
أقر البروفيسور عز الدين الابراهيمي بالفشل الجماعي للمغرب دولة ومجتمعا، في إقناع غالبية المغاربة بالانضباط للإجراءات الاحترازية الشخصية، والتي طبعت مع الكوفيد، لعدم وضعها للكمامة ولعدم احترام التباعد الجسدي، و تمنى في ذات السياق ألا “نؤدي ثمن ذلك من أرواحنا مستقبلا”.
وأرجع مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية بكلية الطب والصيدلة بالرباط في مقاله الأسبوعي على صفحته بموقع فيسبوك، استقرار الحالة الوبائية، الى عدة عوامل، بجانب الاستمرار في الإجراءات الليلية، وأهمها الهرم السكاني في المغرب، الذي يتسم بالشباب الذي لا يطور الحالات الحرجة للمرض.
وذكّر الابراهيمي بأهمية عملية التلقيح التي تقترب من نسبة 20 بالمئة من الساكنة المستهدفة، وزاد قائلا: “فاليوم أغلب الأشخاص في قاعات الإنعاش والوفيات في مستشفياتنا هم أشخاص لم يلقحوا… حرام والله حتى حرام أن يضع شخص نفسه في هذه الوضعية لأسباب غير منطقية وعلمية تماما”.
من جانب آخر، أوضح عضو لجنة اليقظة الوطنية، أن فتح الحدود المغربية للمسافرين، يظل قرارا سياديا. كما أن المغرب يشترط في عملية استقبال المغاربة العالقين، الخضوع للتحليلة داخل 48 ساعة قبل موعد السفر، والالتزام بصحة جميع المعلومات، وبعدها إجراء تحليلتين بالمطار عند الوصول للمغرب وعند الخروج من الحجر.
وأكد البروفيسور، أن مدة خروج نتائج التحليلات أصبحت تستغرق أقل من 15 دقيقة، كما أن الحالات الإيجابية تظهر في ثلاث دقائق، مما سيسمح بمراقبة الدخول عبر الموانئ والمطارات بشكل فعال وناجع.
ولمّح الكاتب الى امكانية فتح المغرب للحدود أمام الوافدين من دول معينة، لما تمتلكه من لوجيستيك وصرامة في تطويق الفيروس، كفرنسا، إسبانيا، هولندا، بلجيكا وإيطاليا، للمرور سريعا مع بداية الصيف لاستقبال مغاربة العالم والسياح الملقحين. وشدّد في المقابل على ضرورة الحذر، وترجمة كل تضحياتنا إلى ربح تنافسي على المستوى الاجتماعي والسياحي والاقتصادي. وختم قائلا: “على العموم لا يمكن أن نبقى “سادين” إلى ما لا نهاية ولكن بمقاربة بحذر، واستباقية وتشاركية…اعقلها وتوكل على الله”.



