عمالة جرسيف مع وقف التنفيذ:مندوبية النقل و التجهيز نموذجا

جرسيف سيتي
لا أحد يجادل في أن إحداث عمالة جرسيف قبل أربع سنوات كان له الوقع الإيجابي على المنطقة و على المواطنين سواء تعلق الأمر بتقريب الخدمات و المصالح أو في ما يتعلق بالبنية التحتية التي تشهد تناميا حثيثا بالمدينة أو بالجماعات الأخرى رغم تفاوت الوثيرة بينها بطبيعة الحال.
وبالحديث عن الشق الأول من هذه الطفرة في حياة الناس التي تهمنا هنا ،والمتعلق بإحداث مختلف المصالح الخارجية للوزارات بمدينة جرسيف كتجسيد منطقي و عملي لإستقلالية الإقليم في قراره و في خدماته عن الإقليم الأم بتازة ،فإن السؤال المطروح وبشدة هو هذا البطئ الشديد في إحداث مندوبيات لقطاعات حيوية جدا و تعرف رواجا كبيرا للثروة، وما هي المعايير التي تعتمدها الحكومة في تقدير جدوى الإحداث من عدمه .
إن جرسيف و ساكنة الإقليم يعانون من غياب المندوبية الإقليمية للنقل و التجهيز و اللوجيستيك ولا يزال الإرتباط بتازة بشكل يومي هو سيد الموقف ،فالمواطنون يجدون أنفسهم عرضة للتنقل أكثر من مرة لإستخلاص وثيقة من هناك كالبطاقة الرمادية أو رخصة السياقة وأحيانا يجعلهم حظهم العاثر أو مزاجية بعض المستخدمين هناك الى الشطط في إستعمال السلطة و التلكأ في التصديق على تلك الوثائق لمجرد نسيان صورة لوثيقة أو مطبوع ،وما يخلفه هذا الأمر من إحباط و إضاعة للوقت و الجهد و المال .
وجرسيف سيتي قامت بزيارة لمندوبية النقل و التجهيز و اللوجيستيك بتازة ووقفت عن كثب على حجم الإنتظار الذي يرافق الحصول على البطاقة الرمادية أو رخصة السياقة التي لا تحتاج إلا لأقل من دقيقة من وقت الموظف للبحث عنها في الأدراج ،الأمر الذي يجعلك في تصادم مع الوقت و ضرورة إحترام الدور بمجرد إبداء إلحاحك المنطقي في استخلاص الوثيقة،في حين يشاهد المُنتظِر تصرفات لا تمت بصلة لمبدأ المساواة أو مبد الحق في المرفق العمومي من طرف الموظفين ،من قبيل دخول بعض معارفهم الى مقصورة الشبابيك و إستهلاك الوقت في الدردشة عن احوال الأسرة و العمل، والإكراميات التي تتخد أشكال متتعدة ومنها إحضار بعض المترددين على المصلحة بشكل متواصل ،أحيانا لوجبات غذاء جاهزة لبعض العاملين بها،الى غير ذلك من التصرفات التي تتقاطع مع الرشوة في نهاية المطاف،دون نسيان المعاملة المزدوجة والإفراط في الإبتسام و تعبئة الوثائق و الإرشادات بالسرعة المطلوبة تجاه إخواننا المهاجرين الذين يسابقون الزمن لقضاء عدة مآرب في عطلتهم بأرض الوطن ،والتي نتمناها أن تكون نابعة من تقدير الدولة ومصالحها لمساهمة هؤلاء المغتربين في إدخال العملة الصعبة و الإستثمارات الى بلدهم ،و ليست نابعة عن أشياء أخرى لا علاقة لها بحب الوطن.
وأمام هذا الوضع الذي لم يعد مقبولا في ظل المغرب الجديد الذي ينشده ملك البلاد وجب القطع مع هذه الخروقات التي أصبحت بادية لكل زائري هذا المرفق العمومي الذي يعتبر حيويا جدا ورافدا من روافد تدفق الثروة على خزينة الدولة ،في المقابل وجب التعجيل بإحداث المندوبية الإقليمية بإقليم جرسيف بالنظر الى حاجتها الملحة وتدمر مختلف مؤسسات تعليم السياقة به من المشقة و عناء التنقل بمجتازي الإختبارات الى تازة،الأمر الذي يتنافى بالمطلق مع إستقلالية الإقليم الفعلية ،ويجعل قضية فك الإرتباط أولوية حكومية.





merci guercifcity pour cet article