بنعتيق: % 30 من مغاربة العالم من الشرق،وبعيوي: 55 مليون درهم رهن إشارة المستثمرين

أفتتحت أمس بمدينة السعيدية فعاليات الدورة الأولى لـ”الملتقى الإقتصادي لتشجيع استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج في جهة الشرق”،تحت شعار “جهة الشرق وجهة الإستثمار”،بمشاركة أزيد من 250 شخصية مغربية و أجنبية،من بينهم رؤساء المجالس الإقليمية لأقاليم الجهة وما يفوق 60 مغربيا مقيما بالخارج ممن يتوفرون على القدرة على إنعاش الإستثمار.
أشغال الملتقى التي تجري فعالياته بفندق “بي لايف” على مدى يومي 5 و 6 ماي الجاري،تميزت جلستها الإفتتاحية بمشاركة كل من عبد الكريم بنعتيق الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة،وعبد النبي بعيوي رئيس مجلس الجهة ومحمد امهيدية والي جهة الشرق و”جان بيير صاكاز” ممثل الإتحاد الأوروبي و”ألان دْغِيانيك” المدير العام لمؤسسة “expertise” بفرنسا ومحمد لمباركي مدير وكالة تنمية أقاليم الشرق وعبد الحق حوضي عامل بركان.
السيد عبد النبي بعيوي أكد خلال مداخلته بأن الهدف من تنظيم هذا الملتقى من طرف مجلس جهة الشرق،هو خلق جو من الثقة بين المهاجرين وبلدهم الأصلي بشكل عام،وبجهة الشرق خصوصا،تماشيا مع الدينامية الجديدة التي تبرزها الخطابات الملكية و الداعية الى دفع الإدارة لتحسين خدماتها.وأضاف في ذات السياق بأن جلالة الملك أعاد الإعتبار للجهة بعدما طالها التهميش لسنوات،بفضل المبادرة الملكية لتنمية أقاليم الشرق لسنة 2003،مما جعل الجهة وجهة مفضلة للمستثمرين.
ودعا بعيوي المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج الى تجاوز المشاكل التي تعترض استثماراتهم بالجهة،والإستفادة من ميزانية مهمة تقدر بأزيد من 55 مليون درهم وضعت رهن إشارتهم في مجال العقار وفي مجالات أخرى.وخاطبهم قائلا: “أصبحتم اليوم عملة صعبة بقدراتكم وتخدمون بلدكم في المناصب و المسؤوليات التي تحتلونها في دول المهجر”.
من جانبه أوضح السيد محمد امهيدية والي جهة الشرق بأن توفر مؤهلات الإستثمار وبفضل الرعاية الملكية وإحساس أبناء الجالية بالغيرة وتواصلهم مع جهتهم في بلدهم الأصلي،كلها ضمانات قوية لتشجيع الإستثمار.وأضاف بأن الإدارة الترابية و المجالس المنتخبة بالجهة منكبون بشكل قوي في معالجة ومواكبة كبيرة لجميع الملفات التي ترِد على الجهة في حينه،الشيئ الذي يفسر إعطاء الموافقة لأزيد من 262 مشروعا إستثماريا خلال سنة 2016.واستطرد قائلا: “أتحدى أي واحد يزعم بأن ملفه يوجد قيد الدراسة”.
كما كشف الوالي عن القطاعات الواعدة التي يمكن الإستثمار فيها بالجهة،وهي السياحة و الفلاحة و قطاع الترفيه والطاقات المتجددة،وقال بأن من شأن الإستثمارات أن تخلق فرص شغل مهمة،وتستطيع إخراج الجهة من أزمة خانقة تمر منها في هذا القطاع.وخاطب المستثمرين الحاضرين قائلا: “نحن موجودون..ثقوا بنا”.
مداخلة السيد عبد الكريم بنعتيق عبّر من خلالها بداية عن سعادته وهو يقوم بحضور أول لقاء رسمي بصفته الوزارية،وقال بأن ذلك لم يأت اعتباطا و إنما إيمانا منه بأهمية هذا الملتقى في تحقيق الأهداف التنموية التي تعود على الجهة ومنها على المملكة بالنفع. وأكد الوزير في هذا السياق بأن 30 بالمئة من مغاربة العالم ينحدرون من المنطقة الشرقية التي حظيت بأكبر عدد من الزيارات لسلاطين المغرب في عهد الملك محمد السادس بمعدل 19 زيارة.
وشدّد الوزير على أن الإستراتيجية الرئيسية لجلالة الملك جعلت مغاربة العالم في قلب الإهتمام،وتماشيا مع ذلك تسعى الوزارة التي يرأسها الى خلق شراكات لتنزيل تلك الإستراتيجية،ومن بين تلك الشراكات،هذا الملتقى الذي تنظمه جهة الشرق.وقال بأن المغرب يسعى لكي يكون بلد استقرار عن طريق سنّ سياسة جديدة للهجرة تروم تسوية وضعية المهاجرين المتوافدين على بلادنا والتي تطرح أربعة مشاكل على الأقل وهي: التعليم،الإندماج المهني،التغطية الصحية و المواكبة القانونية.
وخلال نفس الجلسة بعد استراحة شاي،أعطيت الكلمة لعدد من المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج،حيث كان إقليم جرسيف ممثلا من طرف المستثمرين محمد البرنيشي و خالد البرنيشي مالكا وحدتي صناعة النسيج “برنيطكس” و”فيندي2″،حيث أخذ الكلمة عضو مجلس النواب محمد البرنيشي ودعا زملاءه المستثمرين بصفته واحدا من أبناء الجالية المقيمة بالخارج، الى الصبر و عدم الإكتراث بالعراقيل التي وصفها بـ”الصغيرة و الثانوية” والتي تقع في طريق تنفيذ إستثماراتهم،مادام أنهم متسلحين بجميع الوثائق و الإجراءات القانونية المطلوبة،إضافة الى تأكيد حرص سلطات الإدارة الترابية الجهوية و الإقليمية و مجلس الجهة على تذليل كل الصعوبات.وقال أنه يتعرض لمعيقات مشابهة لتلك التي عبّر عنها المتدخلون الآخرون،بجماعة تادرات بإقليم جرسيف.كما أضاف في نفس السياق بأن مناخ الإستثمار جيد وأن القانون المالي لسنة 2017 ينص على إعفاء الشركات الجديدة من الضريبة على الأرباح لمدة خمس سنوات،وأن وزارة الصناعة والإستثمار والتجارة والإقتصاد الرقمي وقعت قبل يومين فقط على إتفاقية تسمح بدعم المقاولات الى حدود 30 بالمئة من رقم استثماراتها في إطار رؤية 2016-2021،وشركته من بين المستفيدين.






