توصيات المنتدى: تكامل الديموقراطيتين التشاركية و التمثيلية هو الكفيل بتنزيل أدوار المجتمع المدني

نظمت المنسقية الجهوية لوكالة التنمية الإجتماعة يوم الخميس 23 مارس 2017 بقاعة عمالة جرسيف،يوما دراسيا و تواصليا مع مكونات المجتمع المدني التابعة لإقليم جرسيف،إضافة الى رؤساء المصالح الخارجية بالإقليم في إطار برنامج “إرتقاء“.
موضوع اليوم الدراسي الذي يعقد بشراكة مع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإقليم جرسيف،ترأسه عامل إقليم جرسيف السيد عثمان سوالي وكان تحت شعار ” الأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني بالمغرب: آليات من أجل تفعيل الديموقراطية التشاركية“.وعرف حضور كل من رئيسة مصلحة دعم و تتبع المشاريع بوزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الإجتماعية،والنائب الثاني لرئيس الجهة والأستاذين محمد بن هلال و بدر الباز من الكلية المتعددة التخصصات بتازة.
وتميز المنتدى بجلسة افتتاحية تحدث فيها كل من عامل الإقليم و ممثل وزارة التضامن و المراة و الأسرة،قبل أن تعقبها جلسة ثانية عرفت إلقاء عروض حول “قراءة تحليلة في الأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني” قدم من طرف قطاع تقوية القدرات بوكالة التنمية الإجتماعية،وعرضا مشتركا للأستاذين بالكلية المتعددة التخصصات بتازة محمد بن هلال و بدر الباز حول “طريقة تقديم العرائض و الملتمسات من طرف المجتمع المدني” ،تلاه عرض مماثل لنائب رئيس جهة الشرق حول “الأدوار المنوطة بالمجتمع المدني في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية”،قبل الختم بعرضين عن تجارب جمعوية بالإقليم للسيدين عبد الوهاب الخرّاز و الحسن الشابّي عن جمعيتي “الحكامة” و “مارو إسبا”.
وفي عرض مشترك قدمه كل من رئيس قسم العمل الإجتماعي بالعمالة السيد محمد قديري و رئيس مصلحة التواصل و مواكبة الجمعيات به السيد حسن قرا تطرقا الى موضوع التكوينات و تقوية الكفاءات و التواصل التي تنظمها الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية كل سنة،و التي تعد من أهم المرتكزات التي تستند عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل التفعيل الأمثل لبرامجها و اكتساب حاملي المشاريع ومختلف المتدخلين في هذا الورش الملكي الكبير،الخبرات اللازمة في كل المجالات المرتبطة بانجاز المشاريع و ضمان نجاحها و استمراريتها.
وتطرق قرا الى مجمل الدروات التكوينية التي تم تنظيمها والتي تفوق 48 دورة موزعة على مدى 132 يوما ،استفاد منها أعضاء الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية وهيآتها المحلية و فرق التنشيط بالأحياء و الجماعات وأعضاء الجمعيات و التعاونيات والمصالح الخارجية.تلك التكوينات التي عرفت تناول العديد من المواضيع ذات الصلة بتفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتدبير المشاريع.
وبالأرقام استعرض المتحدث حصيلة المنجزات في إطار “INDH” خلال الشطر الأول 2005 – 2010 والتي بلغت تنفيذ 163 مشروعا لفائدة النسيج الجمعوي بازدياد مطّرد كل سنة بتكلفة مالية فاقت 46.4 مليون درهم،وخلال الشطر الثاني 2011-2015 تم تنفيذ 372 مشروعا بتكلفة إجمالية تقترب من 110.5 مليون درهم.
السيد سعيد بعزيز ممثل مجلس جهة الشرق ساهم بدوره بعرض حول موضوع “الأدوار المنوطة بالمجتمع المدني في القوانين التنظيمية للجماعات المحلية”،وأشار بداية إلى أن الديمقراطية التشاركية شكلت أحد المحاور والمبادئ الأساسية في بلورة أدوات عمل الجماعات الترابية ومجالسها، لتمكين الهيئات المنتخبة والمشرفة على التسيير من التواصل المستمر والمباشر في اطار مؤسساتي مع المواطنات والمواطنين وفعاليات المجتمع المدني، باعتبارها آليات تمكن الأطراف المدنية التي لا تتوفر على صفة تمثيلية من المساهمة في اتخاذ القرارات العمومية في كل ما يرتبط بالإختصاصات المخولة للجماعات الترابية، عبر المبادرة في تقديم اقتراحات وتتبع عمل الجماعات الترابية وتنفيذها وتقييمها، في سياق ثنائية المبادرة والرقابة الشعبيتين، لما في ذلك من اسهام كبير في تحقيق حكامة تدبير هذه المرافق.

وأوضح المتحدث بأن دستور سنة 2011 يؤكد في تصديره على توطيد وتقوية مؤسسات دولة حديثة مرتكزاتها المشاركة، والتي يقصد بها المشاركة السياسية والمدنية، وهذا ما ترجمته الفقرة الثانية من الفصل السادس منه، بتأكيدها على أن السلطات العمومية تعمل على توفير الظروف التي تمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات والمواطنين، والمساواة بينهم، ومن مشاركتهم في الحياة السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية.
وشدّد بعزيز بالتأكيد على أن المجتمع المدني يحتاج إلى صقل قدراته وتطوير امكانياته من خلال عمليات التواصل المنتظم والحوار المؤسساتي، في تنسيق وتناغم لا صراع فيه مع الهيئات التمثيلية، بهدف التكامل في إطار تحكمه الديمقراطية والشفافية والمسؤولية، ولدينا تجربة رائدة في ذات المجال – يضيف نائب رئيس جهة الشرق – ويتعلق الأمر باللجان المركزية والإقليمية والمحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث يطبق مبدأ الإنصات ومأسسة البعد التشاركي واستثمار الطاقات والخبرات والآراء الصائبة دعما لتنمية مستدامة. وخلص بعزيز في ختام عرضه الى أن التكامل وتظافر الجهود والشراكة بين “الديمقراطية التشاركية” و”الديمقراطية التمثيلية” هو المنهج السليم لتكريس دور المجتمع المدني كمرفق يساهم في اتخاد القرارات العمومية ويعمل على تنمية بلدنا.
وتميز اللقاء الذي دام لساعات بفسح المجال أمام ممثلي الفعاليات الجمعوية للدلو بدلوهم في العروض المناقشة،وكذا التعبير عن الإكراهات التي تعترضهم وعن آمالهم و تساؤلاتهم المشروعة.
*عبد الله الصُّلُح المدير الجهوي بالنيابة بالمنسقية الوطنية لوكالة التنمية الإجتماعية بالحسيمة :
*الحسن الشابي رئيس جمعية “مارو إيسبا” بجرسيف وأحد ممثلي المجتمع المدني الذي قدم تجربة جمعيته في الميدان الإجتماعي:






