“pictor art” شاب موهوب يقتحم عالم الرسم و التشكيل بخطوات واثقة ويطمح الى الشهرة

“بيكتور” أو الرسام باللغة الرومانية القديمة،هو الإسم الفني الذي إختاره شاب في مقتبل العمر لكي يوقع به لوحاته التشكيلية والتي تنبئ بأنه مشروع فنان كبير يحتاج الى كل أنواع الدعم و المساندة.
إنه عبد الصمد اليعكوبي ذي التسعة عشر ربيعا،وإبن قرية علوانة بدبدو إقليم تاوريرت،الذي هاجر صغيرا الى مدينة جرسيف بمعية أسرته وهو في سن الثامنة،هناك حيث تعلم أبجديات القراءة و الرسم، وإستطاع أن يلفت الأنظار في السنوات الأخيرة و يصبح محط إعجاب كبار الفنانين التشكيلين بالمغرب،بحكم مشاركته في ملتقيات دولية ووطنية إحتضنتها مدينته الصغيرة،وشكلت بالنسبة إليه فسحة لتجريب قدراته الإبداعية في امتحان حقيقي حَكَمُه هو الجمهور الواسع.
يقول الفنان الشاب عن نفسه،بأنه عانى كثيرا جراء موهبته الفطرية مع الوالدين،حيث كان الأمر يصل الى حد تعنيفه و صده عن مزاولته لهوايته المفضلة،وذلك حرصا على عدم الإنشغال عن الدراسة،ومضت السنين وهو يتدرج في مراحل التحصيل،الى أن اقتنعت الأسرة باستحالة سلب تلك الفطرة من ذهن الطفل وإطمأنت في الآن ذاته لمسار التلميذ الجيد في الفصل.فكان ذلك بمثابة إذن صريح لمشاركة الجميع ببداياته الأولى في موهبة الرسم.
تأثر عبد الصمد بالرسومات الرومانية القديمة،وسعى لمعرفة المزيد عن هذا الفن عبر كتابات متنوعة،اكتشف من خلالها بأن بداية فن الرسم والتشكيل كان في ظل تلك الحضارة،ومنها جاء إختيار إسم “pictor” التي تعني الرسام حسب ما توصل إليه في بحثه.

وبحكم إنتمائه الى مدينة صغيرة تفتقر للمدارس المتخصصة لصقل الوهبة،وللفضاءات الثقافية التي تعنى بمجال الرسم و التشكيل،كانت مشاركات عبد الصمد اليعكوبي تنحصر في الأنشطة المدرسية المختلفة،الى أن كانت البداية بالمشاركة في المعرض المتنقل لجمعية رواق الفن التشكيلي.كما كانت له بصمة واضحة في رسم جداريات ضمن نشاط لنفس الجمعية،والمشاركة في رسم جداريات خلال مهرجان الزيتون في دورته السادسة والعشرين وكذا المشاركة في الملتقى الجهوي لليتيم كمؤطر ورشات تشكيلية،فالمشاركة في القرية الثقافية المنظمة من طرف جمعية الحكامة بجرسيف.غير أن مشاركته الى جانب فنانين كبار في رسم جداريات على هامش ملتقى جرسيف الدولي الثامن و التاسع للشعر و التشكيل بمثابة نقلة نوعية في مساره الفني،حيث تلقى توجيهات ونصائح من رواد هذا الفن بشكل تطبيقي ساهمت في تعميق معرفته بميدان الرسم و التشكيل.

يقول “pictor art” عن طموحه بأنه هو الطاقة الروحية في حياته، وهو الخطة العقلية التي تنظمها، والتي تدفعه نحو المستقبل، ولا قيمة لوجود الإنسان إن لم يكن طموحاً.ويضيف “رغم أن الرسم و التشكيل هما موهبة فطرية إلا أنني أشتغل على نفسي بشكل قوي وأدرس هذا الفن ولو بطريقة حرة، لكي أستطيع أن أرضى عن أعمالي،”فأنا لم أعجب قط بأي عمل رسمته،وأقول دائما بأنه كان بالإمكان أن تكون اللوحة أحسن مما عليه” يضيف عبد الصمد.
من جانب آخر يؤكد الفنان الشاب الذي يدرس حاليا بالسنة الأولى في سلك الإجازة بالمعهد العالي للمهن التمريضية بوجدة،على أن الإنسان لا يصل إلى حديقة النجاح دون أن يمر بمحطات التعب والفشل واليأس،وحلمه أن يجسد أفكاره عبر أعماله التشكيلية وتحظى بصيت عالمي مستقبلا.






