النقل المدرسي بثانوية «النهضة» بتادارت: إكتظاظ مفرط،تأخر عن الحصص و 5 حافلات لنقل 500 تلميذ في اليوم

يعاني التلاميذ ممن يتابعون دراستهم بالثانوية التأهيلية و الإعدادية تادرات،كل يوم مع التنقل عبر حافلات النقل المدرسي،بسبب الإكتظاظ المفرط و التأخر الدائم عن بعض الحصص الدراسية.بالإضافة الى الإرهاق الذي يرافق رحلات السفر من وإلى منازلهم.
هذا،وتقوم جمعية آباء و أمهات و أولياء التلاميذ،بجهودها من أجل تأمين عملية نقل أزيد من 500 تلميذ و تلميذة منخرطة،كل يوم من مناطق إقامتهم بدواوير الجماعة نحو المؤسسة التعليمية و إعادتهم إليها،بواسطة أسطول من خمس حافلات ،إحداها إستفادت منها الجمعية في إطار صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و أخرى تابعة لجماعة تادارات و ثلاث حافلات أخرى كهبة من طرف وكالة تنمية أقاليم الشمال.
وتسود حالة من الإستياء وسط عدد من أولياء أمور التلاميذ المنخرطين في الجمعية،من معاناة أبنائهم أمام مشاكل الإكتظاظ في التنقل، حيث يصل الركاب في كثير من الأحيان الى 50 شخصا في الرحلة الواحدة،بالإضافة الى عدم الوصول في الوقت المحدد الى المؤسسة.
ولمعرفة المزيد من التفاصيل عن طريقة تسيير جمعية آباء وأولياء التلاميذ،وعن إكراهاتها و ميزانيتها.ربط موقع”جرسيف سيتي”،الإتصال برئيسها امحمد زمامو،الذي أقر بداية بوجود إكتظاظ لا يطاق في نقل التلاميذ،وأكد أن الحافلات الخمس تقوم بالنقل على مدار اليوم من أجل تأمين العملية،رغم تأخر عدد من التلاميذ عن حصصهم بدقائق.وأضاف بأن الجمعية عاجزة عن زيادة أسطول الحافلات،وهي بالكاد تؤمن أجور السائقين التي تقدر بـ7500 درهم شهريا،وجزءا من ثمن الغازوال الذي تتراكم ديونه بشكل مستمر.واستطرد قائلا بأن واجب الإنخراطات الذي يقدر بـ50 درهما للتلميذ الواحد لا يكفي،ولا يتجاوز 25 ألف درهم في الشهر.وطالب الجهات المانحة بالتكفل بمصاريف أجور السائقين أو ثمن الغازوال على الأقل،وتقوية الأسطول بسيارات إضافية.
وفي معرض رده عن سؤال حول دور الجهات المانحة،أوضح زمامو أن الجمعية لا تتوصل بأي دعم كيفما كان نوعه رغم الطلبات العديدة التي وجهت في هذا الشأن الى جماعة تادارت على وجه الخصوص،والى المجلس الإقليمي و السلطات المحلية.مستطردا في القول بأن الجمعية حصلت على منحة من مجلس الجماعة لا تتجاوز 15 ألف درهم برسم السنة المالية 2016،ولا تحقق المطلوب بتاتا.
الى ذلك،عبر رئيس جمعية الآباء،عن تضحيات المكتب المسير و سهره على حل المشاكل المتعاظمة والمتعلقة بتييسر تنقل التلاميذ بشكل سلس،ومنها حضوره الدائم الى مقر المؤسسة في الصباح الباكر،وقيامه بطرق جميع الأبواب في مشهد وصفه بأنه يشبه”عملية التسول”،في وقت يجب فيه إعطاء الأهمية القصوى للعملية التعليمية التي يشكل التلميذ فيها قطب الرحى و أساس كل إصلاح منشود.وتساءل في ذات السياق عن الغاية من تسيير الجمعية في وقت لا تولي فيه المجالس المنتخبة العناية المرجوة لقطاع من صميم أولوياتها،علما أن بعض منح دعم الجماعة وصلت الى 50 ألف درهم،وخصصت إحداها لجمعية تقوم بتنظيم عروض لـ”التبوريدة”يضيف المتحدث.
وكشف زمامو،عن وضعيات غير مفهومة أفرزتها عملية الإستفادة من منح الإيواء بالداخلية،وأسفرت عن استفادة تلاميذ يقطنون بمسافة أقرب الى المؤسسة،في حين تم حرمان تلاميذ يتواجدون بأبعد نقطة بالجماعة.وأكد في ذات السياق بأن الجمعية تقوم بأداء واجب تأمين الحافلات أيضا،في حدود 40 تلميذا بالنسبة لحافلة واحدة و 30 عند باقي الحافلات،وأقر بأن واقع الحال يفرض الزيادة عن ذلك العدد ويضعنا أمام خرق للقانون،يضيف المتحدث.وشدد بالمقابل على أنه إذا استمر الوضع كما هو عليه الآن سيضطر المكتب المسير الى تقديم إستقالته وإبراء ذمته من هذا الحيف الذي يطال هؤلاء التلاميذ و يهدد مستقبلهم الدراسي،ويفرغ مهمة جمعية الآباء التي تعتبر شريكا في العملية التعلمية من محتواها،ويضعها أمام عجز تام للإضطلاع بأدوار أخرى لصالح المؤسسة،يختم رئيس الجمعية.
تجدر الإشارة الى أن مصادر مطلعة،أكدت للموقع إستفادة جماعة تادارت من حافلتين للنقل المدرسي مطلع الموسم الدراسي الحالي،من مجموع سبع حافلات كان مجلس جهة الشرق قد منحها لعمالة جرسيف وترك لها صلاحية توزيعها حسب الحاجة،على مؤسسات الإقليم.وسيتم تفعيلها قريبا بإشراف و تسيير للجماعات المستفيدة بموجب إتفاقية شراكة في هذا الإطار.



