سعيد بعزيز يعود الى مجلس النواب، ويكرر سيناريو انتخابات 2015

فاز المرشح سعيد بعزيز بمقعد في الدائرة الانتخابية البرلمانية المحلية جرسيف، والمتعلقة بانتخابات مجلس النواب الجزئية، والتي جرت أمس الخميس 29 شتنبر 2022، لملء مقعدين شاغرين، بعد حكم المحكمة الدستورية بإلغاء نتائج الثامن من شتنبر 2021، والتي منحت الفوز لمرشحي حزب الأصالة والمعاصرة والاستقلال، محمد البرنيشي وعلي الجغاوي على التوالي.
وحل بعزيز الذي يشغل مهمة الكاتب الجهوي للحزب بجهة الشرق، في المرتبة الأولى ب8556 صوتا متقدما على الفائز الثاني محمد برنيشي عن حزب الأصالة والمعاصرة بفارق ضئيل من الأصوات بلغ 190 صوتا، فيما حل علي الجغاوي مرشح حزب الاستقلال ورئيس جماعة جرسيف، ثالثا بعدد أصوات بلغ 8091 صوتا.
هذا، ومنذ صدور حكم المحكمة الدستورية، والشارع الجرسيفي يترقب مآلات إعادة الانتخاب، في ظل منافسة شرسة بين المرشحين الثلاثة، بين مُقرّ بحتمية عودة سعيد بعزيز الى قبة البرلمان، بسبب تغير المزاج الشعبي خلال عام، وانتصار المرشح الاتحادي معنويا في إسقاط الانتخابات بدائرة جرسيف، في سيناريو شبيه بانتخابات 2018، وبين مُرجّح لكفتي النائبين المطعون في انتخابهما، بالنظر لقدراتهم المالية والاقتصادية كمستثمرين كبيرين.
ويرى المتتبعون أن خبرة بعزيز القانونية، وإصراره على ترصد هفوات المرشحين في عدم احترامهم للقوانين الانتخابية بهدف تسجيل الطعون بشأنها، زادت من شعبيته التي تهاوت خلال الانتخابات البرلمانية السابقة بشكل مُلفت، والتي احتل فيها المركز الرابع بفارق كبير عن الفائزين، وعن صاحب المركز الثالث عن حزب التجمع الوطني للأحرار. تلك الدراية هي من تمكنه دائما من ربح المعارك، بخلاف منافسيه، الذين يغفلون الجانب القانوني في حملاتهم، وينصرفون الى التعبئة الواسعة العشوائية لحصد الأصوات، والتي تفتقد في كثير من الأحيان للتنظيم وللإدارة الجيدة.
من جانب آخر، يرى جانب واسع من الشارع الجرسيفي، أن الفراغ الذي تركه ممثل حزب الوردة داخل القبة، والحنين الى الديناميكية الترافعية المستمرة عن قضايا الإقليم التي كان يقوم بها في الجلسات، ساهم بشكل كبير في تغيير نوايا التصويت لدى الناخبين.
ويشكل منح الصدارة لمرشح الاتحاد الاشتراكي كفائز أول بالانتخابات، رسالة واضحة من الكتلة الناخبة بالإقليم، تحتاج لقراءة جيدة من طرف جميع المنافسين والمرشحين، لتغيير الاستراتيجيات، وتحقيق مزيد من القرب من هموم المواطن، وخاصة من طرف النائب سعيد بعزيز الذي يتطلع الى مشوار طويل في ميدان السياسة محليا ووطنيا.



