السيتي

تادارت : خلافات بينية في مكتب جمعية أباء وأولياء التلاميذ بثانوية النهضة تنذر بالأسوء

هي إذن أزمة حقيقية تعيشها اليوم جمعية أباء وأولياء التلاميذ بثانوية النهضة بتادرت تعود بالأساس إلى خلافات بين الرئيس بالنيابة امحمد ازممو المقال من طرف المكتب الحالي، وأعضاء المكتب الثلاثة الباقين أمين مال الجمعية وكاتبها ومستشار في المكتب محمد الغمور الذي قرر المكتب وفق القانون الأساسي للجمعية تنصيبه رئيسا لها بعد إقالة الرئيس بالنيابة.

هذه الخلافات لم تكن لتصل مستوى خلق أزمة لولا أن الجمعية تسهر على تسيير قطاع حيوي بالنسبة للتعليم في الوسط القروي ألا وهو النقل المدرسي. فالجمعية تؤمن تنقل أزيد من 500 تلميذ عبر 5 حافلات للنقل المدرسي بالاعتماد على مساهمات التلاميذ المستفيذين من النقل ب50 درهما عن كل تلميذ، كما تلتهم خدمات النقل المدرسي أيضا انخراطات التلاميذ في الجمعية والمقدرة ب 30 درهما عن كل تلميذ مسجل بالثانوية البالغ عددهم 1700 تلميذ وتلميذة. وفي المجموع فالجمعية تسهر سنويا على تدبير ميزانية تقدر بأزيد من 20 مليون سنتيم: منها 15 مليون سنتيم كمساهمات النقل المدرسي، و5 ملايين كانخراطات التلاميذ في الجمعية. هذه الاخيرة التي يلتهما النقل المدرسي بدورها ويحرم منها سواد التلاميذ لتقديم خدمات آخرى قد ترفع وتحسن من جودة التعلم بالمؤسسة.

وضع الجمعية حاليا كارثي استنادا لتصريحات أعضاء المكتب الثلاثة وتحركات الرئيس بالنيابة المقال. فالطرف الأول يؤكد أن تكليف محمد الغمور رئيسا للجمعية عملية سليمة قانونيا بوجود محضر اجتماع لثلاثة أعضاء هم امين المال وكاتب الجمعية والمستشار محمد غمور يتضمن اقالة الرئيس بالنيابة امحمد ازممو وتعيين الغمور رئيسا مكلفا الى حين انعقاد الجمع العام للجمعية. ويستند هذا الطرف في ذلك الى كون امحمد أزممو فقد شرعية العضوية بعد مغادرة بنته المؤسسة حسب منطوق القانون الاساسي للجمعية، واستناد على استقالة عضوين آخرين ووفاة رئيس الجمعية الأسبق سليمان العموري. أي أن الأعضاء الثلاثة يشكلون أغلبية المكتب. في حين أن الطرف الثاني لايزال يعتبر نفسه رئيسا بالنيابة وقدم دعوى قضائية ضد الأعضاء الثلاثة يتهم فيها أمين المال بخيانة الأمانة والكاتب بالسب والشتم والرئيس المكلف بانتحال الصفة.

الجمعية تعيش أزمة مالية حقيقية قد تعصف بضمان تأمين خدمات النقل المدرسي بعد عودة التلاميذ من العطلة البينية. هذه الأزمة تعود حسب تصريحات أعضاء المكتب إلى العجز المتوارث عن المكتب السابق وعدم وجود توازن بين عدد الرحلات في اليوم وقيمة مساهمة التلاميذ المستفيدين من النقل المدرسي. كما أن سوء تدبير المكتب الحالي في شخص الرئيس بالنيابة امحمد ازممو كما يصرح بذلك الأعضاء الثلاثة،  لخلافات مع سائق أحدى الحافلات كلفها أزيد من 4 ملايين سنتيم كتعويض للسائق صادر في ذلك قرار قضائي. وبذلك يكون اليوم رصيد الجمعية منعدما، وتنتظرها تكاليف لا تقل عن  5 ملايين سنتيم لتأمين النقل لشهري فبراير ومارس قبل استخلاص مساهمات الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة الدراسية.

وبين ذاك وذاك يتفرج المسؤولون المحليون الأوصياء على تدبير العمل الجمعوي وتدبيير قطاع النقل المدرسي، في ضياع لحقوق المتمدرسين، دون الحزم على حل هذه الخلافات.

المقالات التي تنشر من خارج هيئة تحرير الموقع تعبر عن رأي كتابها و ليس عن رأي “جرسيف سيتي”

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى