ميلاد تنسيق نقابي إقليمي يضم UMT و CDT و FDT “لمقاومة الإجهاز على الحقوق المكتسبة”

جرسيف سيتي
احتضن مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مساء الأحد 13 يوليوز 2014 ندوة صحفية تم خلالها الإعلان عن ميلاد تنسيق نقابي يضم كل من الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية للشغل.هذه الندوة الصحفية عرفت حضور ممثلين عن منابر إعلامية محلية وعدد من مناضلي النقابات الثلات،وأتت لتسليط المزيد من الضوء عن هذا التنسق.
افتتح اللقاء بعرض حول ملف هذه الندوة الصحفية حيث تم خلالها إبراز السياق العام الذي جاء فيه هذا التكتل وكذا العوامل التي ساهمت في الإسراع بإخراجه لحيز الوجود،حيث تم التأكيد على أن التكتل يأتي في سياق تنزيل التنسيق المركزي على الصعيد الإقليمي ،وأن هذه المبادرة والتي تعتبر الأولى والفريدة على الصعيد الوطني،حسب هذه النقابات،تأتي من أجل مقاومة الإجهاز على الحقوق المكتسبة إقليميا وكذا المساهمة في مواجهة الزيادات المهولة في أسعار المواد الأساسية والمحروقات، وكذا القرارات التقشفية للحكومة الحالية التي تحاول تحميل الطبقة العاملة وعموم الأجراء مسؤولية النتائج الكارثية للسياسات الطبقية المنتهجة.وفي السياق ذاته عبرت النقابات الثلاث عن مواقفها الثابتة من عدد من القضايا التي تهم الطبقة العاملة ،كإصلاح أنظمة التقاعد والمقترح الكارثي الذي تقترحه الحكومة وترفضه المركزيات النقابية جملة وتفصيلا،مؤكدين على أن إصلاح هذه الأنظمة يجب أن يضمن الحفاظ للشغيلة على مكتسباتها.كذا موقف المركزيات النقابية من إصلاح النظام الأساسي للوظيفة العمومية وشرعنة العمل بالعقدة وتسريح الموظفين،إلى جانب قانون الإضراب ومراجعة مدونة الشغل ونظام المقايسة.وأكدت المركزيات النقابية على ضرورة المفاوضة الجماعية الثلاثية الأطراف لتلبية المطالب وتسوية النزاعات الاجتماعية،وضرورة احترام الحريات النقابية وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي ومعالجة النزاعات والمطالب المحلية والفئوية والقطاعية،إلى جانب تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في إطار اتفاق 26 أبريل 2011 وغيرها من الملفات الأخرى.
بعد ذلك تم التطرق لواقع الطبقة العاملة وعموم الأجراء بالإقليم بالقطاع الخاص،وذلك من خلال الحريات النقابية وعلاقة الشغل وظروف العمل ،كما تم التطرق للجوانب المرتبطة بالأجور والتعويضات والتفتيش والمراقبة .ليتم الانتقال للجوانب المتعلقة بواقع الشغيلة بالقطاع العام وشبه العام من خلال إبراز ما تشكو منه الكفاءات البشرية وكذا البنية التحتية ،من خلال النقص المهول فيما يتعلق بالموارد البشرية بالقطاعات الحيوية بالإقليم ،ولعل قطاعا الصحة والتعليم من أبرز هذه القطاعات ،إلى جانب قطاع البريد والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب مما يؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطن.تمت ايضا الإشارة للحقوق المكتسبة التي طالتها السياسة الجائرة للحكومة الحالية،من خلال التلكأ في تنظيم المباريات المهنية في حينها بقطاع الجماعات المحلية ،وكذا التراجع عن توسيع دائرة المستفيدين من التعويض عن الأعمال الشاقة والملوثة ببعض جماعات الإقليم وعدم تفعيلها بجماعات أخرى،إلى جانب غياب أي معايير موضوعية في تطبيق المرسوم المتعلق بالوضع رهن الإشارة.دون إغفال عدم جدية الحوارات القطاعية وعدم تفعيل نتائجها على هزالتها،وكذا عدم النجاعة في حل المشاكل العالقة.
وفي الختام تم توضيح الآفاق النضالية والإشعاعية للتنسيق والذي يهدف حسب هذه المركزيات إلى مواجهة الإجهاز على على الحقوق المكتسبة وكذا المساهمة في الخطوات النضالية المركزية والتي ستقررها الأجهزة المركزية،وسيتم محليا :
– تنظيم ندوة إقليمية بتأطير مركزي حول موضوع آفاق التنسيق النقابي ومستجدات الحوار الاجتماعي.
– توجيه رسائل احتجاجية حول الخروقات المذكورة
– تنظيم وقفة احتجاجية بساحة بئر انزران سيتم الاعلان عن موعدها في حينها.
كما عبرت المركزيات النقابية بهذه المناسبة على أن التنسيق النقابي على الصعيد الإقليمي يبقى مفتوحا في وجه جميع الإطارات النقابية التي تتقاطع مع الركائز والمبادئ الأساسية للتنسيق الحالي.وقد أعرب جميع المتدخلين على أهمية هذه الخطوة التي تجمع الجسم النقابي لتزيده قوة وصلابة بغية الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة بالإقليم،كما شدد المتدخلون على ضرورة العمل على الملفات الاجتماعية الآنية التي تشهد اختلالات محليا والمزيد من الانفتاج على المركزيات النقابية الأخرى و الطبقة العاملة بالإقليم ووسائل الإعلام.







خطوة تاريخية على درب النضال الوحدوي بالإقليم فمزيد من التعبئة والصمود لتحسين الاوضاع المزرية لعموم الكادحين بهدا الإقليم