طرق المراجعة والمذاكرة / د.عبد الحي العيوني

طرق المراجعة والمذاكرة :بقلم الدكتور عبد الحي العيوني
بقرب الامتحانات الاشهادية في المراحل التعليمية المختلفة للنظام التعليمي المغربي ابتدائي، إعدادي ثانوي، جامعي يكون التلميذ والطالب قد دخلا المرحلة الأخيرة من عمر السنة الدراسية والتي تعرف مسارين اثنين متلازمين الأول يؤدي إلى الثاني، فالمسار الأول نقصد به التحصيل الجديد لكل المعارف التي تلقاها التلميذ أو الطالب من بداية الموسم الدراسي إلى التوقف عن الذهاب إلى المدرسة أوالجامعة أو المعهد، والذي ينبغي أن يتوج بوضع خلاصات مركزة، وخطاطات واضحة جامعة لمضامين الدروس والموضوعات، أما المسار الثاني فهو محطة المراجعة والمذاكرة والتي دخلها تلاميذة التعليم الثانوي التأهيلي وخاصة المقبلون على دخول غمار الامتحان الوطني لنيل شهادة الباكلويا يوم الثلاثاء 10يونيو 2014 هذه المحطة، هي المحك الحقيقي للتلميذ أو الطالب عن مدى تمكنه من المعارف والمعلومات التي قدمت له وبذل مجهودا لفهمها واستيعابها، وهي المحطة التي تكون موضوع الاختبارات والامتحانات والمقابلات، والمرور منها بسلام يؤهل التلميذ أو الطالب للانتقال إلى مستوى آخر في سلم الدرجات العلمية، ونيل شهادات متنوعة، وهي مرتبطة بالمسار الأول والتي سيعتمد فيها التلميذ أو الطالب على الحصيلة المتمثلة في الخلاصات المركزة، والخطاطات الواضحة لكن يبقى السؤال كيف نراجع وكيف نذاكر الإجابة عن هذا السؤال تقتضي اختيار واحدة من طرق المراجعة والمذاكرة وهي ثلاثة طرق، تطبيق إحداها يبقى حسب طبيعة المادة، والظرف المحيطة بالتلميذ، أو الطالب وهي بإيجاز على النحو الاتي:
الطريقة الأولى:المراجعة والمذاكرة بالحفظ والاستظهار والتسميع لمضمون الخطاطات والملخصات، فالتلميذ والطالب عليه أن يسمع نفسه، ويستظهر كل ما يتعلق بالموضوع محل المذاكرة والمراجعة انطلاقا من وضع أسئلة ومحاولة الإجابة عنها، أو ينتدب من يضع عليه السؤال ثم يجيب عنه.
الطريقة الثانية: المراجعة والمذاكرة بالتحرير الكتابي وذلك بأن يقوم التلميذ أو الطالب بتحرير ما استوعبه وفهمه، وتمكن منه في كراسة المذاكرة والمراجعة، مع تسجيل الملاحظات والصعوبات والإشكالات التي تعترض سبيله في جزئية، أو نقطة ، أو محور من محاور الموضوع، في الهامش ليتم العودة إليها مجددا للحسم فيها وتجاوز الصعوبة في ضبطها.
الطريقة الثانية: المراجعة والمذاكرة بالمناقشة: وتكون بين اثنين إلى ثلاثة أفراد على أن لا تتجاوز العدد خمسة أفراد عند الضرورة وتحيق المراد، على أن تنظم حلقة النقاش بتعيين مسير للحلقة، وموثق يدون الملاحظات العامة لسير حلقة النقاش، وخاصة التعثرات والصعوبات مع ضرورة تحديد الحيز الزمني لكل مادة، أو موضوع ما، وفي هذه الطريقة يمكن كذلك تمرير الطريقتين السابقتين،وتبقى خصوصية المادة، أو الموضوع، والأطرف المعنية بالأمر، والظروف المحيط بهم كفيلة بالتعامل مع الطرق السالفة الذكر كلها مدمجة، أو منفصلة زمنيا عن بعضها، أو بطريقة متناوبة.
توجيهات عامة للتطبيق:
* الرغبة والاستعداد للمذاكرة والمراجعة؛
* اختيار المكان المناسب الذي يساعد على الفهم والاستيعاب؛
* الاهتمام بالتغذية المتكاملة والمتوازنة والعناية بالصحة، وممارسة الرياضة؛
* أخذ قسط من الراحة عند الشعور بالتعب والإجهاد؛
* الثقة بالنفس واعتبار الامتحان و الاختبار محطة عادية؛
* اختيار أحسن الأوقات المناسبة لحفظ وتثبيت المعلومات والتمكن منها ويستحسن أن تكون في الصباح الباكر أو بعد الراحة؛
* تنظيم فترات المراجعة والمذاكرة أثناء الدراسة، ومن الأفضل أن تكون هناك فترتين أساسيتين فترة الصباح الباكر، وفترة المساء بعد العودة من المدرسة أو الجامعة؛
* تنظيم فترات المراجعة والمذاكرة أثناء توقف الدراسة استعدادا للامتحان، وهذه المدة قبل الدخول في غمار الامتحانات والاختبارات تكون مهمة وحاسمة، ينبغي أن تكون فيها أربع فترات للمذاكرة والمراجعة من خلال مرحلتين: مرحلة الصباح وفيها فترتان مدة كل فترة لا تزيد عن ساعتين تتخللهما ساعة للراحة، ثم مرحلة ما بعد الزوال وفيها أيضا فترتان مدة كل فترة لا تزيد عن ساعتين تتخللهما كذلك ساعة للراحة، وتبقى بداية كل مرحلة ونهايتها من تنظيم المعني بالأمر، وهذه المدد الزمنية تعتبر المعدل المتوسط لامتلاك إستراتيجية محددة وواضحة للتعامل الجيد والمفيد مع المواد والمقررات الدراسية بمختلف تخصصاتها وتشعباتها، ويمكن أن تزيد عن هذا التحديد بشرطين:الأول تحقيق الهدف المنشود من هذه الإستراتيجية،والثاني عدم الإجهاد والإضرار بالصحة والتأثير عليها.
فوائد التحصيل والمراجعة والمذاكرة:
* التخلص من شبح وفيروس الغش الذي أصبح ينتشر كالهشيم بين بعض الأوساط المتعلمة، والذي له نتائج سلبية على شخصية المتعلم ونمائها المعرفي والعلمي؛
* كسب الثقة بالنفس وإثبات الذات من خلال القدرة على استرجاع المعارف والمعلومات وتوظيفها التوظيف الحسن في الدراسة وفي الحياة العملية؛
* دليل معرفة، وصمام أمان على التمكن من المواد ومحتويات المقرر إذ أنها أصبحت ملكا للتلميذ أو الطالب ومتحكما فيها يستدعيها متى شاء وكيف شاء،
* تخلص منفذها من غول الامتحان والضغط النفسي، ومن تم يمر الامتحان في أجواء عادية، وتكون النتائج إيجابية؛
* عدم المفاجأة بتطبيقها يستدرك التلميذ أو الطالب الممتحن النقص الحاصل في بعض المواد أو الموضوعات ويتجاوز الصعوبات فيها؛
* الاستئناس بأسئلة والتعوذ على حلها وخاصة منها المركبة وغير المباشرة،لأن الهدف من الامتحان في النهاية والمبتغى منه هو مدى قدرة التلميذ، أو الطالب على استرجاع المعلومات والمعارف التي تلقاها وتمكن منها من توظيفها في مكانها المناسب حسب المطلوب.
شروط التحصيل والمراجعة والمذاكرة:
شروط النجاح في أي عمل بمراعاة الشروط الآتية:
* الهدف المحدد؛
* التخطيط المحكم؛
* المعمل المتواصل؛
* الإرادة القوية؛
مع رجائي للجميع بالتوفيق والنجاح





ما شاء الله ، الكاتب أستاذ بمعنى الكلمة