جرسيف: مؤثمر “CDT” يجدد الثقة في البهيج و يعتبر تجربة الحكومة السابقة انتكاسة غير مسبوقة

إحتضنت قاعة دار الطالب و الطالبة بمدينة جرسيف مساء الأحد 26 مارس 2017،أشغال المؤثمر الإقليمي الثالث للكنفدرالية الديموقراطية للشغل بجرسيف تحت شعار: ”تنظيم قوي،تواصل مستمر ونضال متواصل من أجل تحقيق أهداف الطبقة العاملة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”،وسط حضور لمناضلي و مناضلات النقابة بالإقليم،وعدد من المدعوين من مختلف فئات المجتمع.

فعاليات المؤثمر الذي عرف تنظيما جيدا ومحكما وحضره عضو المكتب التنفيذي للكنفدرالية وعضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم عبد اللطيف قيلش،أستهل بكلمة للكاتب الإقليمي محمد البهيج دعا فيها الى استثمار الرصيد المتوفر من النضال وتعزيز قدرة النقابة إقليميا على ترويض آليات أخرى للإشتغال الميداني ومواجهة كل ما من شأنه “تقويض حرية النضال”.وأوضح بأن انضمام الإقليم الى جهة الشرق يفرض تكريس نضال ميداني لرفع غطاء التهميش عنها (أي الجهة)، و”فضح كل أساليب الإستئثار التي ينهجها بعض المحظوظين تحت يافطة التدبير الجماعي والمجالس الإقليمية لتفويت مشاريع لمؤسساتهم و شركاتهم و استغلال نفوذهم وسط مساحة لازلت تنتظر أريج الإرتقاء” يضيف البهيج.
من جانب آخر ذكّر الكاتب الإقليمي للـ” ك د ش” بجرسيف المسؤولين على الشأن المحلي بضرورة الرفع من منسوب مجموعة من الحاجيات لبعض القطاعات الحيوية للمواطن.وأكد بأن نقابته تحاول تفعيل برامجها النضالية وفق الإمكانيات المتاحة “بعيدا عن المزايدات السياسية التي يحفل بها المشهد”،وزاد قائلا: “إننا لسنا عدميين و لا طوباويين..نتفاعل مع المجريات و الوقائع وندرك المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقنا،وندرك خطورة الهجمات المتتالية على جيوب المواطنين،وخطورة القوانين و القرارات الأحادية في ظل تغييب للحوار الإجتماعي”.كما اعتبر البهيج مناسبة عقد المؤثمر فرصة للإحتفاء بثلة من المناضلين و الغيورين و تكريمهم.
وتميز المؤثمر بإلقاء عرض من طرف عبد اللطيف قيلش عضو المكتب التنفيذي للكنفدرالية الديموقراطية للشغل،إستعرض فيه مسار نضال النقابة عبر محطات متعددة،وأشار الى أن العالم اليوم يشهد تناميا للنزعة الشعبوية التي ترخي بظلالها على الفعل النضالي عموما و على الحركة النقابية بشكل خاص.وقال المتحدث بأن الطبقة العاملة توجد اليوم أمام “مخطط إمبريالي” يسعى الى تشتيت و تفتيت الدول و إحياءً لـ”سايسبيكو” الإستعمارية لإعادة رسم خريطة جديدة للمنطقة العربية تحديدا.وشدّد على أن القضية الفلسطينية كانت و لاتزال محور اهتمام و التفاف للنقابة،وأشاد قيلش في هذا الإطار بشجاعة ريما خلف التي استقالت من منصب الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) على خلفية سحب تقرير دولي يتهم إسرائيل بممارسة اضطهاد للشعب الفلسطيني.
وعلى الصعيد الوطني رفض النقابي الوطني تحويل مفهوم الإستقرار الى ورقة لتخويف الشعب بها و الإلتفاف حول مطلب الديموقراطية،وأن الإسقرار لا يستقيم عندما تغيب العدالة الإجتماعية و الكرامة و تسود “الهشاشة السياسية وإذلال الشعوب”.واعتبر قيلش فترة الحكومة المنتهية ولايتها بأنها أسوء تجربة حكومية عرفها المغرب،من حيث الإجهاز على مكتسبات الطبقة العمالية التي راكمتها تحت “الضغط النضالي” خلال سنوات الرصاص التي عرفتها بلادنا، و لم تتجرأ أي حكومة على الإقتراب منها رغم المناخ السياسي المشحون آنذاك، وكانت السلطة التنفيذية دائما تتيح آلية الحوار كحد أدنى للمطالب المشروعة للطبفة العاملة.
وشهد المؤثمر عرض تسجيل مصور يُخلّد لمختلف المحطات التي مرت منها النقابة منذ المؤثمر الثاني،وكذا تكريم عدد من الوجوه النقابية وبعض الفعاليات التربوية و الجمعوية و الأكاديمية و الإعلامية.حيث تم تكريم الأسماء التالية مع حفظ الألقاب: أحمد السعيدي،صالح أوطالب،محمد زريق،إدريس بهير،محمد المرزوقي،محمدين الشارفي،بلقاسم مرموغي،خالد الزاهر،العربي الشريعي،ميلود الشاوي،مصطفى الجباري،بوجمعة عياش،فاطمة الزرايدي،محمد قشّاش،المهدي علال اليعقوبي،لحسن تاصلت،محمد بودردارة،عبد المجيد هجّوجي،قدور مازّة،ماموني حمّو،محمد البوطيبي ومحمد السويري.
هذا وخلال إجتماع مغلق بعد الجلسة الإفتتاحية دخل المؤتمرون ممن يتوفرون على الصفة الى القاعة ،لإنتخاب المكتب الكنفدرالي الجديد و الذي جاءت نتائجه على الشكل التالي:
– الكاتب العام : محمد البهيج – نائبه الأول : محمد الوردي – نائبته الثانية : فاطنة الحراث
– أمين المال : لطفي شاكر – نائبه الأول : رضى بوزيدي – نائبته الثانية: لوبنة الهايب
– مستشارون مكلفون بمهام : محمد كحكوح،مصطفى طبازة،رشيدة الشباري،عبد الله أقربة،حميد أزوير،محمد الصفا،إدريس بوحوش،علي مرزوك،شعنان لمنور،فتيحة الحمومي وأحمد السباعي.







