السيتي

أفتاتي: “مابقينا لا فأغَرَاسْ أغَرَاسْ ولا يحزنون..ولينا فـ “تِيلاّسْ وأفَرُّوغ”وأزمة الحسيمة قضية سياسية بامتياز

قال عبد العزيز أفتاتي القيادي البارز في حزب العدالة و التنمية و النائب البرلماني السابق عن دائرة وجدة،بأن الإنتقال الديموقراطي تحكمه أربعة شروط لنجاحه أو العكس.

وأضاف أفتاتي متحدثا الى شبيبة حزبه أمس السبت 15 أبريل الحالي في إطار ملتقاها الجهوي الثامن بجرسيف،بأن تلك الشروط تتمثل في إجراء الإنتخابات بشكل نزيه و شفاف،وتعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر نتائج الإنتخابات،وتدبير التحالفات بين الأحزاب باستقلالية و حرية،والشرط الرابع يتعلق بتشكيل حكومة منسجمة لا إزدواجية فيها،لأن هذه الأخيرة – يضيف – تفيد بأن” هناك جهات في الحكومة لا تنتمي لأي ركن من الأركان الدستورية” وبالتالي يتعذر فيه تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة عليها كما تنص على ذلك مقتضيات الفصل الأول من الدستور.

الى ذلك قال المتحدث بأن الحكومة الحالية أفرزت أغلبية غير منسجمة و هذا يمس في حد ذاته بالإقتراع ليوم السابع من أكتوبر،الذي على ضوئه كان من المفروض أن تؤول السلطة لجهة سياسية ما،وليس الى من أسماها بـ”الأركان الظلامية للدولة العميقة”.

وشدّد أفتاتي على أن الدستور من خلال الفصل 47 يطرح خياران لا ثالث لهما لتشكيل الحكومة، إما تعيين رئيسها من الحزب الأول المتصدر لنتائج انتخابات مجلس النواب،والمنهجية الديموقراطية تقتضي أن يكون ذلك الشخص هو من قاد المعركة الإنتخابية، في إشارة الى رئيس الحكومة المعفى عبد الإله بنكيران،أو إجراء إنتخابات أخرى جديدة.واعتبر الخروج عن هذين الخيارين يفتح الباب على مصراعيه لما وصفه بـ”الإنقلاب على المؤسسات و على الدستور” وزاد قائلا بالعامية المغربية: “وْمْا يْبْقى فيه لا دستور و لا يحزنون..ونْدْخْلو للغابة..والسّلامْ”.

وفي معرضه تعليقه على الأليات القانونية التي رافقت إعفاء بنكيران من تشكيل الحكومة،أوضح أفتاتي بأن البلاغ الملكي تحدث عن عدم إمكانية تشكيل الأغلبية ولا شيئ في الأفق يوحي بذلك،وقال بأن الدستور لم يتحدث إطلاقا عن مصطلح الأغلبية إلا في الفصل 88،وأن الفصل الوحيد المتعلق بتعيين رئيس الحكومة يظل هو الفصل 47 الذي يفيد بأن تتم إعادة الإنتخابات مرات ومرات الى أن تتوفر تلك الأغلبية التي يحتاجها المكلف بتشكيلها.

وبنبرة فيها كثير من الإستهزاء،علّق القيادي المثير للجدل على المبدأ الذي أعلن عنه عزيز أخنوش لتدبير سياسية الحزب غذاة تنصيبه رئيسا جديدا للتجمع الوطني للأحرار،وقال ساخرا: “مابقينا لا فأغَرَاسْ أغَرَاسْ ولا يحزنون..ولينا فـ “تِيلاّسْ وأفَرُّوغ”(“أغراس” تعني بالأمازيغية في بعض المناطق الإستقامة و”تِيلاّسْ” تعني الظلام و”أفَرُّوغ” تعني المعاناة )،واستطرد في القول بأنه لا يعتقد بأن مغربيا واحدا اليوم يتصور بأن الذي يقع في المرحلة الراهنة هو “المَعْقْولْ”.

وفي تعليقه على أحداث الحسيمة اعتبر افتاتي القضية سياسية بامتياز ولها علاقة بالكرامة على حد وصفه،وقال بأن أبناء المنطقة المتشبعين بتاريخ كفاحات محمد بن عبد الكريم الخطابي لا يقبلون بأن تصبح رموزهم هي “كراكيز البؤس”،وذكر زعيم الأصالة و المعاصرة و رئيس مجلس المستشارين بالإسم،وأضاف بأن “الناس هناك يرفضون مقاربات الدولة العميقة”.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى