السيتي

طنجة | عصابة تهاجم منزل عائلة والساكنة تتحدث عن حماية كبار أباطرة ومروجي المخدرات

مراسلة خاصة

طنجة / هشام قدوري

شهد حي ”مسترخوش” بمدينة طنجة هجوم أفراد عصابة تمتهن تجارة المخدرات الصلبة والكوكاين والتي كانت مدججة بالسلاح الأبيض، على منزل عائلة المدعو ”أ،م” البالغ من العمر 26 سنة بسبب تبليغه عن أحد أفراد هذه العصابة، التي تتاجر في المخدرات بالمنطقة.

وسبق للضحية أن قضى ثلاث سنوات بالسجن بتهم السرقة الموصوفة، حيث كان يقايض الأشياء الثمينة بمخدر الكوكايين، مع أحد موزعي المخدرات القوية بطنجة، المدعو (م ) الملقب ب ” بكدوري”.

وخلال البحث التمهيدي، اعترف الضحية بأنه يقوم بمقايضة الأشياء المسروقة بالمخدرات التي يوزعها أحد الأشخاص المعروفين بالمنطقة ، و بعد تهديده من طرف عائلة بائع المخدرات، تراجع عن أقواله مبرء الموزع لهذه المادة السامة خوفا من الانتقام منه و من عائلته ، و رغم ذلك فبعد خروجه من السجن بدأ أحد أفراد عائلة مروج المخدرات بتهديد وترهيب الضحية من أجل الانتقام منه بسبب ذكر اسم تاجر المخدرات أثناء التحقيق معه .

ويشار الى ان هذه المتابعة التي دامت حوالي سنة ، عاشها الضحية في صمت و خوف رهيب وترقب شديد، لتنتهي بهجوم ليلي على منزل عائلته، ليلة يوم عيد الفطر 13 ماي الجاري، حوالي الساعة العشرة ليلا من طرف تسعة أشخاص مدججين بالأسلحة البيضاء والهروات من الحجم الكبير، حيث حاولوا اقتحام المنزل بهدف تصفيته جسديا ، فقاموا بتكسير زجاج الباب الحديدي للمنزل و خلقوا نوعا من الرعب داخل أفراد العائلة و ساكنة الحي.

وتجدر الإشارة، إلى أن هذه العملية الإجرامية تمت بقيادة أخ تاجر المخدرات القوية المسمى “اش”، حيث كانت بداخل المنزل الأخت الكبيرة للضحية التي أنجبت حديثا طفلة عبر عملية قيصرية، و بفعل هول الهجوم و فظاعة المشهد أغميه عليها وتم نقلها بعد انتهاء الهجوم مباشرة الى مستشفى محمد الخامس، من أجل تقديم العلاجات الضرورية، لكن المثير للاهتمام في هذه القضية هو أنه بعد التبليغ من قبل الضحايا الذين تعرضوا للاعتداء والهجوم الإجرامي أن الشرطة لم تتدخل أثناء هذا الحادث.

وبعد ذلك تقدموا الضحايا الذين تعرضوا للهجوم، بتقديم شكاية في الموضوع، بمقر شرطة المداومة الولائية بطنجة، من أجل تحرير محضر رسمي لكن عناصر الأمن لم ينتقلوا إلى عين المكان ومعرفة واقعة الجريمة الشنعاء اكتفاءا بمقولة “سير حتى نهار الإثنين”، مما أثار استغراب ضحايا الاعتداء حول هذا التقصير الأمني رغم الاعتداء على الملك الخاص و تهديد سلامة و صحة عائلة وجيرانهم ، و لهذا كله تطالب العائلة من ولي ولاية أمن طنجة التدخل العاجل و الفاعل لإنصاف الضحايا ووقف الاعتداء، الذي سيتكرر لا محالة في حالة عدم وقف المعتدون وتقديمهم إلى العدالة لتقول كلمتها في القضية.
وأرجعت مصادر مقربة من الضحايا أن أحد أفراد هذه العصابة، لهم حماية خاصة من طرف أخا لهم يشتغل بسلك الشرطة بطنجة .

يأتي هذا في الوقت الذي أصبح يسجل في الٱونة الأخيرة، إرتفاع عدد المروجين والمدمنين على مخدري الهروين والكوكايين ،بالإضافة إلى الأقراص المهلوسة بمدينة طنجة، وهو ما يكشف ضعف إستراتيجية الساهرين على أمن وسلامة الساكنة، حيث تعاني المدينة من انتشار مهول للمخدرات القوية، وما يواكبه من تكوين لعصابات إجرامية تلتجئ لاستعمال مختلف الأسلحة ضمن نشاطها الإجرامي المنظم والممارس أمام الملأ ،رافعة معدلات السرقة والسطو والانحرافات المختلفة وأصناف الانفلاتات الأمنية التي جعلت المدينة تستحق إسم “كولومبيا” بتحولها لمركز مصدر للهرويين والكوكايين والاقراص المهلوسة صوب عدد من النقاط بالشمال.

وبهذا الخصوص يتساءل المواطنين عن سر عدم تدخل والي ولاية أمن طنجة لحماية مواطنين سبق و أن قدموا شكايات لدى النيابة العامة المختصة، تتعلق باعتراض سبيل المارة تحت التهديد بالسلاح ،وتنامي السرقات والاعتداءات الاجرامية المتكررة، وعن ممارسة مشبوهة ينفذونها مجموعة من تجار السموم المخدرة المعروفين على الصعيد المحلي، والذين يتحركون في واضحة النهار أمام مسمع ومرأى من الجميع.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى