بعد عام من الظغوطات..امحمد لكبير يترك الجمل بما حمل ويستقيل من حسنية جرسيف لكرة القدم

قدم الإعلامي والفاعل الجمعوي امحمد لكبير استقالته من رئاسة فريق “حسنية جرسيف لكرة القدم” يوم الجمعة 16 شتنبر الجاري الى عامل إقليم جرسيف.
الإستقالة التي نشر صورة لها بحسابه على موقع “فيسبوك” أرجع دواعيها الى أسباب شخصية لم يذكرها.وأرفقها بتدوينة وجه من خلالها رسالة إعتذار الى من وصفهم بـ”الأصدقاء” في مكتب حسنية جرسيف لكرة القدم والى الجمهور الرياضي بمدينة جرسيف. وقال في هذا الصدد : “أعتذر لأنني لم أقدر على تحمل المسؤولية وإكمال المشروع الرياضي الذي وعدت به،وأتمنى أن يتقبل المكتب والشارع الرياضي الإستقالة بصدر رحب”.
وكان الصحافي امحمد لكبير قد نشر تدوينات متلاحقة على نفس الموقع تعبر عن شعوره وهو يقدم على هذه الخطوة،وكتب : “الآن ببلدية جرسيف للتصديق على الاستقالة وفك ارتباطي القانوني بالحسنية بعد سنة من التسيير تحقق فيها حلم المدينة طيلة ستة عقود خلت.وأتمنى التوفيق للمكتب المسير وحظ سعيد للفريق” وأضاف في تدوينة أخرى : “بعدما استقلت من رئاسة الحسنية وأصبحت حرا…أظنه حان الوقت لحرية التعبير التي كنت ممنوعا منها سابقا لكوني كنت رئيسا ملزم بالتعامل بديبلوماسية”.
وأشعلت الإستقالة رواد الفيسبوك بسيل من التعليقات التي جاءت في مجملها معارضة للقرار ومشددة على ضرورة مواصلة المشوار الذي بدأه لكبير منذ انتخابه في 22 يوليوز 2015،والذي استطاع في ظرف سنة تحقيق حلم راود الجرسيفيين منذ الإستقلال والمتمثل في التتويج ببطولة عصبة الشرق لأول مرة في تاريخ الحسنية وتأهله المثير الى القسم الوطني الثاني هواة أمام فرق عتيدة بالعصبة وتسير بميزانيات ضخمة.وقال جعفر الضيفي أحد نواب رئيس جماعة جرسيف و الرئيس السابق للجمعية الرياضية لتادرت لكرة القدم تعليقا على الإستقالة: “لا تتسرع سي امحمد فهل دخلت مجال التسيير و كنت تظن انك ستجد عكس هذا ؟ فأنت غلطان،لا بد من الصبر و المعاناة لبلوغ الهدف ، فكما صبرتم من أجل الصعود لا بد من الصبر المضاعف لضمان الاستمرار”،بينما علق المعد النفسي السابق للفريق إدريس بوحوش قائلا: “الحسنية مشروع ولد ولم يكتب له أن يكبر.حقيقة لما كنا بالمعسكر بوجدة تحضيرا لمباراة السد الحاسمة والفاصلة رأيت العجب العجاب وبحكم أني كنت في مهمة الإعداد الذهني رفقة المدرب الكبير سي كريم خوخشي لم أتكلم ولو كلمة لأننا كنا جد مركزين على الهدف وهو الصعود”.بينما دعا الإعلامي الزميل محمد أزروال الى التراجع عن الإستقالة و إكمال العمل الذي بدأه الرئيس،وقال : “لقد تتبعت مسارك أخي امحمد منذ توليك لرئاسة الفريق،وكانت تعترضك مشاكل و عراقيل و إحباطات و تفكر في كل مرة في الإستقالة وكنت تعبر عن غضبك من تجاهل المنتخبين ومساوماتهم تارة و من مكائد الحاسدين تارة أخرى وفي كل الأحيان كنت دائما عندما تهدأ أعصابك تواصل المسير حبا في المدينة و أملا في تقديم شيئ يرضي ساكنتها.الآن بعد صعودكم الى القسم الوطني الثاني هواة كنت أتمنى أن تستمر ولو لسنة أخرى فقط ..بهذه الإستقالة ستترك الفريق يواجه المجهول وسينتهي الحلم الذي راود الساكنة و عبرت عنه بمناسبة التتويج ببطولة العصبة”.
يذكر أن امحمد لكبير شاب مغترب بفرنسا ويدير المجموعة الإعلامية المعروفة “هبة بريس”،وجاء بمشروع طموح للنهوض بفريق “حسنية جرسيف لكرة القدم” يهتم بتكوين الفئات الصغرى و ضمان موارد مالية قارة للفريق،بعد أن استثمر جزءا من أمواله في سبيل تأمين مسيرة الفريق،ولازال مدينا له بملايين من السنتيمات في ظل تأخر صرف منح الدعم من المجالس المنتخبة والتي كانت سببا مباشرا في التخلي عن فكرة الإستمرار في المغامرة،بعد تعرضه لمساومات وظغوطات وتسويفات من طرف بعض الجهات المانحة لتقديم الدعم حسب تصريحات سابقة له.



