السيتي

المحكمة الإبتدائية بجرسيف تجسد بُعدها الإنساني وتحتفي بموظفيها المتقاعدين

في خطوة تحمل الكثير من المعاني،أقامت المحكمة الإبتدائية بجرسيف عصر الأربعاء 18 يناير 2017 بإحدى قاعاتها المتعددة التخصصات،حفلا تكريميا لبعض الموظفين الذين أحيلوا على سن التقاعد الإداري.

الحفل الذي ترأسه رئيس المحكمة الإبتدائية مرفوقا بوكيل الملك لدى نفس المحكمة،بالإضافة الى ممثلي مختلف مهن العدالة من قضاة الأحكام وأعضاء النيابة العامة وموظفي كتابة الضبط وكتابة النيابة العامة ومساعدي القضاء من بينهم محامين ومفوضين قضائيين و عدول.أستُهِل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم من ترتيل القارئ و القيم الديني بمسجد بلال.

حفل التكريم شمل أربعة موظفين وهم السادة،يحيى مرزوك (تخلف عن حضور الحفل لظروف قاهرة)،محمد المسعودي ،بلقاسم مرموغي وأحمد ستيتو،بالإضافة الى الإحتفاء بالأستاذ عمر فكري بمناسبة تنصيبه رئيسا جديدا لمصلحة كتابة الضبط بنفس المحكمة.

في بداية التكريم تلا الإطار بالمحكمة ذ.فؤاد الرْبع،كلمة في حق الموظفين المحالين على التقاعد،عبر من خلالها عن أرتياح كل مكونات المحكمة الإبتدائية لهذه المبادرة الطيبة التي تحمل دلالات تبرز قوة و متانة العلاقات بين كافة الساهرين على حسن سير هذا المرفق،وتعطي إشارة واضحة لتكريس ثقافة العمل التشاركي بين كل الفاعلين لخدمة الوطن و أبنائه وتحقيق أهدافه من مواقعهم المختلفة.

ولم يفت الرْبع ،التأكيد على أن الموظفين المتقاعدين لا يمكن أن يثنيهم إنهاء الخدمة الوظيفية عن مواصلة العطاء،وهنأهم على ما أسدوه من خدمات جليلة لفائدة الوطن ولفائدة المحكمة و لأبناء المنطقة من المرتفقين بروح من المسؤولية ونكران الذات،وشدّد في نفس السياق على أهمية تكريم الأشخاص وهم أحياء و محاطين بذويهم و زملائهم.واعتبر منشط الحفل كذلك،هذه اللحظة بمثابة اعتراف لما قدمه هؤلاء من تضحيات و تشجيعا لكل الموظفين المزاولين لبذل مزيد من الجهود للرقي بعمل المحكمة.

السيد رئيس المحكمة أثنى بدوره على المتقاعدين الأربعة وقال في هذا الصدد: “عُرفوا خلال طول مدة عملهم بالإستقامة و الأمانة و الضمير اليقظ..وقضّوا حياتهم وأفنوا زهرة شبابهم في خدمة مواطنيهم ووطنهم وملكهم”،وأضاف السيد الرئيس بأن هذه البادرة تعد سنّة حميدة وجب استمرارها، عرفانا لما يقدمه موظفو كتابة الضبط من مجهودات،و رفعا من معنوياتهم واشعارهم بقيمة العمل الذي أسدوه لقطاع العدل عبر سنوات خلت، و في ظروف كانت صعبة جدا مقارنة مع هو متاح حاليا.

وتوجه رئيس المحكمة بمتمنياته الصادقة بالصحة و السلامة وتفرغ المحتفى بهم لأعمالهم الشخصية،وأوضح بأن غيابهم عن المحكمة لن يستطيع محو ذكرياتهم وبصماتهم الخالدة.كما شدّد في الوقت نفسه على أن مكتبه سيظل مفتوحا في وجههم متى أرادوا، و أن التقاعد لا يمكن أن يكون سببا في انقطاع الصلة بين الزملاء.وحث بالمناسبة كل الموظفين المزاولين على السير على درب السابقين و المثابرة و الإخلاص في العمل،وهنأ بشكل خاص رئيس كتابة الضبط الجديد على نيله لتلك الثقة.

وكيل الملك يسلم هدية للسيد بلقاسم مرموغي على اليمين و رئيس المحكمة يسلم هدية للسيد محمد المسعودي على اليسار

السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بجرسيف أوضح في كلمته،بأن إحالة الموظفين الأربعة على التقاعد الإداري سيترك فراغا لا محالة لدى كل مكونات المحكمة،وخاطبهم قائلا: “أتمنى لكم حياة مليئة بالمسرات..وكونوا على يقين بأننا سنظل نتذكركم ليس كموظفين فحسب،بل كإخوة لنا”.

ولأن المناسبة هي احتفاء بالمحكمة،فقد تناسلت الكلمات الصادقة من طرف منتسبي جسم القضاء في حق المحتفى بهم ،وتناوب على المنصة كل من ذ.عزيز أغربي ممثلا لقضاة المحكمة،وذ.مريم الطوالي ممثلة لهيئة المحامين و رئيس كتابة الضبط الجديد ذ.عمر فكري نيابة عن الأطر و الموظفين و المستخدمين ورئيس كتابة النيابة العامة وممثل عن المفوضين القضائيين و آخرين.كلهم أجمعوا على اعتزازهم باللحظة و على الخصال الرفيعة التي يتميز بها المحتفى بهم،وجديتهم وصبرهم ومثابرتهم أثناء مزاولتهم لعملهم.

الحاج محمد المسعودي أحد المكرّمين،تلا كلمة أصالة عن نفسه و نيابة عن زملائه الثلاثة،عبّر من خلالها عن حمده و شكره للمولى عز وجل أن وفقهم لتتمة مشوارهم الوظيفي و الذي يعد ذلك “من فضائل الله حيث جعل لكل بداية نهاية”يقول المتحدث.وخاطب زملاءه المزاولين قائلا: “كل آت قريب،وستقفون أنتم كذلك في هذا المكان الذي أتواجد فيه، يوما ما.و الى ذلكم الحين أتمنى لكم الخير وأن تنتبهوا في عملكم لإحقاق الحق”.

وتميز الحفل بتكريم ذ.حميدو زويتن أحد الموظفين بالمحكمة نظير عمله كرئيس بالنيابة لكتابة الضبط قبل تعيين رئيسها الجديد،وتقديم تذكارات و هدايا رمزية للمحتفى بهم في جو يمتزج فيه دفء اللقاء بصدق المشاعر التي تربط مكونات الجسد القضائي بالمحكمة الإبتدائية بجرسيف.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى