الزجّالُ المغربي حفيظ المتوني يصدر ديوانه الثالث من تونس ويستوحي قصائده من نوستالجيا المكان

صدر حديثا عن “دار البدوي للنشر والتوزيع” بتونس الشقيقة الديوان الزجلي الثالث ” شي …” للزجال المغربي حفيظ المتوني.
الديوان الذي يغلب عليه طابع التكثيف والإختزال ويحتوي على تسع قصائد : “يقدر…” ،”شكون بحالي …”،”قول ما طراش” ،” شي أمنيات”، “شي لعيبات”، “شي غميزات”، “شي خالات”،”شي دورة” و “شي …”،والواقعة في 130 صفحة من الحجم المتوسط،بتقديمين أو شهادتين لكل من الناقد محمد البدوي الرئيس السابق لاتحاد الكتاب التونسيين والشاعر الليبي الكبير محمد علي الدنقلي، حيث يقول هذا الأخير عن الديوان : ” فقد أختار شاعرنا مجموعة من الأمكنة التونسية وكأنه ممسكا بمجس كشف الذهب في باطن الأرض ، واستنطقها بحيادية .. فقالت نفسها كما هي .. صَدَفة في التاريخ، وحضورا في الجغرافيا، وحياة في وجدان الإنسان، وبقاء متجددا .. نص (شي دورة) هو (شي كتابة شعرية جديدة ومختلفة) جسدت أنسنة الأمكنة، والأزمنة، والمعالم، والإنتصارات، والهزائم.. لو جاز لي التعبير …. أعتقد أن هذا الديوان/الكناش رغم صغر حجمه إلا أنه يحمل بين طياته .. عصارة تجربة الشاعر حفيظ المتوني السخية ، ويعطي صورة ناصعة عن المشهد الزجلي بالمغرب الشقيق الذي حقق نقلة نوعية تجاوزت ما هو مطروح في الوطن العربي، وقفزت الى مصاف العالمية .. “
أما الناقد التونسي محمد البدوي – صاحب دار النشر – فيقول عن المجموعة : ” إنّ هذا “الكناش الزجلي” ذاكرة لتفاصيل عديدة استطاع حفيظ المتوني أن يحوّل اليومي والعادي الذي يمرّ به باستمرار، إلى مادّة شعرية تنقذنا من غفلتنا ولنكتشف أنّ معنى الحياة يكمن في الحياة وفي نحتها ونسجها بعيدا عن القوالب الجاهزة.
إنّ أشياء “حفيظ سلطان الماء” سواء كانت “أمنيات” أو “لعيبات” أو “غميزات” أو “دورة” في ربوع تونس… تجربة متفرّدة تنتمي إلى الومضات الشعرية الطافحة بالألم والأمل، وبالضوء أساسا ينير طريق الشاعر والقارئ على السواء …”
والشاعر “سلطان الما” سيكون حاضرا ضمن فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان “تموايت” الذائع الصيت،والذي ينظم خلال الفترة الممتدة ما بين 10 و 13 نونبر 2016 بقصر المؤتمرات وقصبة تاوريرت التاريخية بمدينة ورزازات،وسيكون أحد الشعراء المشاركين في الأمسية الختامية.وبعده سيشارك في “ملتقى ميسور الدولي للزجل” في دورته الثانية.
يذكر بأن الشاعر الزجال حفيظ المتوني هو أحد أعضاء اللجنة المنظمة لـ”ملتقى جرسيف الدولي للشعر و التشكيل” و الذي أجلت فعاليات دورته التاسعة للمرة الثانية هذا العام،حيث كان مقررا تنظيمها خلال شهر أكتوبر الجاري.بفعل صعوبات مالية كبيرة تهدد استمرارية المهرجان ،بعد تقليص حاد لبعض المانحين من قيمة دعمهم السنوي للجمعية المشرفة على هذا الحدث الثقافي الفريد من نوعه بالجهة الشرقية.



