيا لإنتشال المدينة و الإقليم من السبات الذي تعيشه على المستوى الثقافي و الأدبي،وتعتبر صرحا مهما ينضاف الى سلسلة المنجزات رغم أنه لم يسلم من الإنتقادات في ما يخص غياب قاعة للمسرح و ضيق قاعات العروض ومشكل صدى الصوت الذي لا ينتشر بشكل جيد داخل فضاءات الدار بإعتباره أهم عنصر في الأعمال الأدبية(الشعر،المسرح،التمثيل..).
في ما يخص الجانب الفني فإن هناك طاقات شابة تحاول الظهور لكن إشتغالها بشكل أحادي يفرض عليها التقوقع،الى جانب غياب مؤسسة لتدريس الفنون أو الموسيقى بشكل أكاديمي وعلمي.
خامسا – الفلاحة والري
لعل أبرز ما عرفه الإقليم خلال السنة التي نودعها هو مصادقة الحكومة على مشروع سد تاركا أومادي الذي ظل مطلب الساكنة منذ فجر الإستقلال وتفويت الصفقة لإحدى الشركات في أفق البدء في الأشغال خلال سنة 2015،ويعول الإقليم على هذا السد من خلال تحقيق إكتفائه الذاتي من مياه الري و انتاج الطاقة الكهربائية بالإضافة الى جلبه لإستثمارات ومشاريع مصاحبة كالطرق و الكهرباء و الخدمات،لكن لحد الآن لم يعلن بعد عن المقاربة الإجتماعية للساكنة التي ستغمر مناطقها المياه،ولا يزالون يعيشون على أمل البقاء بالمنطقة بطريقة أو بأخرى.
وشهد العام المنقضي كذلك ولادة مشروعين كبيرين،بإعطاء الإنطلاقة لبناء وحدة لتثمين الزيتون وأخرى للحليب وإنضواء جل التعاونيات النشيطة في الميدانين في المجموعتين الإقتصاديتين،رغم أن عددا من الخلافات واكبت ميلادهما،وشكلت المكاتب المسيرة بمنطق قبلي توافقي رغم إستمرار عائلات معروفة بجرسيف في تولي التسيير،وكادت الخلافات إبان تشكيل الأجهزة أن تعصف بالفكرة لولا أن صوت الحكمة وبعد النظر و شيئ من الديبلوماسية لدى الفريقين غلب في النهاية،وتبقى أيام التسيير كفيلة للجواب عن سؤال التجانس و توحد الرؤى بين الفرقاء في هاذين الكيانين الجمعويين المهمين لإعطاء الإضافة المرجوة في ما يخص القطاعين وجعل منتوج الإقليم ماركة مسجلة.
سادسا – الرياضة:
يشكل تأهل فريق حسنية جرسيف لكرة اليد الى البطولة المصغرة للقسم الممتاز أهم حدث رياضي في السنة،الأمر الذي يفرض تحديا كبيرا في الحفاظ على هذا المكسب وتطويره من خلال الإهتمام بالفئات الصغرى و الإشتغال في العمق وعدم الإعتماد على الموارد المالية في جلب اللاعبين لأنه رهان غير مضمون في كثير من الأحوال.
كما أن عدم الإهتمام بالملعب البلدي لكرة القدم و تركه على حالته منذ الإستعمار يطرح أكثر من علامة إستفهام،وهو وضع لا يشرف الإقليم و تاريخه إطلاقا وأصبح من بين الملاعب القليلة التي لازالت لم تكسى بالعشب على غرار مراكز حضرية أصغر حجما من جرسيف،بالإضافة الى عدم تلمس دور المركز السوسيو اجتماعي في تأطير الناشئة.
المحور الثاني – قضايا عامة ومتفرقات
إرتأينا الحديث في هذا المحور عن الملتقيات و المهرجانات و الإعلام والجمعيات والنقابات و المشهد السياسي.
أولا – المهرجانات:
شهدت مدينة جرسيف مهرجانين متتالين للفروسية التقليدية بجماعة هوارة أولاد رحو،بعد خلاف حاد بين الجهة التي كانت تنظمه وهي الجماعة القروية و مجموعة من الفرق التي تشكلت فيما بينها وأسست فديرالية للفروسية،مما طرح أكثر من علامة إستفهام حول الجدوى من تنظيم نفس التظاهرة مرتين وفي ظرف أقل من شهر غير الإنتصار للرأي وركوب الرأس لدى الفريقين على حساب إهدار أموال عامة.مما يفسر أن منطق التظاهرات بالإقليم يحكمه منطق سياسي أكثر منه ثقافي و إشعاعي.
وعرفت نسخة مهرجان الزيتون لهذه السنة نجاحا معتبرا وأعطت إشعاعا للإقليم وتميزت بترأسها من وفد وزاري رفيع،وإضافتها لعدد من الفقرات،لكن سؤالا يطرح هنا حول الجدوى من تشكيل الفروسية للعمود الفقري للمهرجات الثلاث في وقت كان كافيا تنظيم مهرجان واحد يحتوي جميع الأطراف.
وتميزت الدورة كذلك بشبه مهادنة من طرف النشطاء المعارضين للفكرة،مما أثار التساؤلات حول الصفقات التي دارت في الكواليس وتغيير المناهضين لمواقفهم بمئة وثمانين درجة،مادام أن نفس الجمعية ونفس الأشخاص من دأب على تنظيم المهرجان لأزيد من 5 سنوات.
وتم تنظيم مهرجان للثقافة الأمازيغية،لكنه كان وقعه خافتا بحكم عدم توفره على ميزانية مهمة على غرار المهرجانين السابقين،وأيضا عدم تمتع القائمين عليه بنفوذ أو حضوة لدى أهل الحل و العقد،وأصبح رأسماله هو”تيمة الأمازيغية” التي لم تعد متوهجة كما كانت في السابق بعد سحب البساط من تحت أقدام نشطائها وإحتوائها دستوريا.
لا أحد ينكر أن مثل هذه التظاهرات تعطي إشعاعا للمدينة وللإقليم،لكن يلزم أن تتخلى عن منطقها القبلي و السياسي،وعدم إقتصار الحفلات الخاصة الموازية للمهرجانات على إستدعاء الأقارب و الأصدقاء والأطفال في جو يبعث على الإستنكار.حيث شوهدت أفواج من الناس بمختلف الأعمار لا تمثل أية صفة علمية أو إدارية أو سياسية أو ثقافية تعتلي المنصة الشرفية،ونفس الشيئ في دعوات الحضور الى العشاءات الفاخرة،مما يعطي الإنطباع على أن الحدث يخص مجموعة من الأشخاص أكثر منه حدث لساكنة المدينة.
ثانيا -الملتقيات
نظم بجرسيف ملتقى دولي للشعر حضرته ثلة من الأسماء المرموقة في الوطن العربي،وبفضل تواجدها في فعاليات موازية بالمغرب تلقفت الجمعية المنظمة تلك الفرصة ووجت الدعوة إليهم للمشاركة،وهذا الملتقى يعد إضافة كبرى الى المشهد الثقافي بالإقليم لكنه مهدد في أية لحظة بفعل غياب الدعم المالي و أخطار أخرى تهدد حياة الجمعية،رغم جهود مكتبها المسير.
وعرف المشهد الطبي و الصيدلاني بالمدينة تنظيم الأيام الطبية الأولى،كمنتدى للنقاش بين المهنيين والتعرف على آخر المستجدات في عالم الصحة و الطب و الصيدلة وعرف تنظيما جيدا بمشاركة أطباء و جامعيين مرموقين على الصعيد الوطني.وأهم ما سجل على اللجنة المنظمة هو عدم إهتمامها بالإعلام الإلكتروني المحلي ولم تعط له المكانة الخاصة به باعتباره ناقل فعاليات الملتقى الى العالم.
ويمكن اعتبار المعرض الجهوي للكتاب أهم حدث ثقافي في السنة و الذي دام لأسبوع تعرف فيه الجمهور على كتب و كتاب محليين عن قرب،لكن الملاحظ خلال تلك الدورة الغياب التام للجهات المسيرة من أبناء الإقليم،وجل الموظفين و المسؤولين على المعرض و الكتاب و المبدعين الحاضرين كانوا من إقليم تازة.(يتبع..)
*نظرا لوفرة المواضيع سنكمل التقرير في مقال ثالث بحول الله.
لقراءة الجزء الثالث إضغط هنا:حصاد جرسيف:الإعلام،الجمعيات،النقابات والأحزاب (الجزء3)




مهرجانات لتضييع المال وإقتسامه بين المحظوظين و الجمعيات لحاسين الكابة يستفيدون و المغضوب عليهم كيتفرجو
بالله عليكم هل القاعة المغطات والمحطة الطرقية من مشاريع 2014؟ هل ترميم الحدائق الضيقة وتغيير أسمائها مشروع ؟ نتحدى أي شخص يقول أن صورة مدينة جرسيف تغيرت بعد إحدات العمالة فمن شكك في كلامي فيقوم بإستثناء شاريع محمد الخامس والطريق الرئيسية ولينضر لباقي الشواريع والأحياء المهمشة لم ننسى كلام أحد ضيوفي المقيم بالمهجر الذي زارني في صيف 2013 بجرسيف بعدما قمنا بجولة بالمدينة وأحيائها حتى قال لي هل هاده هية جرسيف والله أن بلدة بوعياش أحسن من جرسيف -( إقليم الحسيمة ) ومن هاذا المنبر أناشد عامل الإقليم أن يضاعف مجهداته ويقوم بمحاربة أحياء الصفيح بيما فيها الثكنة القوات المساعدة والملعب البلدي والسوق المركزي (المارشي ) ومراقبة أوراش العمران شخصيا كما يفعل عامل إقليم بركان بفضل مجهوداته قد أعلنت مدينة بدون صفيح في الأ سبوع الفارط
مواضيع متيرة لكنها تستحق نقاشا اكتر من دالك ولان سلبياتها اكتر من محاسنها على العموم ان يحس المواطن ببعض الفرجة خير من تركها اما المال والاراضي فهما داهبين بشتى انواع الطرق المهم المدينة متشوقة لوجوه نخبوية جديدة ولايهم ان كان ولد لبلاد او لا لان مرحلة اولاد لبلاد مرت واكل الدهر عليها وشرب
والله هذا جهد مشكور لجريدتكم الغراء،ولو أنه هناك أمور لم تذكرونها نتمنى أن تكون بحسن نية ….
الى متى سيقى جرسيف مرهونا في يد بضعة أشخاص يفهمون كل شيئ ويسيرون كل شيئ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يقتسمون كعكة الدعم و نحن ننظر الى نجاحهم مبتسمين