السيتي

لنعش الحلم

الكتابة حلم ممزق لملمت اشلاءه صديقة…

منذ صغري وانا ادون كلما يحدث معي بصديقتي المذكرة , واحيانا كنت احاول ان البس حروفي رداءا شعريا او احاول ان ارسم حروف على شكل خاطرة لكن لم يرضني ما اكتب ابدا , كانت الكتابة سري الصغير وحبي الكبير … الا ان شاركت احدى صديقاتي سري الصغير ليشب فجاة على يدها , لم تتوقف عن ري حلمي بماء التشجيع هي واصدقاء اخرون امدوني بكل الاسمدة حتى تنجب ارضي حروفا , لم يتوقفوا ابدا الا ان وافقت على مشاركة الجميع بما اكتب , كانت كتابات خجولة جدا , بخطوات مترددة جدا تتعثر احيانا وتقف احيانا مائلة الا اني رغم رجفة خطواتي , رغم ركاكة مشيتي , رغم تكرارها الا اني كنت فرحة جدا بها ولا زلت ’ كنت فرحة ان حروفي اخيرا تفارق كرسيها المتحرك لتقف على اقدامها ولتعانق اعين الجميع ………..

رغم ان الكثيرين يقولون اني متحدثة جيدة , ان ردات فعلي سريعة لكن ابدا لم اشعر يوما بذلك , لطالما شعرت ان حبري يعبر اكثر من لساني , يعبر عني ويعبر عن الاخرين بتلقائية وعفوية تفتقدها شفتاي ……..

كانت الكتابة حلما واصبحت حروفي صديقة , تعبر عني , تواسيني , واواسي غيري بها , لم اشعر بفرحة مماثلة لفرحتي عندما وصلتني رسالة من احد القارئات تخبرني انها تقرا نفسها بكل حرف اكتبه , ربما لاول مرة شعرت بالفخر بنفسي شعرت ان حروفي محايدة حد قراءة الاخرين كريمة حد تخليها عني وعن انانيتي والتعبير عنهم ……

لا زلت باول الطريق , لا زلت اتعثر , لا زلت اخطئ ولا زال البعض يعتبر اني لا املك ادنى موهبة لكن بكل الحالات امضي بطريقي فقط لاني استمتع ……..

ممتنة انا لتلك الصديقة ممتنة لكل اولئك من ساعدوني , ممتنة لهم لانهم امنوا بي , كنت محظوظة جدا لذلك فربما حلم الكتابة كان سيظل معلقا بسماء الامنيات الى الابد , لكن كما قلت محظوظة انا لان حبهم لي كان اكبر من جبني

همسة :

ربما …………

انتم تملكون مثل اولئك الاصدقاء, عكازا يسندكم باحلك اوقاتكم , ربما كل تلك الايادي المحبة التي رعتني تملكون مثلها تماما تؤمن بكم وربما لا … لكن بالحالتين ابدا لا تكونوا بمثل جبني , تشبشوا باحلامكم , اعملوا من اجلها وارعوها كطفل صغير … لانها تستحق ……….

 

هند الجبلي

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى