بنكيران لزوجة الراحل لمساعف: “فْقَدنا السّارية ديالنا فجرسيف”

كما كان متوقعا حل اليوم الثلاثاء،الأمين العام لحزب العدالة و التنمية عبد الإله بن كيران بمدينة جرسيف لتقديم التعازي لأسرة الكاتب الإقليمي للحزب،الفقيد امحمد لمساعف و الذي وافته المنية عن عمر يناهز الثالثة و الخميس سنة،صباح أمس الإثنين بالمركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة،بعد إصابته البليغة في حادثة سير يوم 20 أبريل الحالي حينما كان متوجها الى مسقط رأسه بدوار “مْسْكارات” بجماعة راس لقصر.
واستقبل منتسبو الحزب أمينهم العام،حيث توجه بداية الى والدة المرحوم للسلام عليها وبعدها أرملته،التي ذكّرها بخصال الراحل و دفاعه المستميت عن مدينة جرسيف في كل اللقاءات التي كان يحضرها.كما طلب منها الصبر و الدعاء للراحل كأفضل شيئ يمكن أن ينتفع به في الحياة الأخرى.
وقال لأرملة الحاج لمساعف،بأنه فور علمه بخبر الوفاة سأل عما إذا كانت الجنازة ستؤخر الى اليوم الموالي لكي يتمكن من الحضور بسبب انشغاله بأمر آخر يوم أمس،إلا أن باقي ممثلي الحزب المركزيين قاموا بالواجب وحضروا في الجنازة،قبل أن يلتحق هو بجرسيف اليوم.وأضاف :”دابا هو شحال من أخ معانا ومكنعرفوهش،وايني هو تبارك الله عليه كل ساعة كيجي وكيهضر جرسيف جرسيف جرسيف…”،وخاطب أخ الراحل قائلا:”لا داعي لشكري على المجيئ،خاصكوم تعزيوني حتا أنا..راه السارية ديالنا فهاد المدينة فقدناها”.
وفي ختام زيارته القصيرة جدا لعائلة الكاتب الإقليمي لحزب العدالة و التنمية،ألقى بنكيران كلمة أمام الحاضرين،أبرز من خلالها بعضا من مناقب الراحل و كشف عن علاقته به منذ سنوات طوال قبل أن يكون أمينا عاما للحزب،حيث استقدمه الى جرسيف مرتين كانت إحداها في انتخابات سنة 2011.وأوضح بأن لمساعف كان دائما نشيطا ومقبلا على الحياة و طموحا،و جاء بعدد من الوزراء و القياديين البارزين في الحزب الى المدينة غيرة عليها و رغبة في خدمتها.
وشدّد بنكيران على أنه رغم أن الراحل لم يكن عالما كبيرا أو سياسي مرموقا،إلا أنه كان مثالا للسياسي المخلص الصادق الذي يُغلّب المصلحة العامة على المصالح المادية الشخصية،ولم يكن يسعى للثروة بقدر ما كان يهدف الى تحسين الأوضاع للساكنة.كما اعتبر جنازته المهيبة دليلا على أن الرجل كان يحبه و يحترمه الناس،حيث لا تنفع تجارة و لا مال ولا جاه.ودعا كل المشتغلين في السياسة الى الإنكياب على مصلحة الوطن و المواطنين و عدم جعل السياسة مطية لكسب المال،لأنه – يقول بكيران – من يريد الربح المادي فليتجه الى الصناعة أو التجارة أو السياحة أو الفلاحة.
وختم أمين عام حزب العدالة و التنمية كلمته بالدعاء لصاحب الجلالة و للجميع لخدمة الوطن كل من موقعه.



