الكاتب الجهوي لشبيبة “PJD” من جرسيف: “علاّل رمز للدفاع عن المشروعية ورسالة لمن يريدون الإنقلاب على إرادة الشعب”

إنتهت أشغال اليوم الإفتتاحي للملتقى الجهوي الثامن لشبيبة العدالة و التنمية بجهة الشرق و المنظم بمدينة جرسيف خلال الأيام 15،14 و 16 أبريل الحالي تحت شعار : “لا تنمية بدون ديموقراطية حقيقية”.
الجلسة الإفتتاحية التي إنطلقت في حدود الثامنة من مساء الجمعة،كانت من تسيير الكاتب الإقليمي لشبيبة العدالة و التنمية عبد الرحمن البرودي و التي رحّب في مستهلها بالأعضاء المشاركين من أقاليم الجهة وأكد من خلالها على أن تسمية النسخة الحالية من الملتقى بدورة الشهيد علال بن عبد الله تُعبّر عن الصمود و النضال الذي إتصف به الرجل و هو يقدم حياته فداء لرمز الوطن.
وفي كلمته بالمناسبة عبّر الكاتب الإقليمي لحزب العدالة و التنمية بجرسيف امحمد لمْساعف عن سعادته الغامرة بتواجده مع أكثر من 150 شابّة و شابّ من أقاليم الجهة الشرقية،والذين جاؤوا للإلتقاء على هدف واحد وهو “تطوير وتنظيم العمل الشبابي”.كما أثنى على الكتابة الجهوية بإختيارها لمدينة جرسيف ولأول مرة لتنظيم الملتقى وفي “ظروف لا تخفى على أحد”،واعتبر ذلك ” رسالة كبيرة بأن شبيبة الحزب بالإقليم لم تكن خارجة عن السياق”.
من جانب آخر أوضح لمساعف بأن إختيار شعار الملتقى من طرف اللجنة المنظمة كان متقنا و”يشخص المشكلة و التحدي و يطرح الحل في آن واحد”، ولتطبيق هذا الشعار – يضيف الكاتب الإقليمي للحزب – “لابد من إيجاد جيل مُعَدّ بشكل موزون و متوازن تخرج منه قيادات لتملأ الفراغ وتُدمج الشباب بحق في تشكيل الحاضر و المستقبل”.وأضاف بأن الشباب المغربي سئم ممن يحدثه عن المستقبل ودعا الشبيبة الى التمثل بالقيم والمبادئ التي يؤمن بها الحزب و التي تستمد مرجعيتها من الدين الحنيف،وقال في هذا الصدد : “لا قائد يُعترَف بقيادته لا يَتمثّل بالقيم و المبادئ التي تدعو اليها مرجعيتنا الدينية” وخاطب المشاركين قائلا : “أنتم الخلف أيها الشباب الواعد..أيها الشباب القادم..أيها الشباب الفاعل،أنتم تعرفون تحدياتكم ونريد تجاوز هذه التحديات”.
وأوضح لمساعف بأن التحديات التي تواجه الشباب المغربي بعضها اجتماعية كالبطالة وبعضها الآخر صحية كتفشي المخدرات وتحديات ثالثة تتمثل في الذود عن قيم الوسطية والإعتدال و الحوار و قبول الآخر و التداول السلمي للسلطة و بناء المجتمع الديموقراطي والمشاركة الفاعلة وفسح المجال أمام الشباب في الحريات “لتجنيب مجتمعنا مآسي العنف و التطرف الذي لا مكان لهما في المغرب” يضيف المتحدث.وختم الكاتب الإقليمي كلمته بالدعوة الى تحصين الشباب من الغلو ومن التفريط و الإفراط وذلك بغرس قيم الحب و الوفاء و الإخلاص و التفاني في الدفاع عن وحدة بلاده الترابية وخاطب المشاركين في الملتقى قائلا: “لا تترددوا في الرد”(رددها ثلاثا) على خصوم وحدتنا الترابية”.
القيادي المحلي في الحزب ورئيس المجلس الإقليمي لجرسيف أحمد عزوزي تحدث الى المشاركين و المشاركات في كلمة مرتجلة و مقتضبة أكد من خلالها على أنه لا يمكن لأي تنمية أن تقوم لها قائمة إذا غابت الديموقراطية،ودعا شباب الحزب الى رصّ الصفوف و عدم الإنجرار وراء الإندفاع الذي مردُّه الى المرحلة العمرية للشباب وأيضا كنتيجة للمرارة التي يحسون بها خلال المرحلة الراهنة وخيبة أملهم في تشكيل الحكومة،وأكد بأن التشتيت والتفرق لا يؤدي إلاّ الى الهلاك.كما شبّه الرُبّان المتقاعد الوضع السياسي الحالي للحزب، بالباخرة التي تُقّل الركاب و تتلاطمها الأمواج العاتية،ولابد من المناورة السليمة للوصول بها الى بر الأمان.

ولعل ما مميز الجلسة الإفتتاحية للملتقى هي الكلمة القوية للكاتب الجهوي لشبيبة “البيجيدي” يوسف الوكيلي و التي أكد من خلالها على صمود أعضاء الحزب وشبيبته واستمراريته في وجه محاولات الإقصاء و الإستئصال و القضاء عليه،لأن أعضاءه هم أبناء الشعب المغربي و يمثل إرادة هذا الأخير.واعتبر اعتقال ستة من أعضاء الشبيبة على خلفية تدوينات على مواقع التواصل الإجتماعي عقب مقتل السفير الروسي بتركيا ومتابعتهم بتهم “مصنوعة”،أمر ضد حرية التعبير و الغرض منه “معاقبة هؤلاء الشباب لأنهم كانوا سببا حقيقيا في تحقيق الإنتصار الذي حققه الحزب في الإستحقاقات الإنتخابية الأخيرة”على حد وصفه.
وشدّد الوكيلي على أن مسألة اختيار إسم الدورة لم يكن عبثيا ،وأن علال بن عبد الله كان أحد المناضلين الذين دافعوا عن المشروعية حينما أراد الإستعمار الفرنسي أن يُنصّب شخصا آخر مجهولا لدى الشعب المغربي على عرش المغرب، وزاد قائلا: “فرفَضه الشعب المغربي،وهي رسالة اليوم للذين يريدون أن ينقلبوا على إرادة الشعب وأن يطعنوا في مؤسساته.. وسيضحي الشعب بالغالي و النفيس للدفاع عن تلك المؤسسات ومنها المؤسسة الملكية”،قبل أن يستدرك قائلا بأن السلطتين التشريعية (البرلمان) و التنفيذية (الحكومة) ينبغي لهما أن تُمثّلا إرادة الشعب.

الى ذلك أوضح المتحدث بأن الهدف من اختيار الشعار يكمن في “توجيه مجموعة من الرسائل الى الذين يعتبرون – واهمون – بأن الشعب قاصر و لا يحسن اختيار ممثليه، بفرضهم لهؤلاء الكراكيز من رجال الأعمال على الشعب المغربي،بعضهم لم يترشحوا في الإنتخابات ولا يعرفهم الشعب و البعض الآخر لم يفوزوا بثقته،لأنهم لا يسعون لتحقيق التنمية للوطن بل هدفهم هو مصالحهم الخاصة و الإستمرار في نهب ثروات الوطن منذ الإستقلال”يقول الوكيلي.واستحضر في هذا السياق مقولة منسوبة لإبن خلدون و التي قال فيها: “إذا اجتمع المال و السلطة فسد الحكم”.
وأوضح الكاتب الجهوي لشبيبة العدالة والتنمية بجهة الشرق،بأن منظمته قوية و هي ضمير الحزب و ليس ضروريا أن تتوافق معه في كل شيئ بل هي داعمة له ومنبهة تجاه مسؤوليته نحو الشعب.و استحضر ما أسماه بـ”صمود ” الأمين العام للحزب وهو “يقاوم كل تلك المحاولات لإهانة الشعب المغربي و إفقاد نتائج 7 أكتوبر لقيمتها و بثّ اليأس في نفوس الشعب المغربي”يضيف الوكيلي.وزاد قائلا: “كلماته القوية تدل على أن معركة الإصلاح لازالت طويلة وقد نخسر جولة لكن لن نخسر المعركة..لا تيأسوا واستمروا في النضال ضد الإستبداد و التحكم و مواصلة دعم اختيارات الشعب المغربي”.
هذا،وتميز اليوم الإفتتاحي للملتقى بوصلات إنشادية لفنان الحزب أحمد المغربي الذي أذكى حماسا ووهجا في صفوف المشاركين الذي تفاعلوا مع أناشيده التي يحفظونها عن ظهر قلب والتي ساهمت بشكل كبير في التعبئة من أجل الحزب في الحملة الإنتخابية الأخيرة بكافة أرجاء المملكة.كما تم تكريم بعض الفعاليات الحاضرة من طرف اللجنة المنظمة.
يذكر بأن الملتقى يرتقب أن يشهد ندوات و لقاءات تواصلية يؤطرها كل من القيادي البارز عبد العزيز أفتاتي و عدد من برلمانيي الحزب بالجهة الشرقية.
لمزيد من الصور إضغظ







