هل يستطيع مستشارو جماعة تادرت وقف التعمير العشوائي لبلدتهم؟

كثر الحديث هذه الأيام على نقطتين مهمتين في جدول أعمال المجلس الجماعي بتادرت لدورة فبراير المزمع عقدها في جلستين أولاها ستكون بتاريخ الخميس 12 فبراير تليها جلسة ثانية تتضمن مناقشة إشكالية تحديد المركز بالجماعة ووثيقة تصميم النمو لمركز الجماعة. النقاش حول النقطتين قطع أشواطا كبيرة في الولاية السابقة انتهى برفض المجلس السابق لتحديد المركز بالجماعة وإعداد مشروع وثيقة تصميم النمو بالمركز وصل إلى غاية فتح البحث العلني حوله. لكن مع تغير تركيبة المجلس تغيرت رئاسة المجلس واختلفت الهواجس عند المستشارين بين معارض لأسباب موضوعية وآخر لأغراض شخصية، ومتحمس لحسم النقطتين لقطع الطريق أمام المتربصين بثروة العقار الجماعي بالمنطقة.
الرئيس الحالي للمجلس منعش عقاري وشأنه كباقي المنعشين العقاريين بالعالم يكرهون وثائق التعمير، لأنها بكل بساطة تحد من جشعهم في تحقيق أرباح مهمة ويفضلون السباحة في الماء العكر للهروب من ضيق القانون. لذلك نجده من أشد المعارضين لتحديد مركز الجماعة واعداد وثيقة تصميم النمو له تراعي تطلعات ساكنة تادرت لتحويل مركزهم لمركز حضري يشرف بوابة الغرب لإقليم جرسيف.
مستشارون آخرون من أطراف الجماعة متخوفون من مصير دوائرهم بعد تحديد المركز، والذي يعني في اعتقادهم تشكيل نواة لجماعة حضرية في المستقبل تنفصل عن باقي قطاع جماعة تادرت، ما يعني خلخلة النظام السياسي والقبلي بالمنطقة. من أجل ذلك فلا غرابة أن نجد منهم معارضين لذلك.
في المقابل تمت حماس كبير عند غالبية مستشاري المجلس ممن لا تتحكم في قرارهم البرغماتية والخوف من المستقبل، لتمرير النقطتين وإن كانتا تحتاجان لوقت طويل من أجل التصديق عليهما. هذا الحماس انطلق مع فرض بعض نواب الرئيس لادراج النقطتين في جدول أعمال الدورة ولو بصيغة تلزم فقط المجلس على الموافقة من عدمها على تزويد الجماعة بالملف التقني لتحديد المركز وتصميم النمو.الجميل في هذا الحماس أيضا أنه يجمع مستشاري جميع الأطياف السياسية للمجلس.
وبين هذا وذاك، يبقى المواطن تائها بين حديث المقاهي الذي تعتريه الاشاعات أكثر من الحقائق. فالمجلس الجماعي اليوم لتادرت مطالب بالتواصل مع ساكنة الجماعة و سماع صوتها وأخذ رأيها في الموضوع فالنقطتان تتجاوز كونهما مقرر لمجلس جماعي من مشروع مستقبل جماعة بأكملها.




السلام شكرا لك اخي ان فتحت هادا الموضوع للنقاش لكن بما انت ملم به ارجو ان توضح لنا اكثر تفاصيل هاده النقطتين ولكم مني جزيل الشكر لان مسنشارو جماعتنا لا يجالسون الساكنة الا في موسم الانتخابات