السيتي

حصاد سنة 2014 بجرسيف:نقط الضعف ونقط القوة (الجزء الأول)

جريا على تقليد ترسخ في ميدان الإعلام بجرد حصيلة السنة الميلادية من أحداث و مواقف حصلت  في متم كل عام،في ما يشبه التقييم والتلخيص.

وحيث أن السنة الميلادية هي التأريخ القانوني بالمملكة وعلى ضوئها يسن القانون المالي وفي خضمها تنفذ السياسات العمومية،إرتأت جريدة جرسيف سيتي الإخبارية أن تسلط الضوء على مجمل الأحداث التي عرفتها السنة التي نودعها بالإقليم من خلال بذل مجهود شخصي في إبراز نقط الضعف و نقط القوة سواء في ما يتعلق بالمشاريع التنموية و البنيات التحية أو ما تحقق على المستوى السياسي أو الجمعوي أو النقابي أو الإعلامي من مكاسب أو نجاحات سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني وتلك التي عرفت هزات عاصفة خلال السنة المنتهية.

وإذ نحاول جرد هذه الأحداث فإننا نلتمس العذر من إغفال بعضها بحسن نية،لأن إقليم جرسيف و رجالاته أكبر من أن يختزلا في مقال أو مقالين.وسنتعرض لمحورين  من خلال تخصيص مقال لكل محور(المحور الأول:مشاريع تنموية/المحور الثاني:قضايا عامة ومتفرقات).

المحور الأول – مشاريع بنيوية

أولا – البنية التحيتة 

فخلال سنة 2014 تم إفتتاح قاعة مغطاة للرياضات الجماعية التي تشكل متنفسا حقيقيا للممارسين وصقل مواهبهم لتشريف الإقليم،إلا أنها تواجه إنتقادات واسعة من طرف المهتمين بالشأن الرياضي ومنها صغر منصة الجمهور و عدم توفرها على منافذ كافية للتهوية.بالإضافة الى إكتمال مشروع المحطة الطرقية للحافلات و سيارات الأجرة الكبيرة (الصنف الأول)،وإحتواء الأسطولين في مكان فسيح بعيد عن أزقة وشوارع المدينة،بيد أن تواجدها على الطريق الوطنية رقم 6 وبعدها عن وسط المدينة جعل المهنيين متذمرون من الإنتقال إليها وخاصة أرباب سيارات الأجرة الكبيرة الذين يرون أنها تهدد قطاعهم بالكساد وعدم تحمل المسافر مصاريف أخرى عبر سيارات الأجرة الصغيرة في وقت تتاح له الفرصة للسفر من موقعه بقيامه بعملية”أوطوسطوب”.

وشهدت المدينة تدشين دار العجزة للعناية وإيواء المسنين قبل سنوات والتي تعد خطوة هامة في سبيل ترسيخ المقاربة الإجتماعية و رعاية المتخلى عنهم بحس تضامني،غير أن الثقافة السائدة عموما بالمغرب و بالمنطقة بالخصوص لازالت ترى أن إلحاق الأسر لأحد ذويهم بهده الدار يعد وصمة عار وشيئ يحيل على عقوق الوالدين،في حين أن المدنية وتسارع أنماط العيش جعل التعايش مع هاته المؤسسات ضرورة ملحة لما توفره من ضمانة في المجتمع.

وعرفت المدينة إعادة تهيئة مجموعة من الفضاءات والحدائق الصغيرة،وإصلاح بعض الشوارع والمساحات العمومية والتي لم تسلم بدورها من الإنتقادات حول غياب الحكامة والتخطيط الجيد و إهدار المال العام كل بضع سنوات على نفس الفضاء بدعوى التجديد الذي لا يقدم إضافة  ملموسة،وتجديد شبكة الإنارة العمومية بالمدينة وتوسيع مجال وخطوط النقل الحضري وتقوية شبكة الكهربة بجميع جماعات الإقليم  والتي يعاني عدد من الدواوير بها من عدم إطلاق الكهرباء لحد الآن بشكل غير مفهوم رغم إكتمال المشاريع لأزيد من سنة ونصف.

كما تباشر الأشغال في إنجاز عدد مهم من الطرق القروية بكل من بركين ،لمريجة وراس لقصر ،وكذا فتح وإصلاح مسالك لفك العزلة عن العديد من الدواوير بالإقليم.

وبقدر ما يكتسيه الجهد المبذول من تنويه،فإن الإكراهات لازالت كبيرة و الإنتظارات باتت ملحة في ما يخص التعجيل بخروج المنطقة الصناعية الى حيز الوجود لما ستقدمه للحركة الإقتصادية من دفعة وتشغيل الشباب العاطل الذي فقد اليأس من إدماجه ضمن مقاربة إجتماعية في مختلف المشاريع المنجزة،وتسود حالة من الإحباط لدى المعطلين بعد تعيين الموارد البشرية الجديدة بمختلف المصالح الخارجية المستحدثة بالإقليم خلال أربع سنوات بشكل فوقي لا يراعي العطالة المحلية،وتنقص بعضا من تلك الموارد الكفاءة و المؤهلات المطلوبة.

ثانيا – المصالح الإدارية

منذ إحداث الإقليم سنة 2011 و هو يسعى جاهدا الى إستكمال مصالحه الخارجية و تحقيق الإستقلالية و فك الأرتباط مع الإقليم الأم تازة،تعزيزا لإدارة القرب واللا تمركز الذي تنهجه الحكومة.

من تم وبعد كل المصالح الخارجية الموجودة،تبقى مندوبيات الفلاحة و التجهيز والنقل و الثقافة غائبة عن مشاريع السنة التي نودعها وما يشكله غيابها من عبئ كبير على المواطن الذي يبقى مضطرا الى السفر خارج الإقليم لقضاء مصالحه الإدارية.

ثالثا – التعليم 

عرف العام الذي نودعه في قطاع التعليم مشاكل كثيرة تتعلق بالإكتضاض داخل حجرات الدرس ونقص الموارد البشرية وإهتراء المنشآت التربوية وخاصة تلك المتواجدة بالعالم القروي،وعجز السلطات التعليمية بالإقليم عن حلها مما جعل تدخل الإدارة الترابية ناجعا في بناء عدد من الحجرات.

كما تباشر عدة مشاريع بناء مؤسسات سواء بالمدينة أو بالجماعات لتخفيف الضغط وتمكين الأسر من الإستقرار في أماكنها،وهناك مشاريع كان مقررا تسليمها خلال سنة 2014 لكن بطئ الأشغال فرضت إفتتاحها الجزئي،كإعدادية بركين التي تعرف المقاولة المنجزة لها صعوبات جمة حسب العاملين بها،وعدم جاهزية المدرسة الجماعاتية التي خصص جزء منها كداخلية لإيواء التلاميذ لحين اكتمال أشغال دار الطالب و الطالبة خلال هذا الموسم،رغم ما شكلتاه من طفرة نوعية في حياة المركز وبدا واضحا مجهود السلطات الإقليمية في هذا الباب على وجه الخصوص في خروجهما الى حيز الوجود وإفتتاحهما.

رابعا – الصحة

وفي الميدان الصحي عرفت التجهيزات بالمستشفى الإقليمي تزايدا مطردا،أهمها جهاز السكانير ،وجهاز الوحدة الطبية المتنقة وتزويد جماعات الإقليم بسيارات جديدة للإسعاف قليلة التكلفة(أداء المستفيدين لواجب الكازوال)،وإنشاء مركز لتصفية الكلي ومركز للإرشادات حول مرض السرطان.

ولازل القطاع الصحي يثير جدلا بالإقليم من خلال التبعية لإقليم تازة وتصدير جل الحالات المستعصية الى مستشفى بن باجة،رغم توفر الإقليم على كوادر طبية مهمة وفي عدد من التخصصات.الأمر الذي يرجعه المسؤولون الصحيون الى إهتراء الشبكة الكهربائية بالمستشفى رغم الإصلاحات المتكررة وأن جل العمليات تفرض الإشتغال بالكهرباء و أي خلل فيها أثناء تلك العمليات يعرض حياة المرضى للخطر.

لكن رغم كل المسوغات المنطقية التي تبرر تلك التبعية،فإن التعجيل بفك الإرتباط عن مدينة تازة،ومعالجة مسبباته أصبح من أبرز الأولويات التي يجب القيام بها خلال سنة 2015 وأن المرضى وذويهم ضاقوا ذرعا من هذا التوجيه المتكرر.

(يتبع..)

لقراءة الجزء الثاني إضغط هنا:حصاد سنة 2014 بجرسيف:نقط الضعف ونقط القوة (الجزء الثاني)

لقراءة الجزء الثالث إضغط هنا:حصاد جرسيف:الإعلام،الجمعيات،النقابات والأحزاب (الجزء3)

 

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

  1. السلطة التعليمية في الإقليم دون المستوى و كذلك الصحة والسلطة الإقليمية ضعيفة أمام لوبيات جرسيف

  2. اتصور المدينة بدون مشاريع المبادرة الوطنية رغم انها تتمشا ببطئ الا انها اعطت طابعا للمدينة والان نتحدت عن المحاور البنية التحتية المشروع الجديد للصرف الصحي لم يكتمل عليه عام وظهرت فيه عيوب وخير متال المقالات التي نشرت في جريدتكم من خراب في الطرقات و تسرب في ابار صالحة للشرب فكم سيدوم هدا المشروع اليس هو هدر للمال العام اين المراقبة الاكتضاض الحاصل داخل المؤسسات مدارس العلم القروي تستنجد بمن يغيتها من السقوط عن اي تعليم ادن نتحدت المستوصف الاقليمي وليس المستشفى عندما نسال الاطباء ينكرون وجود الاجهزة وعند وجود الاجهزة لايوجد الطبيب

  3. كرسيف إذا أردنا أن يتقدم علينا أن نقطع مع السرقة و الفساد و الزبونية و المحسوبية،أنتم تعلقون كل شيئ على العامل .ماذا سيفعل أكثر مما فعل في النهاية سينتقل قريبا ويأتي آخر لكن من ضرب الإقليم في مقتل و امتص دمه سيبقون مع الأسف

  4. شكرا للجريدة على هده الالتفاتة واعطاء فكرة للمواطن لاحدات السنة ودكر المحاسن والمساوئ التي شهدتها 2014 وادا تطرقنا لاغلبية المشاريع وارجو من الجريدة ان تواكبنا لجلها فالبنية التحتية فضحتها الامطار الصحة لازلنا تابعين لتازة التعليم العالم القروي خير متال الادارات لم تكتمل متلا دار التسجيل اعتبرها فرع تابع اداريا لتازة

  5. le mahata jedida dyale le cirane jate fe centre ville fetrik wejda, fe ahssan makane hessane may diroha fe negd kimma spitar b3ide 3la lemowatine

  6. جل هاذه المشاريع المصغرة ستجدونها في جماعة وليس عمالة وكل هاذه المشاريع المعوقة هية من صندوق المبادرة الوطنية أما الدخل السنوي للمجلس البلدي يهضر في السهرات وعلى بعض الجمعيات الموالية لرئيس المجلس مرت أربع سنوات على إحداث العمالة ولم يتغير أي شيء ولو شاريع واحد كل الشواريع بالمدينة بدون أرصفة وبدون أعمدة كهربائية جديدة لا زال الجرسيفيون يترحمون على رئيس المجلس البلدي السابق- الهواري- لوحده أنشأ شاريع محمد الخامس وحديقة جنان السبيل بدون ص المبادرة الوطنية وبدون شراكة مع العمالة والمجلس الإقليمي ولا الجهة عامل إقليم جرسيف لم يحقق طلب الغيورين على المدينة كتغيير المارشي والثكنة والملعب …

زر الذهاب إلى الأعلى