السيتي

غـــابات أزير بلمريجة تحتضر

جرسيف سيتي

يعاني تراب الجماعة القروية المريجة من الاستغلال الغير القانوني والجائر في كثير من الأحيان لغابة “الكعدة” الي تعتبر بساطا ممتدا من نبتة أزير بالإضافة الى القطع الجائر وغير القانوني للأشجار من قبل الرحل.

ويشكو السكان -الذين إتصل بعضهم بجريدتنا – من هذا الإستنزاف الممنهج للغطاء النباتي أمام صمت السلطات المحلية وكذا عجز مصالح المياه والغابات من إيقاف المقاول المتنفذ الذي يتحكم في الثروة الغابوية بالجماعة.

في مقابل ذلك يتم تحرير محاضر وتفرض دعائر على من يضبط  بكميات أزير من الساكنة، والذي تجده الأسر المعوزة و المحتاجة وسيلة لإنعاش ماليتهم الهزيلة حيث يبيعونه في الغالب بأثمنة بخسة للوسطاء والمضاربين الغابويين المقتسمين لكعكة نبتة أزير بدون عناء.

وأمام هذا الوضع الذي يرهن مصائر أسر كبيرة من مواطني الجماعة التي تعتبر الغطاء النباتي المحيط بها ملكا جماعيا لها و أساسا لإستمرار الحياة بالمنطقة،تستغرب الساكنة السكوت الغير المقبول وغير المبرر لجمعيات المجتمع المدني بالجماعة  التي تقف موقف المتفرج مما يجري،الأمر الذي يثير الكثير من علامات الإستفهام.

من جهة أخرى لا يمكن لعاقل أن يغفل أهمية الغطاء النباتي في تربية الوحيش بالمنطقة وكذا توفير المراعي للماشية وما يشكلانه هاذان العاملان الرئيسيان من توازن إيكولوجي وغذائي بالجماعة في وقت نسمع فيه عن المخطط الأخضر الذي أطلقه المغرب والذي جاء بعد العديد من الإصلاحات الهيكلية منذ فجر الإستقلال في الميدان الفلاحي  لتمكين البلد من ضمان الأمن الغدائي والمساهمة في النمو،  وهذا ما خلصت إليه الدراسة المستقبلية حول الفلاحة إلى حدود 2030  التي قامت بها المفوضية السامية للتخطيط و التي أكدت على أن عوامل مثل النمو الديموغرافي المتزايد و الجفاف و العولمة إضافة إلى غياب آليات الحكامة  الجيدة و التدبير العقلاني و غياب رأسمال بشري مؤهل، لعبت دورا أساسيا في تكريس تأخر الفلاحة(مقتطف من برنامج المخطط الأخضر).

ويتساءل المواطنون بالجماعة عن قيمة عائدات العقد الموقع بين الدولة و المقاولين في مادة أزير الذي لا يتجاوز بضعة ملايين تنتفع منها خزينة الدولة أمام الرأسمال البشري و الغابوي الذي لا يقدر بثمن و يعتبر ملكا مشتركا تتوارثه أجيال بعد أجيال.

يذكر أن بلادنا جعلت البعد البيئي من أهم الأولويات في سياستها العامة البعيدة المدى من خلال التأسيس لمؤسسة تحمل إسم عاهل البلاد في إشارة قوية لأهمية البيئة، وهي “مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة” والتي يعتبر من بين أهدافها تحديد منتوجات وخدمات أكثر احتراما للبيئة وتقاسمها ونشرها والعمل على بروزها؛وجعل التحسيس والتربية البيئية هدفا مجتمعيا.

azir

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. المجتمع المدني بالجماعة قام و يقوم بواحبه فقد افشل اكثر من مرة صفقة بيع ازير للمقاول كما راسل الجهات المسؤولة على المستوى المركزي و زودها بالدلائل المادية الملموسة من صور و فديوهات لكن و لﻻسف كانت النتيجة و الاجراءات التي تتخد كلها ضد المواطنين والساكنة بحجة ان الجمعيات هي من يضيق عليكم و تحرر في حق الناس و جيران الغابة و الرعاة محاضر و يبقى المستغل الحقيقي يعبث فسادا بالغابة سواء التابعة للمياه و الغابات و الجماعية و لازال المجتمع المدني في صراع و لن يتراجع مهما وضع في طريقه من عراقيل

زر الذهاب إلى الأعلى