خطبة عيد الأضحى بجرسيف : “قصة سيدنا ابراهيم مع ولده إسماعيل هي أعظم مثال للتضحية و للطاعة المطلقة”

أدت جموع المواطنين بمختلف أرجاء مدينة جرسيف اليوم 12 شتنبر 2016، صلاة عيد الأضحى المبارك بالمصلى الكبير (السوق القديم) قرب الطريق الوطنية رقم 6 في اتجاه مدينة تازة.
المصلى إكتسى حلة من البياض منذ أول بزوغ لشمس العيد، أضفى على المكان رهبة و خشوعا و تذكيرا بشعائر الدين،و بفضل اجتماع المسلمين و توحيد كلمتهم.وبدأ المصلون بذكر الله إبتداء من السابعة و النصف صباحا حسب التوقيت الإداري للمملكة،تبعا لقرار لمندوبية الأوقاف و الشؤون الإسلامية بجرسيف في هذا الصدد.
وكان عامل الإقليم السيد عثمان السوالي على رأس الوفد الرسمي الذي أدى الصلاة و الإستماع الى خطبة العيد،بمعية عدد من الشخصيات القضائية والإدارية و الأمنية و العسكرية،حيث وجد في استقباله المندوب الإقليمي للأوقاف و الشؤون الإسلامية ورجال سلطة وخطيب العيد.
وتناول الخطيب في الخطبة الأولى موضوع الأعياد في الإسلام،وأبرز المغزى من سَنِّها وبَيّنَ اختلافها عن باقي الأعياد عند غير المسلمين.حيث أكد في هذا الصدد بأن الإختلاف يكمن في مقاصدها. وقال: “فالأعياد في الإسلام يشترك فيها المسلمون في شتى بقاع العالم طالما انتسبوا الى هذا الدين و انتظموا في عقد المؤمنين،لا فرق بينهم أو تمييز”.كما أنه من المقاصد الأخرى التي شرعت لإجلها هي إظهار البهجة و السرور،و اللهو المباح دون إفراط أو تفريط وامتزاج الفرحة بين أفراد الجماعة.وأورد في السياق ترغيب الرسول عليه الصلاة و السلام،النساء في الحضور الى صلاة العيد دون صلاتها،إن كن تحت عذر شرعي كالحيض أو النفاس،من أجل مشاركة الفرحة مع باقي الأهل.إضافة الى استحباب إصطحاب الأطفال الى المصلى والتوسعة عليهم بدون إسراف.وأضاف الخطيب بأن فرصة العيد تأتي لتجمع البعيد بالقريب و تشجع قاطع الأرحام على ربطها في هاته المناسبة.”كل ذلك من أجل توثيق الروابط الإيمانية و الأخوة الدينية بين الأمة الإسلامية لتحقيق التضامن وإزالة الأحقاد و الضغائن”.
وفي الخطبة الثانية قام الخطيب بتأصيل سُنّة الذبح بذكره لقصة سيدنا ابراهيم الخليل الذي رآى في المنام أنه يذبح إبنه إسماعيل فامتثل لأمر ربه وفداه الله بكبش من الجنة،وأعطى بذلك للبشرية أعظم مثال للتضحية بالنفس.وأوضح خطيب العيد بأن هذا الدرس نتعلم منه وجوب طاعة العبد لربه و طاعة الولد لأبيه،و أن محبة الله مقدمة على محبة جميع المخلوقات.كما عرج في ذات الخطبة على التذكير بشروط الأضحية و طريقة ذبحها و استهلاكها لِتَحَقُّقِ السنة ونيل ثوابها.ليختم خطبتي العيد بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين وللشعب المغربي و للأمة الإسلامية جمعاء.








