السنمائيين شملال وزريق يؤطرون ندوة موضوعاتية من تنظيم جمعية “بانوراما”

إحتضنت دار الثقافة بمدينة جرسيف مساء السبت ندوة فكرية في موضوع: “السينما كرافعة للتنمية”،من تنظيم جمعية “بانوراما للسينما” التي يرأسها الممثل الشاب بدر خناشر،وأطرها كل من الأستاذين محمد زريق و سعيد شملال،وكانت من تسيير الفاعلة الحقوقية و الجمعوية ذ.ربيعة المرضي،وحضرها عدد من المهتمين بمجال الصورة والسينما،وإليكم خطوطها العريضة من خلالها مؤطريها.
ذ.سعيد شملال يتحدث عن مداخلته:
تعتبر تيمة الطفولة من بين التيمات التي تناولتها السينما من مختلف الأقطار العالمية من زوايا مختلفة ومتعددة، وذلك راجع لتعدّد التمثّلات الاجتماعية للطفل واختلاف رؤى المخرجين والمخرجات وتنوّع خلفياتهم السياسية والثقافية والاجتماعية؛ بالإضافة إلى هذا، تنوّعت زوايا المعالجة، حيث نجد الاستحضار السيكولوجي والاجتماعي والنفسي للطفل.
هناك إشكال مفاهيمي يخصّ مصطلح سينما الطفل، أي هل يمكن لنا الحديث عن سينما الطفل في التجارب السينمائية العالمية؟ هل هناك مقوّمات سينمائية تسمح لنا بالحديث عن سينما الطفل؟ هل يمكن أن ندرج في سينما الطفل أي فيلم تمحورت قصّته حول الطفولة؟ أو العمل الذي يستهدف الطفل حتى ولو لم يحضر داخل القصة؟ أو الفيلم الذي يجمع بينهما معا؟ هل يمكن أن نطلق مصطلح سينما الطفل على الأفلام التي تتّخذ الطفل كجسر فقط لتمرير رسائل معيّنة؟
في نظرنا المتواضع، نرى أن مصطلح سينما الطفل يستدعي وجود قطاع سينمائي مٌكوّن من شركات الإنتاج ومخرجين مختصّين في الطفولة وطاقم فنّي يعرف خبايا الطفولة من جوانب متعدّدة- كعلم النفس، وعلم الاجتماع الخ- همّه الأول والأخير هو خدمة الطفل. إن سينما الطفل هي كل تعبير سينمائي يتخّذ الطفل مادة أساسية من خلال الموضوع المعالج والمُوجّه إلى الطفل، سواء حضر هذا الكائن أم لم يحضر.
ذ.محمد زريق يجمل أهم عناصر مادخلته في الندوة:
بعد توضيح أهمية الصورة في حياة شعوب القرن 21 وهيمنتها على المجالات الإقتصادية والإجتماعية والفكرية والسياسية والثقافية تم طرح اشكالية العلاقة بين الحياة المدرسية وفضاء الصورة المتحركة ( سينما ، فيديو ، تلفزة….) وقبل تعريف الحياة المدرسية تطرق العرض الى المذكرة الوزارية رقم 87 المؤرخة ب 10 يوليوز 2003 والتي ركزت على تفعيل الحياة المدرسية التي تم تعريفها من خلال دليل الحياة المدرسية غشت 2008 مستعرضا آليات تفعيلها خاصة الأندية التربوية انطلاقا من المذكرة الوزارية رقم 42 والتي ركزت على تفعيل هذه الأندية.
بعد هذه التعاريف انتقل العرض الى الظروف الذاتية والموضوعية التي فرضت موضوع الربط الفعلي والعاجل والعميق بين المؤسسة التربوية ( الحياة المدرسة ) وفضاء الصورة المتحركة (السينما، الفيديو، التلفزة…)،وبعد استعراض أوجه التشابه والإختلاف بين الفضائين السينمائي والتربوي عرج العرض على أهمية دمج السمعي البصري في الفضاء التربوي والمحاولات التي قامت بها الإدارة الوصية والمتمثلة في الدعامة 48 و132 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين والمذكرة الوزارية رقم 91 بتاريخ 01/02/2000 بشأن إحداث الأندية السينمائية المدرسية والتي حددت اليات ومجالات واهداف اشتغال هذه الأندية.واختتم العرض بان الربط بين الحياة المدرسية وفضاء الصورة المتحركة بالمؤسسات التربوية لا زال جنينيا ويفتقر الى الشروط الضرورية لانجاحه رغم أهميته الملحة في للميدان التربوي.




