السيتي

الشاعر المتوني يدلي بشهادته في حق العامل المنتقل عثمان سوالي

عرفت حركة التعيينات التي لحقت سلك العمال والولاة الأخيرة إعادة الثقة في السيد عثمان سوالي عاملا على إقليم ميدلت؛ بعد أن قضى فترة ليست بالقصيرة على راس عمالة إقليم جرسيف.

و هي مناسبة تستوجب مني تهنئته شخصيا على تجديد الثقة المولوية في شخصه و تزكية عمله الدؤوب الذي مارسه بكل جد وتفان خدمة للإقليم الفتي الذي تم إحداثه سنة 2009 ليتولى مهامه كأول عامل عليه ابتداء من مارس 2010 ،ومن يومه لم يركن في مكتبه في انتظار الإجتماعات و التقارير، بل شمر عن ساعديه بكل شجاعة ونزل الى الميدان في زيارات الى كل مناطق الإقليم الوعرة و الشاسعة في كل الظروف متتبعا للمشاريع التي يتم انجازها أو ملتقيا بساكنة الإقليم حول مشاكلهم و همومهم.

وما يحسب للسيد عثمان سوالي أن مكتبه كان مفتوحا في وجه المجتمع المدني على سبيل الذكر لا الحصر وللمشتغلين في الحقل الثقافي الذي عرف في فترة تحمله مسؤولية الإقليم إزدهارا كبيرا و تطورا هاما سواء من حيث الكم أو من حيث الكيف؛ بفضل الدعم المادي والمعنوي الذي كان يقدمه. وبفضل حرصه الشخصي وتتبعه للمشهد الثقافي والجمعوي؛ بل بفضل التجاوب الإيجابي مع كل المبادرات الجادة التي كان يتلقاها من الفاعلين الثقافيين والجمعوين. ناهيك عن إعادة هيكلة المدينة و انجاز مشاريع تهم البنية التحتية للمدينة و برمجة مشاريع أخرى منها ما هو في طريق الإنجاز ومنها ما هو في طور الدراسة.

فالرجل مند أن عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عاملا على الإقليم وهو حريص كل الحرص على خدمة المواطنين و السهر بجد وحزم على سير شؤونهم و مشاريعهم؛ إذ لا يمر يوم دون أن تراه متنقلا بين تراب الجماعات الترابية للإقليم واقفا عند كل صغيرة وكبيرة في الأوراش التي تعرفها بعيدا عن البهرجة و التطبيل والتزمير لها. إنه رجل أدى ما عليه بكل حب وتفان و مسؤولية وكانت لي شخصيا فرصة اللقاء به عدة مناسبات كان أغلبها حول “ملتقى جرسيف الدولي للشعر والتشكيل” الذي ظل أهم داعم وأهم مساند له في تنظيمه حيث كان حريصا على استمرار تألقه و إشعاعه و متابعا بشكل شخصي لمراحل الإعداد والتنظيم لهذه التظاهرة المتميزة التي يعرفها الاقليم ؛حيث لم يكن من الممكن لها أن تعرف الإستمرار لولا دعمه وسنده الشخصي.كما أن استطاع كذلك خلال فترة قيادته لدفة الإقليم أن يحظى بتقدير و احترام كل الفاعلين بالإقليم منتخبين و سياسيين ونقابيين و جمعويين و مواطنين على اختلاف انتماءاتهم بفضل حكمته ورزانته و تبصره و تواضعه وعلمه وحبه لعمله وحرصه الشديد أن يكون وفيا للثقة المولوية الغالية التي حظي بها من أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس دام له النصر والتمكين.

*شاعر ومدير “ملتقى جرسيف الدولي للشعر و التشكيل”

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى