كرنفال الزيتون عرض احتفالي يُعيد الحياة لشوارع جرسيف

بقلم :رفيق التازي
شهدت مدينة جرسيف، مساء اليوم، انطلاقة كرنفال الزيتون في إطار فعاليات الدورة 32 لمهرجان الزيتون، في أجواء احتفالية أعادت إشعاع المدينة وعكست تفاعل الساكنة مع هذا الموعد السنوي الذي أصبح محطة ثقافية وفنية بارزة.
انطلق الكرنفال من حديقة محمد الخامس قبالة فندق الشرق، قبل أن يجوب أهم شوارع وسط المدينة في اتجاه حديقة 6 نونبر، وسط حضور جماهيري لافت رافق الاستعراضات بالتصفيق والهتافات.
تميزت هذه الدورة ببرمجة عدد من الفقرات الاستعراضية التي قدمتها فرق فنية وفولكلورية تمثل مناطق مختلفة من المغرب، وترتدي أزياء تقليدية تعبر عن هوية كل جهة. كما شاركت عربات مزينة بشجرة الزيتون، في إشارة إلى رمزية هذه الشجرة المباركة ومكانتها في الذاكرة الجرسيفية.
اللوحات الفنية التي قدمتها الفرق الشعبية، إلى جانب الإيقاعات المحلية والعروض الموسيقية، منحت الكرنفال لمسة احتفالية خاصة، وجعلته فضاءً جامعاً بين المتعة البصرية والتنوع الثقافي.
ولم يقتصر الكرنفال على الجانب الفني فقط، بل شكل أيضاً فرصة للتعريف بالموروث المحلي، وإبراز ما تزخر به جرسيف من ثروات طبيعية وثقافية، في مقدمتها شجرة الزيتون التي يحتفي بها المهرجان كل سنة.
مرة أخرى، يثبت مهرجان الزيتون أنه أكثر من مجرد تظاهرة فنية؛ إنه مناسبة لإحياء الذاكرة، ودعم الإبداع، وتقوية الروابط بين الساكنة والزوار، وتعزيز مكانة جرسيف كمركز يحتضن الثقافة والفن والاحتفاء.



