جرسيف و«لْعْجَاج» قصة عشق لن تنتهي!

هذا الصباح استفاقت مدينة جرسيف كإمرأة شرّيرة بوجه شاحب كأنها نسيت ماكياجها بشكل مثير للشفقة لا الاعجاب ولا التغزّل..فلا شيء فيها يدعوك للإستيقاظ، سوى لقضاء الحاجة التي لا تنتظر والعودة لدفئ الفراش..تبدو وكأنها خارجة للتو من معركة حربية،بعد ليلة كاملة فعل فيها العجاج الأفاعيل وصبغ سواد ليلها الحالك بالأبيض كصبي يخربش في إناء صباغة، لدرجة تمنيت أن يأخذها بعيدا لعلّه يقرّبها من شمس الوطن الذي رماها بعيدا عن أعين الناس في منفى سحيق وكأنها عدوّة مصابة بداء الجرب خوفا من انتقال العدوى.
جرسيف بوابة الشرق النائمة على قارعة الطريق المؤدية للمدينة الألفية وجدة..مدينة سلّط الله عليها “ملوكا”..أو هكذا يرون أنفسهم الأمارة بالفلوس،و الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون.
منتخبون في صفة منتهبون وناهبون دخلوا المدينة حفاة عراة لا يملكون سوى نعالا بلاستيكية رخيصة الثمن،فأصبحوا يتطاولون في البنيان ويركبون أفخم السيارات ولا يمشون في الأسواق ولا يكلمون الناس..اغتنوا من مدينة تحت أنظار أمٌّ الوزارات، كعاهرة تفتح أبوابها لمن هب ونهب وسلب …ولا ترفض طلبا ولا يزالون يعيثون فيها فسادا، تارة كدكتاتورية أبو جهل وتارة بسبب الجهل الذي يستوطن المدينة.
كل ما بوسعي قوله : لك الله يا جرسيف…




هههههههه
تجرسف الجو
اشفق عليك يا جرسيف من ابناء عاقين اصبحوا يشبهونك بالعاهرة تبا لجيل ناكر للجميل