النقابي حسن حَمّوش : التوظيف بالتعاقد هو تَخلٍّ عن مجانية التعليم وضربة قاضية للحركة الإنتقالية

قال حسن حَمّوش عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفدرالية الديموقراطية للشغل بأن التعليم يوجد أمام “هجمة حكومية لم تعد تستثن أي شيئ”.
وأضاف حموش،في حديث لـ”جرسيف سيتي” بمناسبة حضوره ضمن أشغال المجلس الجهوي للنقابة و المنعقد بمدينة جرسيف يوم الأحد 30 أكتوبر الماضي، بأن المبادرة الملكية مشروع 10000 متعاقد كل سنة على مدى خمس سنوات،والذي تعكف الوزارة الوصية على تطبيقه خلال السنة الجارية بطريقة ستضرب الحق في التوظيف في الصميم،خاصة بعد تواتر التشكي من الفاعلين وأهمهم هيئة المراقبة والإشراف التربوي التي أعلنت بأنها غير مستعدة لمواكبة هؤلاء المتعاقدين المحتاجين للدعم و التقويم خلال سنتين، المدة الزمنية لترسيمهم.و أوضح في ذات السياق بأن مشاكل تلك الفئة ستظهر بالجملة بعد الترسيم،تبعا لتمويلهم من صندوق الكوارث الحكومي مناصفة بينه و بين ميزانيات الأكاديميات بمبلغ إجمالي يناهز 300 مليون درهم،مما يقضي على الحركة الإنتقالية بشكل نهائي.ناهيك على أنهم سيواجهون مشاكل على مستوى الأجور كما هو الشأن عند مستخدمي شركات المتعاقدين من أمن خاص و منظفات والتي تستغلهم أبشع استغلال.
من جهة أخرى،أكد الفاعل النقابي،على أن البلاد مقبلة على نظام أساسي جديد لرجال التعليم بعد طول انتظار من طرف النقابات، وتوقف لأزيد من سنة و نصف لأشغال اللجنة القطاعية الوزارية، وتعليق مشاوراتها مع النقابات الأكثر تمثيلية.وأردف بأن الوزارة تريد أن تقضي على الحركة الإنتقالية للتخلص من المشاكل التي تطرحها بداية كل موسم دراسي.
وشدد حَمّوش على أن المخرج الحقيقي لتدبير الحركة الإنتقالية وحل أزمة صناديق التقاعد هو التوظيف،وأضاف بأن القطاع يعاني من خصاص يفوق 30 ألف منصب،نتجت عنه مشاكل كارثية متعلقة بالإكتظاظ وغياب المديرين بالمؤسسات و ضم الأقسام و غيرها.داعيا في الآن نفسه كل النقابات “التي تمتلك الجرأة” الى التعبئة من أجل التصدي لهذه الإجراءات المستهدفة لمجانية التعليم.
عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم “ف د ش”،أشار الى أن انضمام إقليم جرسيف الى الجهة الشرقية يشكل إضافة نوعية بالنظر للمناضلين الذين يتوفر عليهم الفرع،مؤكدا على أن هذه المؤثمرات الجهوية تعد تمهيدا لعقد المؤثمر الوطني متم شهر مارس القادم.كما عبر عن اعتزازه بالتمثيلية المشرفة التي تحظى بها النقابة في اللجان الثنائية بأكاديمية الجهة،بعد حصولها في قطبي جهة الشرق على 14 ممثلا من أصل 42،مشدا في الوقت نفسه على ضرورة مضاعفة الجهود لتعزيز هذه التمثيلية، اعتبارا للإختصاصات الواسعة المخولة للأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين.
وفي تصريح خاص لـ”جرسيف سيتي” أوضح منير النجاري الكاتب الإقليمي للنقابة بأن انعقاد المجلس الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم “ف د ش” بجرسيف دليل على المكانة التي توليها النقابة للإقليم الفتي بجهة الشرق.ويعد المؤثمر فرصة لحضور جميع ممثلي الأقاليم الثمانية للجهة رغم البعد الجغرافي لبعضها عن المدينة،تمت فيه مناقشة الآليات التنظيمية و المالية وكذا مشاريع أوراق المؤتمر،خصوصا أن المكتب الجهوي القادم ستفوت له بعض صلاحيات المكتب الوطني في أفق الجهوية الموسعة الذي تنهجها الوزارة مع الأكاديميات الجهوية للتربية و التكوين.



