السيتي

قنطرة الصفصافات : في إنتظار حلم قريب..معاناة وصبر جميل

جرسيف سيتي – تادرت

بعد أزيد  من أربعة أشهر من إعطاء الإنطلاقة لبدء أشغال إعادة بناء قنطرة الصفصافات  و التابعة ترابيا لجماعة تدارت والمتواجدة على الطريق الإقليمية رقم 5429 الرابطة بين جماعة رأس لقصر و الطريق الوطنية رقم 6 ، و ما صاحبها من إحتفال رسمي و شعبي وتفاؤل كبير في وضع حد لمعاناة الساكنة المتواجدة على الضفة الجنوبية الشرقية للوادي في التنقل ،لازالت الأشغال تراوح مكانها و لا بوادر لخروج هذا الورش الإستراتيجي في أجله المحدد.

فكما يعلم الجميع فإن هذه القنطرة تعتبر بمثابة عصب الحياة و الشريان الوحيد و الأوحد بالنسبة للداوير المنتشرة على الضفة الأخرى و التابعة إداريا لجماعة تادرت بالإضافة الى جماعة راس لقصر التي تعتبر منفذها الوحيد نحو الطريق الوطنية رقم 6 الرابطة بين جرسيف و تازة ،وأنه بسبب الفيضانات الموسمية المتكررة و القوية التي يشهدها الوادي جعل تحملها ومثانتها توضع على المحك بعد أن تم تشييدها حديثا على اعتبار أن مثل هذه المشاريع تقاس مدة عمرها الإفتراضي بعشرات السنين و ليس ببضعة أعوام،وأن عدم دراسة مشروعها أنذاك بشكل صحيح جعلها عرضة لأول موجة قوية لتعصف بأركانها الأربعة وتجعلها مقعدة لا هي مستوية بالأرض و لا هي واقفة بشكل صحيح ،معلقة بين ذلك،يجازف المارون فوقها بحياتهم وبحمولاتهم و عرباتهم، و كل مرة من تلك الأيام لحسن الحظ و لطف الأقدار تسلم الجرة .الى أن جاءت بداية سنة 2014 وتقطع مع سياسة الترقيع التي مورست على هذه المنشأة مرة بإغراق سطحها بالطين و الحصى لسد الثقوب التي تسببها السيول و مرة  بالتوقف عن إستعمالها عند وصول الأمواج لمستويات قياسية،ويخرج مشروع إعادة بنائها بتكلفة ناهزت 15 مليون و270 ألف درهم ستنجز في مدة زمنية قدرها 15 شهرا بشراكة بين وزارة التجهيز و عمالة جرسيف و جماعة تادرت.

لكن رغم أهمية الورش و كلفته المالية و تعدد المتدخلين في إحتضانه فإنه بعد أزيد من أربعة أشهر من إعطاء الإنطلاقة لازالت المقاولة الفائزة بالصفقة لم تباشر عملها بشكل قوي ،وأن ثلث المدة المخصصة للإنجاز كان فقط لإزالة القنطرة القديمة التي رغم علتها إلا أنها كانت تسمح بالمرور عبرها وتجنب غرق المركبات ببرك الوادي .وأصبح الوضع و الحالة هاته أمرا لا يطاق بالنسبة لسائقي العربات بمختلف أنواعها اللذين يضطرون الى المرور عبر مسلك وعر بالوادي مما يجعل كثيرا من السيارات الشخصية الخفيفة تصاب بأعطاب وأضرار مادية في كثير من الأحيان، خاصة إذا علمنا أن هذه الفترة من السنة تشهد إقبالا كثيفا للمواطنين على هذه الطريق بحكم العطلة و فصل الصيف و الرغبة في تمضية أيام بأماكن مرتفعة و هادئة ،دون إغفال وسائل النقل الأخرى التي تعاني بشدة من صعوبة في تمرير الحمولة من البضائع و السلع .

وأمام هذا الوضع تقف الساكنة حائرة أمام بطئ الأشغال و تنظر نظرة عجز الى القنطرة القديمة وهي تسوى بالأرض وكلهم تخوف وترقب لمعاناة أكبر مع بداية موسم الفياضانات نهاية هذا الصيف و بداية فصل الخريف.

القنطرة في وضعها القديم :

20140125_160949

20140125_160949

 

القنطرة في وضعها الحالي :

 

 

10518903_650270461725487_1422284207_n 10522644_650270475058819_679876037_n

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. يجب محاكمة من تورط في تلك القنطرة لأنها تهدمت و هي في طور الأشغال كان من الممكن ايقاف المشروع في تلك الفترة و اعادة الدراسة وكما يقول المثل الشطايري كبتعشى جوج مرات

  2. Les responsables de la construction de ce pont doivent comparaitre devant la justice.Une société chinoise a bati un pont de 34 kilomètres sur rivière en 18 mois seulement.

زر الذهاب إلى الأعلى