إدريس لشكر: حققنا إنجازات للحزب وسنعمل على إعادة إدماج كل الإتحاديين الغاضبين

قال إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بأن القيادة الحالية سجلت من موقعها في المعارضة خلال الولاية الحكوية السابقة مواجهتها لكافة التراجعات والتي مست الملفات الإجتماعية و الإقتصادية والثقافية وأجهزت على المكتسبات و على الدستور وكبحت جماح التوجه الحداثي، على حد قوله.
وأضاف لشكر في معرض استعراضه للتقرير الأدبي مساء أمس في الجلسة الإفتتاحية للمؤثمر الوطني العاشر للحزب والذي تدور فعالياته بالمركب الدولي مولاي رشيد ببوزنيقة،بأن القيادة بذلت جهودا كبيرة لتوحيد العائلة الإتحادية، و البحث عن البدائل الممكنة والتصدي للسياسات الترقيعية للحكومة وكذا الترافع عبر البوابات الحزبية من أجل ضرورة مراجعة القوانين الإنتخابية من أجل الحد من إتساع دائرة العزوف السياسي و اليأس في صفوف الشباب.
وأكد الكاتب الأول للإتحاد بأن المؤثمر الوطني التاسع كان محطة نوعية ليس فقط بتوقفه عند “جلد الذات “بل بتكريسه لفلسفة تنظيمية تنبني على الفصل بين السلط الحزبية وربط المسؤولية بالمحاسبة،وذلك عبر اعتماد آلية لأجرأتها،بإحداث ثلاث لجان موضوعاتية.وأوضح بأن الولاية الحالية للقيادة شهدت تغطية حوالي 40 بالمئة من أقاليم المملكة وتوسيع قاعدة المنخرطين الى 39400 منخرط أي بزيادة بلغت 10000 عضو جديد،بالإضافة الى تغيير الوضعية القانونية للعقارات و المقار وإعادة تسجيلها في إسم الحزب بعدما كانت في ملكية الأشخاص.
وأوضح لشكر بأن نتائج الإنتخابات للسابع من أكتوبر أغضبت الإتحاديين،مما أتاح الفرصة لشن حملة إعلامية عنيفة وممنهجة لتشوبه الحزب والتي صورت الوضع داخل الإتحاد الإشتراكي بالكارثي،في حين أن الحزب – يضيف لشكر – حافظ على عدد الأصوات التي حصل عليها في المحطتين الإنتخابيتين 2009 و 2011 ،وأنه من غير المعقول أن يؤدي فقدان 40000 صوت الى فقدان عشرين مقعدا في مجلس النواب.وشدد في ذات السياق على أن من حق الحزب أن ينبه الدولة الى المكانة التي أصبح يحتلها حزب معين في إشارة الى الأصالة و المعاصرة،وقال في هذا الصدد: “من حقنا على أنفسنا و على المجتمع أن ننبه الدولة بأن هناك أحزابا لا كيان لها تسجل رقما إنتخابيا على حساب حزب قدم تضحيات لهذا الوطن”.وذكّر لشكر بالمناسبة بأن الحزب قام بتوجيه مذكرة سياسية الى الملك حسب مقتضيات الدستور بناء على خلاصات لجنة تقييم الإنتخابات،”تحمل تصورا مكتملا وتطالب بالتغيير الشامل للمنظومة الإنتخابية”.
وردا على خصومه في الحزب،قال الكاتب الأول للإتحاد بأن من “يحاربون في الميدان” هم من يملكون الحق في القيام بالنقد الذاتي وليس الذين تخلوا عن انتمائهم السياسي لسنوات،في وقت يقومون فيه بتقريع الحزب في الإعلام و الإساءة إليه، بعد استفادتهم من مناصب مهمة بصفتهم الحزبية.غير أنه في المقابل أوضح بأن الفترة المقبلة تستدعي التحضير لإنتخابات 2021،والقيادة ستعمل كل ما بوسعها من أجل إعادة إدماج كل الإتحاديين و الإتحاديات الغاضبين.
جدير بالذكر أن الجلسة الإفتتاحية الخاصة بالمؤثمرين والمؤثمرات تميزت بحضور بعض أعضاء المكتب السياسي العشرة والمعارضين للكاتب الأول،وأبرزهم حسناء أبو زيد التي إتخذت مقعدا في أقصى القاعة و طالبت بإلقاء مداخلة كما المؤثمرين،غير أنه عندما جاء دورها ووجهت بالرفض من طرف أنصار لشكر في المكتب السياسي وسادت حالة من الفوضى والصراخ و المشادات الكلامية بين الفريقين في القاعة لدقائق قرب المنصة،قبل أن يتدخل الكاتب الأول ويؤكد بأن اللحظة تستوجب محاسبة القيادة من طرف المؤثمرين وليس إلقاء مداخلات من طرف أعضائها،فيما رأت القياديات الأخريات في المكتب السياسي الحاضرات في المنصة بأن إعطاء أبو زيد الحق في الكلام يفرض السماح لكافة أعضاء القيادة بالتدخل و هذا أمر لا يتماشى وظروف المؤثمر.



