عمال “سونتطرال دانون” ينفذون إضرابا مفتوحا وهاجس نفاد الحليب يلوح في الأفق

أعلن مستخدمو شركة “سونطرال دانون” عن إضراب لمدة 48 ساعة،بكافة أنحاء المملكة إحتجاجا على مضي إدارة الشركة قدما في تنفيذ ما سمي بمشروع “طارق”،الذي سبب الإحتقان في صفوف العمال منذ أسابيع ماضية و عرف ذروته في مدينة وجدة،بعد عزم الشركة تخفيض التكاليف و إدارة أفضل للموارد البشرية،فيما يراه العمال طريقة للتخلص منهم و تقليص أجورهم.
هذا،وتجاوب عمال الشركة بمركز التوزيع بجرسيف بأولاد صالح للإضراب بنسبة 100 بالمئة منذ البدء في تنفيذه أمس الإثنين،وقاموا بوقف العمل وصد أي محاولة للشركة لنسف الإضراب عبر استقدام شاحنات محملة بالحليب و مشتقاته الى جرسيف.حيث اعترض المضربون سبيل إحداها و التي كانت قادمة من بركان ووقعت مشاداة كلامية و اشتباكات بالأيدي بين الطرفين،وتم إجبارها على العودة بحمولتها.
وفي إتصال بأحد المضربين الستة و العشرين العاملين بمركز التوزيع جرسيف،قال بأن تنفيذ المشروع المذكور هو ضرب للمكتسبات التي تحققت للشغيلة بالشركة منذ سنوات،من قبيل “شرعنة” الطرد التعسفي والتسريح المفاجئ وتخفيض نسبة الأرباح على بيع المنتوج التي يستفيد منها العامل.وأضاف بأن الإتفاقية الجماعية التي وقعتها الشركة مع العمال رغم إجحافها في حق الأجير إلا أنها باركتها نقابة ” ك د ش” وطنيا،ويجري حاليا التخلي عنها لصالح مشروع يريد القضاء على حقوق الطبقة العاملة بالشركة،في إشارة الى مشروع “طارق”.
الى ذلك أكد المتحدث بأن جميع المراكز المضربة قررت تمديد الإضراب الى أكثر من 48 ساعة و جعله مفتوحا الى غاية الجلوس الى طاولة حوار جدي من طرف الشركة.الأمر الذي سينعكس لا محالة على المتاجر ونفاد مخزون الحليب لديها خلال الأيام المقبلة، في حال لم تتم تسوية الأمور بين الشركة و مستخدميها بشكل توافقي.
ومن بين الأمور التي جاء يها مشروع “طارق” هو تقليص عدد العمال بالشاحنة الواحدة من ثلاثة الى إثنين فقط (سائق و مساعده)،إضافة الى اعتماد تقييم جديد لاحتساب الأجر الشهري.في إطار إجراءات تحديث الشركة التي أسست سنة 1959،تحت مسمى “سونطرال ليتيير” قبل أن يتم تغيير إسمها سنة 2015 الى “سونطرال دانون”.



