نقابة ” ف د ش” تشن هجوما عنيفا على المندوبين الإقليمي و الجهوي للصحة و تصف الأخير بالنائم

وجّه محمد بونوح الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية عضو الفدرالية الديموقراطية للشغل رسالة قوية الى المندوب الجهوي للصحة،ووصفه بـ”النائم” في إشارة الى عدم إعارته لإقليم جرسيف المنضمّ حديثا الى جهة الشرق أي اهتمام،وعدم سعيه لحل مشاكله الصحية المتفاقمة.وأكد في هذا الصدد على توجيه رسالة احتجاج في الموضوع الى الوزير الوصي على القطاع.
مناسبة الحديث كانت الوقفة الإحتجاجية التي نظمتها النقابة بساحة المستشفى الإقليمي بجرسيف،الخميس 16 فبراير الجاري،وعرفت مشاركة أطر المستشفى و عدد من المواطنين،رفعت خلاله شعارات تطالب بالتدخل العاجل لحل مشكل الإكتظاظ و نقص الموارد البشرية و انعدام الأمن،وإحتجاجا على تعرض إحدى القابلات لاعتداء لفظي حاد من طرف زوج إحدى الحوامل.
وقال عضو المجلس الوطني للنقابة بأن الوضع “الشاذ” الذي يعرفه قسم الولادة بالمستشفى بتوفره على أخصائي واحد حاليا،يتحمل مسؤوليته كل من المندوبين الإقليمي و الجهوي للصحة لصمتهما المطبق تجاه مطالب الشغيلة الصحية في توفير الموارد البشرية الكافية و فضاء أوسع للعمل.وأضاف بأن لا مشكلة لدى هاذين المسؤولين وهما الجالسان في مكاتب مُكيّفة ويجعلان من الأطر الصحية من ممرضين و أطباء “الأذرع الواقية” من احتجاجات المواطنين.
وشدّد المتحدث على أن ما وصفه بالمخطط الجهنمي لوزير الصحة في القضاء على مجانية القطاع،”يأتي مع الأسف في ظل حكومة قيل عنها أنها خرجت من رحم الشعب” و زاد قائلا بأن هذا الأخير بريئ منها،و أن الوزير يكذب في وعوده بخصوص إصلاح الوضع ،واعتبر ذلك مؤشرا خطيرا سيمسّ بالسلم الإجتماعي للبلاد و سيظل وصمة عار في جبين الحكومة المنتهية و لايتها.
الى ذلك لم يستثن النقابي عن ” ف د ش”،المندوب الإقليمي للصحة من هجومه القوي،وأتهمه بأنه يعتبر أن المستشفى الإقليمي لا يدخل ضمن اختصاصاته وغير مسؤول عما يعانيه،في وقت يعد فيه المرفق واجهة الإقليم في القطاع والذي لا تتجاوز طاقته الإستيعابية 30 سريرا في وقت يلزم أن يتوفر على 250 سرير تماشيا مع عدد الساكنة التي تتجاوز 250000 ألفا.ودعاه بالمناسبة بالتدخل العاجل لـ “إنقاذ” مصلحة الولادة من الكارثة التي حلت بها.
وحذّر بونوح من النتائج العكسية لتقاعس المدير الجهوي ووزير الصحة في الإصغاء لمطالب الشغيلة،الذي سيفتح الباب على مصراعيه لمعاناة المواطنين وصبّ جام غضبهم على تردي الخدمات الصحية على الممرضين و الأطباء و يواجهونهم بالتعنيف اللفظي و الجسدي،وطالب في هذا الإطار الشغيلة الصحية بالمستشفى الى عدم تحمل مسؤولية حل مشاكل القطاع لأنها ليست من اختصاصهم.كما دعا المواطنين الى الوعي بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم في خلق أشكال نضالية للإحتجاج على المساس بحقهم في الصحة المجانية،وطالب أيضا السلطات المحلية بتوفير الأمن للأطر الصحية بالإقليم.
– جانب من الكلمة النارية لمحمد بونوح الكاتب الإقليمي وعضو المجلس الوطني لنقابة الصحة “ف د ش”:







