السيتي

النسيج الجمعوي ببركين يصدر بيانا شديد اللهجة حول إستغلال نبتة “أزير” ويطالب بفسخ فوري لعقود الإذعان الإحتكارية

جرسيف سيتي 

توصلت الجريدة ببيان شديد اللهجة مذيل بتوقيعات أزيد من 15 جمعية و تعاونية حول موضوع إستغلال نبتة أزير بجماعة بركين ،و التي عبروا فيها عن قلقهم البالغ جراء الإستنزاف الممنهج لهذه الشجرة التي تعتبر الرأسمال الغابوي الوحيد لعدد مهم من دواوير الجماعة وهي : تمزراي،آيت عبو ،تيغزة،آيت عزيز ،الزاوية،بني بونصر،اصريف،تابغ،تاركا أومادي وبوحسان.

ويسرد الموقعون على هذا البيان الأول من نوعه الظروف التي إضطرتهم الى هذه الخطوة ، بإعتبارهم لسان حال الساكنة ويمثلون معظم الجمعيات والتعاونيات المحلية الناشطة في ميدان التنمية والأنشطة المدرة للدخل التي أنشئت أساسا للحفاظ على الموارد الطبيعية بالمنطقة و ترشيد استغلالها بشكل يراعي المحيط البيئي والإيكولوجي والمطالبة و بشدة بوقف ما وصفوه بالإستنزاف الممهنج الذي تتعرض له نبتة إكليل الجبل المعروف محليا باسم “أزير “.

من جانب آخر حمل البيان المسؤولية لكافة السلطات التي تشرف على إستغلال هذه النبتة من خلال تمريرها لصفقات لمدد طويلة واحتكارية لمنعشين غابوين لا تراعى فيها مصالح الساكنة و تركها في مواجهة مصيرها و القبول بالواقع المفروض من طرف هؤلاء المنعشين الذين يشهرون في كل المناسبات تلك العقود الإذعانية و التي ترهن مستقبل المواطنين و تجعلهم عرضة للمساءلة القانونية في حال الدفاع بطريقة أو باخرى عن رأسمالهم الطبيعي، في تعارض صارخ مع توجه بلادنا – يضيف البيان – في ما يخص تنمية الرأسمال البشري  من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،و كذا التوجيهات السامية  لجلالة الملك حفظه الله بضرورة الإعتناء و تنمية الرأسمال الغير مادي.

وخلص البيان الى أن قضية أزير تشكل تهديدا بيئيا و اجتماعيا خطيرا ووجب على السلطات المعنية تحمل مسؤولياتها كاملة في تدبير هذا الملف و فتح حوار مع الساكنة المعنية للخروج بنتائج تخدم المواطنين و لا تخدم جشع المضاربين و المنعشين الذين لا يلتزمون بدفاتر التحملات الموضوعة على علتها،ويطالبون بفتح حوار جاد ومسؤول يراعي مصلحة الساكنة برعاية السلطات الإقليمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا الموروث البيئي الوطني.

 تجدر الإشارة الى أن سبب إندلاع الأزمة الحالية هو قيام مجموعة من الساكنة بإزالة خيمة أقيمت من طرف المقاول لإعتماد الفضاء المسمى “تلات يحيى” بدوار إيكلي حوالي 10 كلم جنوبي مركز بركين ، كمكان لتجميع أكياس المنتوج بشكل غير قانوني، مما حذا بممثل الشركة المستغلة برفع دعوى على أفراد بعينهم في محاولة يائسة للضغط ،الأمر الذي جعل مختلف الدواوير و الجمعيات الحاضنة لهم تتكتل و تنذر بخطوات تصعيدية في حال عدم تنفيذ المطالب الملحة التي قدمتها الى السلطة المحلية ببركين وهي :

1- تحديد الأراضي السلالية بشكل يمكن التعرف عليه من طرف العمال بشكل واضح.

2- عدم تنصيب أمكنة الميزان إلا بموافقة الساكنة المعنية .

3- الصرامة في مراقبة إستغلال هذه النبتة في ما يتعلق بالمناطق المستهدفة بموجب الصفقة و كذا الفترات الزمنية المخصصة لذلك.

4- إلغاء كل الإتفاقيات الإحتكارية و تمكين التعاونيات الفلاحية الخاصة بأزير المحدثة لهذا الغرض قبل سنوات باستغلاله.

وفي ما يلي نص البيان كاملا :

 “فعاليات المجتمع المدني بجماعة بركين

           نحن الموقعون أسفله ممثلي مختلف الجمعيات والتعاونيات المحلية الناشطة في ميدان التنمية والأنشطة المدرة للدخل التي أنشئت أساسا للحفاظ على الموارد الطبيعية بالمنطقة و ترشيد استغلالها بشكل يراعي المحيط البيئي والإيكولوجي، نجد أنفسنا مضطرين للوقوف وقفة قوية في وجه الإستنزاف الممهنج الذي تتعرض له نبتة إكليل الجبل المعروف محليا باسم ‹‹ أزير ››.

       في الوقت الذي تدق فيه أجراس الخطر المحذق بالإنسانية  من جراء التهديد المفجع للبيئة في جميع أنحاء الكرة الأرضية ، والرعب الجاثم على صدور الناس بسبب التدمير الممنهج للمجال الغابوي ، وفي الوقت الذي كان فيه المغرب من أوائل من صرخ مستشعرا حجم هذا التهديد، كان سباقا للمصادقة على بنود اتفاق “كيوطو” لحماية البيئة،فإننا نجد أنفسنا أمام حالة نشاز على مستوى المنطقة البيئية لبركين من خلال التهافت المسعور على تدمير ما تبقى من نبتة أزير الرأسمال الطبيعي الوحيد لدى سكان أغلب دواوير الجماعة، بموجب إتفاقيات أفقية إذعانية توقعها مختلف الإدارات المختصة دون أي إستشارة أو مقاربة تشاركية  مع الساكنة المعنية وترهن مستقبل آلاف السكان بعقود إستغلال طويلة الأمد لمنعشين غابويين ،في تعارض صارخ مع توجه بلادنا في ما يخص تنمية الرأسمال البشري  من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،و كذا التوجيهات السامية  لجلالة الملك حفظه الله بضرورة الإعتناء و تنمية الرأسمال الغير مادي.

      إننا كجمعويين محليين نمتلك من الخبرة و الدلائل و الوثائق الموضوعية ما يثبت عدم قانونية و مشروعية مختلف مراحل عملية استغلال هذه النبتة بشكلها الحالي ، من الموافقة الأولية على البيع ، مرورا بالصفقات المشبوهة التي تستثنى منها التعاونيات و الجمعيات المحلية و وصولا إلى غياب التحديد الدقيق و العلني للأراضي و القطع الغابوية المستغلة ،  ثم مراقبة مدى إلتزام المستغلين بالبنود الموضوعية التي من المفترض أن يتضمنها دفتر التحملات.

      وإذ نطلق هذه الصرخة نيابة عن حناجر جميع الساكنة التي ضاقت ذرعا من ويلات الفقر و التهميش لعقود طويلة وإستنزاف ثرواتها المائية و الغابوية و الحجرية ،و التي تعد الرأسمال الوحيد المتبقي والضامن لإستمرارية العيش و الحياة بهذه المنطقة النائية ، فإننا نحمل المسؤولية كاملة لكافة الأطراف المتدخلة في عملية إستغلال نبتة أزير ، وندعو الى التدخل العاجل لوقف هذا المشكل الذي يعتبر تهديدا إجتماعيا و بيئيا حقيقيا ،ومستعدون في الوقت نفسه لفتح حوار جاد ومسؤول يراعي مصلحة الساكنة برعاية السلطات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا الموروث البيئي الوطني.في بركين يوم الأربعاء 13 غشت 2014 م.”

numérisation0003

numérisation0003

numérisation0004

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. رغم اصدار النسيج الجمعوي ببركين بيانه الاخير حول الاستغلال العشوائي لنبتة ازير،بقي الوضع على حاله ،هّّذه المرة اختارممثل الشركة المستغلة دوار ايت عياش كمكان لتجميع اكياس المنتوج،والغريب في الامر ان المكان هو منزل لعون سلطة،السؤال الذي يطرح نفسه لماذا ثم اختيار هذا المكان بالظبط؟ولماذا التزمت السلطة المسؤولة هذا الصمت؟

  2. اخيراوجدت فى هذا البيان ما شجعنى على الاستمرار فى المعركرة التى فتحتها منذ 2009 سواء خلال اجتماعات المجلس او مراسلات الجهات المعنية بهدف الحد من الاستغلال غير المعقلن للموارد الغابوية سواء ازير او الارز وبما انني لم اجد من يدعمني بالجماعة فاني تمكنت من منع استغلال اربعة قطع غابوية فى بني بويلول من طرف المقاولين بينما نسعى ان يكون الاستغلال معقلنا ومن طرف التعونيات المحلية وختاما فاني مستعد للتعاون معكم من اجل انجاح هذه الافكار

  3. our quoi vous n’avez pas collaborer avec autre associations puis que le problème est provincial vis-à-vis la même situation est la méme à la commune de l Amrija et même plus pire

زر الذهاب إلى الأعلى