“حماية البيئة بين الواجب الشرعي والقانون الوضعي” موضوع ندوة من تنظيم المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بجرسيف

في غمار احتضان بلادنا لمؤتمر المناخ cop 22 بمراكش، وفي إطار أنشطتها الداعمة والموازية لبرنامج محو الأمية بالمساجد، ومساهمة منها في تعزيز الوعي البيئي لدى كافة مكونات المجتمع؛ نظمت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بجرسيف، ندوة علمية لفائدة المستفيدات من برنامج محو الأمية بالمساجد في موضوع “حماية البيئة بين الواجب الشرعي والقانون الوضعي”، وذلك يوم الخميس17 صفر 1438ه الموافق ل 17 نونبر 2016 بالمسجد الأعظم بجرسيف. بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم، تناول الكلمة المنسق الوطني لبرنامج محو الأمية بالمساجد بجرسيف السيد سعيد الوزاني، الذي رحب بالحضور نيابة عن المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية مقدما للجميع متمنياته بالتوفيق لهذه الندوة التحسيسية، شاكرا استجابة السادة الأساتذة المؤطرين لها، مثمنا الحضور المكثف والاهتمام النوعي للمستفيدين والمستفيدات من برنامج محو الأمية بالمساجد وعبر التلفاز والأنترنت بإقليم جرسيف بهذه الندوة. لينتقل بعد إلى تعريف الحضور بمفهوم البيئة ومكوناتها الأساسية، كما تطرق إلى بعض مظاهر الاعتداء على البيئة. ليخلص في الأخير إلى تناول سبل الاعتناء بها حفاظا على التوازن الطبيعي، وضمانا لحياة طبيعية لكافة الكائنات عامة. ثم تناولت الكلمة بعد ذلك المرشدة الدينية بالمندوبية الأستاذة فريدة بومجبر؛ حيث تناولت بالدرس والتحليل مظاهر عناية الإسلام بالبيئة من خلال تخصيص سور قرآنية باسم عناصر بيئية؛ كسورة البقرة وسورة الأنعام وسورة النحل وسورة الفيل … وغيرها من سور القرآن الكريم. كما تحدثت مجموعة من الآيات عن المظاهر البيئية والظواهر الكونية… وعن النظام والتوزن الذي خلقها الله جل جلاله عليه… كما أسهبت في الحديث عن بعض المظاهر الأخرى، حيث جعل ديننا الحنيف إماطة الأذى عن الطريق من إيمان الفرد، كما أوردت قصصا تبرز جزاء من سقى كلبا كان يأكل الثرى من شدة العطش، وكذا الحديث المشهور الذي أخبر عن المرأة التي عذبت في هرة حبستها وكانت سببا في دخولها النار. كما أبرزت الأستاذة أهمية غرس الأشجار في الإسلام سواء أكل من هذا الغرس إنسان أو حيوان، فالإنسان لا يغرس لينتفع هو وحده فقط، بل إنه يغرس ليأكل الآخرون. كما أشارت إلى حث الرسول صلى الله عليه وسلم على تنظيف أماكن عيش الفرد، ودعوته صلى الله عليه وسلم لاجتناب سلوكيات تضر بالبيئة كالإسراف في استعمال الماء، والتبول والتغوط في الأماكن العامة، كما أبرزت الأستاذة أن عناية الإسلام بالبيئة لا يقتصر فقط على حالة السلم، بل وحتى في حالة الحرب يجب الحفاظ عليها. بعد ذلك فتح الباب للنقاش؛ حيث تفاعل الحضور مع ما تم التطرق إليه في هذه الندوة من خلال تقديم شهادات حية لبعض السلوكيات التي أصبحت متفشية في المجتمع والتي تضر بالبيئة. هذا وقد نظم على هامش الندوة معرض ضم رسومات وإبداعات بعض المستفيدات من البرنامج في موضوع البيئة، وتحث على المحافظة عليها، إلى جانب مغروسات ومنتجات بيئية من إبداعهن. واختتمت هذه الندوة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بالنصر والتمكين، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، وكافة الأسرة العلوية الشريفة، والشعب المغربي بالرقي والازدهار والأمن والأمان.



