إختتام فقرات مهرجان الزيتون بجرسيف بسهرة اعتبرت إستثناء يحصل لأول مرة وخلاصات تحتاج الى نظر!

اختتمت فعاليات مهرجان الزيتون بمدينة جرسيف على وقع سهرة فنية محلية خالصة بساحة بئر إنزران،عرفت مشاركة أسماء شبابية جرسيفية، وتميزت بأداء أغاني و أناشيد من الفن الملتزم و الراقي.
وتميزت السهرة بتكريم قيدومة الغناء البدوي “فاطمة الجرسيفية”،ومشاركة فرقة “أولاد الغيوان” المنضوية تحت لواء جمعية مسار،و الفنان أحمد المغربي وحسن شاطر وفرقة الكيتاريست و فرقة الهدى و فرقة الأنوار المحمدية والهيب هوب وفرقة للفلكلور المحلي.
وتابع مئات من الجمهور الذين غصت بهم جنبات الساحة،عروض السهرة و صفقوا طويلا و بصوت مرتفع لحظة إعتلاء الفنان أحمد المغربي للمنصة،والذي أذكى بخبرته حماس الجماهير التي رددت بمعيته أشهر أغانيه.قبل أن تأتي لحظة الإعتراف و الذكرى بتكريم المغنية الشعبية فاطمة الجرسيفية،التي حياها الجمهور بشكل ملفت،وإمتزجت مشاعر الفنانة و هي تتسلم هدية تذكارية من طرف اللجنة المنظمة،عرفانا لها و لمسارها الغنائي الغني الذي عرف بالمدينة فنيا وأخذت عنه صيتا و شهرة وطنيتين.
واستحسن عدد من الحاضرين،رؤية المنظمين في إعطاء الفرصة للشباب الوهوب المحلي في إبراز قدراته و صقل موهبته في هذا المجال،وجعل المهرجان فرصة لخدمة التنمية المحلية و التعريف بؤهلات المنطقة على كافة الأصعدة.كما عرفت الحفلة تميزا على مستوى الأغاني المؤداة و التي كانت بمثابة ثورة في سهرات المهرجان الذي ألفها المتتبعون والتي كانت تستقطب أصواتا ليست محط إجماع حول موهبتها، لتردد أغاني لا تنمي الذوق العام وتتميز غالبا بالخروج عن المألوف و السقوط في الكلام الفاحش الذي ينفر الأسر و العائلات من متابعة تلك السهرات.
هذا،وأمام الإنتقادات الكبيرة الموجهة الى الدورات السابقة،والتي ترتكز أساسا على تهم تبذير الأموال العمومية بالسهرات و الحفلات الخاصة الفاخرة وجلب ضيوف و فنانين مكلفين ماديا،لوحظ تراجع كبير في نفقات المهرجان من خلال نهج سياسة مالية تقشفية من طرف اللجنة المنظمة بتوصيات من مجلس جماعة جرسيف و المجلس الإقليمي الداعمين الأساسيين لهذه التظاهرة،واللذان تسيرهما أغلبية تضم تحالفا لحزبي العدالة و التنمية و الإستقلال.
ويبقى السؤال مطروحا في الشارع الجرسيفي،حول ما إذا كان هناك تجسيد لمنتوج الزيتون في هذا المهرجان،كتيمة متفردة عن باقي الأقاليم جهويا على الأقل،وكيف يتم إغفال الفرس في تسمية المهرجان الى جانب الزيتون،باعتباره الموروث الثقافي الأول و عريس الدورات منذ بدايتها قبل أربعة عقود و عمودها الفقري،من خلال عروض “التبوريدة”.بشكل يعيد العلاقة الوطيدة بين فن أصيل يحتفل من خلاله المزارعون و المنتجون للزيتون في المنطقة، بمناسبة اختتام موسم الجني و الحصول على الغلة التي ترفع من مالية الساكنة بشكل كبير وتجعلها قرضا بدون فائدة تجود به الأرض كل سنة لتدبير أعباء الحياة المختلفة.
في المقابل،يطرح مشكل التوسع العمراني و زحف الإسمنت و عامل الجفاف وتقلص صبيب واديي مللو وملوية،إمكانية تدهور الإنتاج في الأجل المنظور إذا لم يأخذ المسؤولون الأمر على محمل الجد.الى ذلك طفت على السطح في العقد الأخير تحديدا،ظاهرة مضاربة المنعشين العقاريين وأغلبهم ليسوا من ذوي الحقوق،واستحواذهم على مئات الهكتارات من الأراضي السلالية وغرسها بالأشجار،تساعدهم في ذلك قدراتهم المالية الكبيرة.مما يقوض المجال الرعوي بالمنطقة بحدة ويقضي على الثروة الحيوانية وينهك الفرشة المائية ويضر بالمزارعين البسطاء.













