صاكة : مجازة تحارب الأمية لِتُحارَب في قوت يومها

جرسيف سيتي
سبق وأن تطرقت الجريدة في مقال سابق لمجموعة من المضايقات التي تتعرض لها إحدى المواطنات العاطلة عن العمل بجماعة صاكة،والتي تشتكي من إستفزازات ومضايقات كبيرة من أحد الساكنة الذي قام بإنشاء مطرح عشوائي للنفايات بجانب مسكنها الذي تجعله مقرا لإعطاء دروس محاربة محو الأمية بشراكة مع إحدى الجمعيات،كما أشارت الجريدة في نفس المقال إلى السكوت الغير المقبول والغير المبرر للسلطات المحلية في هذا الشأن.
وفي إطار متابعتنا لتطورات القضية فقد أكدت المتضررة مرة أخرى على أن المضايقات لازالت قائمة،بل وازداد وضعها النفسي تأزما جراء الأضرار التي لحقتها،كما أن السلطات المحلية لازلت تغض الطرف عن هذه الممارسات بعد عدد من الشكايات ،وقد استغربت العديد من الفعاليات الجمعوية المحلية هذه الممارسات وعدم إيقاف هذا الشخص عند حده وإلزامه باحترام القانون.ووضع حد لهذا التمادي الخطير الذي يتنفاى ودولة الحق والقانون و مبادئ الدستور الجديد الذي يكفل للمواطنين كافة الحق في البيئة السليمة والنقية.وتناشد المتضررة مرة أخرى السلطة المحلية بالإقليم من أجل رفع الحيف عنها ووضع حد لمعاناتها رفقة أسرتها.
وأمام هذا الوضع أليس عيبا أن يكون أحد أو إحدى بنات هذا الوطن بعد تكبد مشاق التحصيل الدراسي و كله أمل في تحقيق أحلامه و طموحاته المشروعة أن يصنف في المجتمع في المراتب الدنيا ،وأن تتكالب عليه الظروف من كل جانب في غياب أية جهة تحميه،بداية بإغلاق باب التوظيف من طرف الحكومة في وجهه ومرورا بالموت البطيئ للأحلام مع التقدم في السن وإنتهاء بالقبول بأية مهنة تضمن لقمة العيش في حدها الأدنى مهما كانت وتوفر جانبا من الإستقلالية المادية الشخصية.ومتى يعي المجتمع بأن إهانة مثل هؤلاء الخريجين هو إهانة للتعليم العمومي ككل وبالتالي إهانة لهذا الوطن الذي نحبه جميعا.





من العيب والعار في الوقت الذي كثر فيه الحديث عن الحفاظ على البيئة وكثر الحديث عن تفعيل برامج محاربة الامية ببلادنا من طرف صاحب الجلالة، ورغم رفع الشكايات السبع التي قدمتها للسيد القائد الا انه لم يحرك ساكنا وظل يساند المخالف على رمي الازبال امام مؤسسة تعليمية، لذا فكل أناس الدوار ينددون بما يحدث، ويرفضون تجاوزات المخالف الذي يدعي ان لديه الكثير من المال ولا احد يمكن ردعه، ومن حاول اهانته او امره بالتخلي عن مزبلته سيردمه بالاوراق المالية…
أولا هذا الامر مؤسف جدا وفي نفس الوقت غير مستغرب لان جل مؤسستنا في هذا الوطن الحبيب تكون مطرح الازبال في العطل المدرسية ؛بل الاكثر من هذا تصبح ملاذا للصرف الصحي (المؤسسات الغير حروسة أو بدون أسوار)شرف الله قدركم .