ساكنة حوض مشروع سد تارگا أومادي لازالت تطالب “بحلول عملية وبحوار جاد”

خرجت ساكنة بوحسان تاركا اومادي في تظاهرة سلمية في جماعة بركين.
الوقفة الإحتجاجية تزامنت مع السوق الأسبوعي، من يوم الأربعاء 5 يوليوز 2017. وكان موعد انطلاق هذه التظاهرة حوالي الساعة 9:00 صباحا تحت شعار:” ساكنة بوحسان تاركا اومادي تطالب بحوار جاد وبحلول عملية…الكرامة الانسانية.”
هذه الوقفة من طرف الساكنة جاءت ردا على تجاهل جماعة بركين لقضيتهم، إذ لم يسجل لحد الساعة أي تدخل لها في هذا الملف.فالمنتخبون في هذه الجماعة هم أولى من يهتم بمشاكل المواطنون و يدافع على مطالبهم و حقهم في المعلومة فيما يخص مصير الساكنة. إِلَّا أنهم يساهمون بشكل كبير في أن يبقى الغموض هو سيد الموقف. فمثلا عملية تقويم الممتلكات اعتبرها جل الحاضرين في الوقفة جريمة في حقهم محمّلين المسؤلية للجماعة سواءا كانت حاضرة في لجنة التقويم أو لم تكن. بحيث هي من وجب عليها إشراك ممثلين من الساكنة.
غضب الساكنة كان واضحا كما عبر عنه أحد المشاركين في الوقفة الذي تدخل بتساؤل عميق كالآتي :”قولوا لي شكون هذا لي سنيا لي على شجرة دالزيتون لي كتعطيلي خمسة دالقناطر( (1000 درهم لكل قنطار) ودارلها 30 ألف ريال كتعويض أودي فين بغيتوني نمشي بها…يخرج عندي إوضح لي هذالجريمة”. وهذا غيض من فيض، حيث كل الساكنة الحاضرة في التظاهرة عبرت بغضب شديد عن التعويضات الهزيلة المعلن عنها من طرف المسؤولين مطالبة بقوة إعادة النظر فيها مع إشراك الساكنة في ذات العملية ( عملية التقويم).
ومن بين مطالب الساكنة التي ألحت عليها الساكنة كذلك إعطاء أراضي فلاحية صالحة للزراعة، مع مراعاة توفير مياه الري، إذ يعتبر الماء الرأسمال الأساسي للساكنة.ترحيل الساكنة عن موروثهم المائي الطبيعي سيكون له آثار مادية و معنوية جد وخيمة،حيث أن هناك الكثير منهم الآن يعانون أزمات نفسية تكاد تودي بحياتهم. كما جاء على لسان أحد السكان “كيفاش نعيش بلا هاد دالواد لي قدامي دبا”.
منذ أن بدأت الأشغال في هذا المشروع و الساكنة تعيش اظطرابات نفسية لا يمكن لتعويضات هزيلة أن تجبر أضرارها. سكان المنطقة كلهم، الصغير منهم قبل الكبير، يتساءلون عن ما هو مصيرهم؟ أين سيذهبون بتلك الدريهمات التى ترى الدولة بأنها تعويضات كافية، في ظل غلاء العقار الذي تشهده البلاد؟ ناهيك عن الأرامل و ذوي الإحتياجات الخاصة الذين كانوا يعيشون فقط بإحسان و تضامن دويهم.فرغم العوز و الفقر كانوا مستقرين ومطمئنين حتى الإبتسامة لا تغادر وجوههم، لكن الْيَوْمَ أصبح المستقبل مظلم أمامهم. إلى غير ذلك من المشاكل التي وجد ساكن بوحسان تاگا أومادي نفسه وحده في مواجهتها،والشيء الذي زاد من حدة هذه المشاكل هو تجاهل المجلس المسير في جماعة بركين لهموم الساكنة،حيث كان ذلك واضحا خلال الوقفة الإحتجاجية أمام مقر الجماعة، إذ لم يكلّف الرئيس نفسه حتى أن يلتفت إلى المشاركين في الوقفة، فما بالك بفتح أبواب الجماعة و الجلوس معهم و الإصغاء إلى مشاكلهم.
تدخل الجماعة في ذات الوقفة اقتصر على نائب الرئيس الذي قال بالحرف: “مشروع السد مشروع ملكي، معندنا منديرو لكم” كأنه يحمل المسؤلية للملك في تشريد أزيد من 750 أسرة.ونوه المحتجون بالمجهودات التي قام بها السيد العامل السابق في فتح أبواب الحوار أمام الساكنة،كما تم رفع شعار الترحيب بالعامل الجديد السيد”حسن ابن الماحي” الشيئ الذي يوحي بأن الساكنة تعقد أملا كبيرا عليه بأن يدافع على مصالحها خصوصا و أنه قام بزيارة تفقدية غير رسمية لعين المكان مباشرة بعد تعيينه.




