السيتي

بركين : ساكنة حوض مشروع سد “تاركا ومادي” تحتجّ والسلطات تعِد بفتح حوار

في خطوة أخرى لإسماع أصواتهم المبحوحة من كثرة المطالبة بتعويضات منصفة عن الترحيل القسري من حوض مشروع سد “تاركا ومادي”،نظّم العشرات من ساكنة دواري “بوحسان” و “تاركا ومادي” مسيرة سلمية بمركز بركين صباح يومه الأربعاء،جابت السوق الأسبوعي الذي يلتئم اليوم،قبل الإنطلاق نحو مقر القيادة.

ورفع المًحتجّون لافتات تحمل أهم نقاط الملف المطلبي للساكنة،وتتعلق بخمسة أمور،وهي إعادة النظر في التعويضات المقررة و “الفهم الصحيح لها”،وإعطاء الأولوية لأبناء الساكنة التي سيشملها الترحيل في فرص الشغل المزمع إحداثها بالمشروع،وكذا تفعيل الإتفاقية الوزارية بخصوص السد و المبرمة مع جمعية “المواكبة الإجتماعية لساكنة حوض سد تاركا ومادي”،وإجراء المسح الطبوغرافي لأملاك الساكنة الذي لم يتم بعد،والرفض المطلق للتعويض على شكل أشطر.

كما رفع المشاركون في المظاهرة شعارات من قبيل: “علاش جينا و حتجينا..حقنا لي بغينا”،”يا مواطن نوض احتج باراكا ما تتفرج”،” بوحسان في خطر..هادا عار هادا عار”، “تاركا ومادي في خطر.. هادا عار هادا عار”،”التعويضات ولابد..سوا اليوم سوا غذا” ،”لاااا لاااا  تم لا.. للتعويضات المهزلة” و”بالوحدة والتضامن ليبغيناه يكون يكون”.كما حيّت الساكنة السلطات بشعار: “تحية عالية للسلطة الإقليمية و المحلية”.

وتجاوبت السلطات المحلية مع الوقفة بشكل فوري،حيث إلتحق رئيس قيادة بركين بحلقة المتظاهرين،وقام بإجابتهم عن أسئلتهم المطروحة و التي تتماشى مع ما هو متاح حاليا.في وقت أكد فيه القائد بأن عامل الإقليم قرّر استقبال ممثلي الساكنة في الجمعية التي يرأسها عسّو كرعون،غذا الخميس في حدود الرابعة مساء بمقر عمالة جرسيف للإستماع الى مطالبهم والوصول الى حلول مرضية.

وفي إتصال هاتفي بأحد أعضاء جمعية “المواكبة الإجتماعية لساكنة حوض تاركا ومادي”،أكد محمد ماحّو لـ”جرسيف سيتي”،على أن التظاهرة السلمية شارك فيها عدد من الطلبة و الأطر والمعطلين الذي قدموا من الحواضر و ينحدرون من منطقة السد،حيث إلتحقوا بالساكنة التي كانت تنتظرهم بدوار “بوحسان” على الطريق الإقليمية.وأضاف بأن المسيرة تجمعت بشكل تلقائي بالمركز و جابت السوق الأسبوعي قبل الإنطلاق نحو مقر القيادة.

من ناحية أخرى أشار المتحدث الى أن التعويضات التي قررتها الشركة لفائدة المتضررين،تظل هزيلة جدا و لا تلبي طموحات الساكنة التي ستهجّر قسرا و ستترك وراءها تاريخها و عيشها و ذاكرتها المشتركة التي لا تقدر بثمن.وقال بأن الأخبار المتطابقة تفيد بأن الذين يتصرفون في أقل من نصف هكتار من الأرض سيعوضون بمبلغ جزافي حُدّد في 150000.00 درهم،بينما ستعوض الفئة التي تستغل أكثر من نصف الهكتار الى الهكتار الواحد بمبلغ 120000.00 درهم،على أن تعوض الفئة الثالثة والتي يفوق إستغلالها الهكتار الى حدود الخمسة هكتارات بـ110000.00 درهم.

ومضى ممثل المحتجين،في حديثه عن التعويضات مؤكدا على أن المبلغ المقرر للتعويض عن المنازل يقدر بحوالي 35 درهما للمتر المربع الواحد،والتعويض عن شجرة الزيتون الواحدة الذي ييبلغ عمرها عشرات السّنين بمبلغ 1500 درهم كحد أقصى.وتساءل في نفس السياق عن مصير من يملك منزلا صغيرا و شجرتين من الزيتون،كمثال لأقل مالك وهم السواد الأعظم من الساكنة،وعن أي إتجاه سيسلكونه بعد ترحيلهم القسري؟

يذكر بأن السلطات و الشركة المنجزة للمشروع قد أبلغت ساكنة دوار آيت بوفليلي المتاخم لمضيق مشروع السد،بالتوقيع اليوم على إلتزامات بمغادرة مساكنهم نظرا لأعمال تطويع الصخور بالديناميت لشق الطريق المعبدة.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى