السيتي

مرضى القصور الكلوي يفاجأون بوقف الجمعية لإعانات عيد الأضحى و يدعون الى الإلتفاف حول فئتهم وتجاوز أي صراع سياسي

على بعد أيام من عيد الأضحى،تفاجأ مرضى القصور الكلوي المنخرطين في “جمعية التضامن الإجتماعي للمرضى المصابين بالقصور الكلوي”بجرسيف،من وقف منح كانوا يستفيدون منها بشكل منتظم منذ سنوات،من طرف الجمعية المذكورة،قبيل عيدي الفطر و الأضحى.

وربط عدد من المرضى المتذمرين من هذا الإجراء ،الإتصال بـ”جرسيف سيتي” ليوصلوا غضبهم و استياءهم الى السلطات المعنية،وتعرض جمعيتهم لخطر التوقف عن أداء دورها الإجتماعي بعد إيقاف الدعم من جماعة جرسيف.حيث يؤكد المرضى الذين ينحدر بعضهم من العالم القروي،بأنهم غير معنيين بالخصومات السياسية أيا كان مصدرها،ويطالبون فقط باحترام مقتضيات النظام الاساسي للجمعية الذي ينص على تقديم الدعم المادي و المعنوي للمنخرطين.و يستطردون في القول بأن تلك الإعانات كانوا يحصلون عليها منذ تأسيس الجمعية رغم توالي المكاتب المتعاقبة على تسيير جماعة جرسيف بوصفها الجهة المانحة الأهم للجمعية.

ويشدد المرضى على أن تلك المنح التي تعينهم على شراء أضاحي العيد تعتبر بلسما رمزيا ينسيهم آلامهم و معانتهم مع هذا المرض المزمن الذي ينهك الصحة و المال و يجعل المصاب به عاجزا على العمل لتأمين لقمة عيش أسرته الصغيرة.و يعتزمون في المقابل الذهاب بعيدا في احتجاجهم حتى الحصول على هذه “المنح المستحقة”.

و يحكي مريض لـ”جرسيف سيتي “عن مشوار معاناته مع الفشل الكلوي  منذ اكتشاف مرضه سنة 1994،على أنه كان يتكبد مشقة في الحصول على الأدوية و التصفية الدورية خارج مدينة جرسيف،قبل إنتظامه كواحد من المؤسسين بمعية مرضى آخرين في جمعية والتي كان لها الدور الكبير في حث السلطات على إنشاء مركز لتصفية الدم يستجيب لكل الحاجيات المطلوبة لعلاج المرضى.مضيفا أن مأساة زملائه المرضى كفيلة بتجاوز كل الخصومات السياسية التي ينأون بأنفسهم عنها،ولا يهمهم أمر الإنتخابات لا من قريب و لا من بعيد،وكفيلة أيضا بأن تنسي كل الفرقاء في أي صراع محتمل.في وقت يعرف فيه العالم تضامنا منقطع النظير مع هذه الفئة من المرضى التي تحتاج الى كل أنواع الدعم والرعاية،خاصة ونحن في أيام مباركة و مقبلين على يوم ينتظر أن تعم فيه فرحة العيد كافة بيوت المسلمين،يقول المتحدث.

مريض ثان يتحدر من جماعة بركين النائية،يقر بقيامه بسلف لتأمين مبلغ السفر لتسلم المنحة،ليتفاجأ بخبر وقفها من طرف مسؤولي الجمعية المذكورة،ويضيف: “يكون المريض في حالة يرثى لها،وعند تسلمه لهبة مادية أو عينية ينعكس ذلك على نفسيته بشكل إيجابي،فينسى آلامه ويفرح بالعطايا التي تشعره بالتضامن من طرف المجتمع.ويضيف: ” لماذا يتم حرمان المرضى من فرحة العيد ومن بينهم من أتى من مكان بعيد؟ نريد جوابا صريحا من طرف السؤولين”.

ولمعرفة موقف جماعة جرسيف من هاته القضية،أجرت “جرسيف سيتي” إتصالا برئيسها،حيث أكد علي الجغاوي على أن الجمعية المذكورة لم توقع على الإتفاقية الإطار التي أعدها المجلس طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات كشرط أساسي لاستفادة الجمعيات من الدعم عند تجاوز مبلغ المنحة لخمسين ألف درهم.وأضاف بأن هاته الجمعية تعتبر وهمية في نظره وعرف جمعها العام الأخير خرقا للقانون بعد عدم إعداد و تقديم التقرير المالي من طرف الأمين الذي لم يكن حاضرا،وأن أعضاء في المكتب المسير وهو أحدهم كانوا قد قدموا طعنا في أشغاله و القضية معروضة أمام أنظار المحكمة.

من جانب آخر،اعتبر رئيس جماعة جرسيف بأن رئيس الجمعية محمد البرنيشي يستعمل هؤلاء المرضى لأغراض سياسية وهذا الدعم يدخل في إطار الحملة الإنتخابية السابقة لأوانها.ودعا الى ترأس الجمعية من طرف شخص محايد يحظى بالإجماع من طرف الجميع،و غير منتمي لأي لون سياسي.وأكد بالمقابل بأن التقرير المالي الذي تلي في الجمع العام المذكور يقر بوجود 160 مليون سنتيم كفائض،وهذا المبلغ كفيل بتخصيص الجمعية لجزء منه كمنح للمرضى.

وفي إتصالنا برئيس جمعية “التضامن لمرضى القصور الكلوي”،لسؤاله حول وقف منح المرضى السنوية،أوضح محمد برنيشي بأن السلطات المحلية اتصلت بالجمعية وأخبرتها بأن توزيع أي إعانات أو منح في هذه الفترة بالذات غير مسموح به،لما قد يفهم منه صريحا أو ضمنا بأنه حملة إنتخابية سابقة لأوانها لشخصه،مما جعل الجمعية تمتثل لقرار الإدارة الترابية و تخبر المرضى بعدم وجود أي منح حاليا.وأكد برنيشي ما جاء على لسان المرضى بأنه جرت العادة منذ تأسيس الجمعية على مواساة المنخرطين بـ”إعانات مالية بسيطة” خلال العيدين الدينيين.

وحول تصريحات رئيس جماعة جرسيف التي نقلناها إليه،قال البرنيشي بأنها متناقضة في حد ذاتها،فتارة يقر الجغاوي بعدم توقيع الإتفاقية وهو اعتراف ضمني بشرعية الجمعية،وتارة أخرى يصفها بأنها وهمية،علما – يضيف المتحدث – بأن الدعوى المرفوعة ضد الجمعية هي مقدمة من طرف أشخاص بصفتهم كانوا منخرطين بها وليس بصفتهم كرئيس وأعضاء بالمجلس المسير لجماعة جرسيف،في وقت منحت فيه السلطات المعنية الوصل النهائي للجمعية وأنهت بذلك الجدل بشكل قاطع، و أضفت الصبغة القانونية على أشغال الجمع العام.من جانب آخر أكد البرنيشي أن جمعيته قامت بوضع طلب الدعم السنوي الذي تتوصل به بانتظام في حينه لدى جماعة جرسيف،و لم يتم استدعاؤها حين استدعيت جميع الجمعيات التي تم توقيع تلك الإتفاقية معها و “تم اقصاؤها عمدا”.وأضاف بأن جماعة جرسيف و الدعم الذي تمنحه ليسا في ملك أحد بعينه،بل هي مؤسسة وأموال عمومية، ومن حق هذه الجمعية أن تستفيد منها على غرار باقي الجمعيات الإجتماعية الأخرى،واعتبر في ذات السياق عدم تقديم المنحة لجمعية القصور الكلوي “انتقاما من المرضى ليس إلا و ينم عن تدني المستوى السياسي المحلي”على حد قوله.

تجدر الإشارة الى أن “جمعية التضامن الإجتماعي للمرضى المصابين بالقصور الكلوي” كانت قد عقدت جمعها العام في يونيو الماضي وعرف مشاحنات و مشاداة بين فريقين.وتمخض عنها انتخاب مكتب جديد يرأسه محمد البرنيشي المرشح للإنتخابات النيابية المقبلة باسم حزب الأصالة و المعاصرة،بعد تحييد خصمه السياسي القوي علي الجغاوي من المكتب المسير المرشح بدوره للإنتخابات باسم حزب الإستقلال،والذي كان يشغل منصب نائب الرئيس في المكتب القديم،مما نتج عن ذلك طعن جناح هذا الأخير في شرعية الجمع العام لدى المحكمة الإبتدائية بجرسيف.

*إستياء مرضى القصور الكلوي بجرسيف حول وقف المنح الإجتماعية المخصصة لهم لشراء أضحية العيد:

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. هاته الكلمات ماهي إلا حملة انتخابية مضادة لرئيس المجلس البلدي على الرغم من أنه ليست لدينا نفس التوجهات.عيب وعار ومدلة وخجل أن يستغل هذا الطاغية مرضى لا حول ولا قوة لهم كما يستغل عاملاته ……الله يرد بيكم وبيه….

  2. أختي العزيزة أتعاطف معكم(الله يحسن العون) ربي أقوى وأغنى ويغني عن كل عبد كان،ليس لكم الحرية في اختيار من يخدعكم ويستغلكم في الانتخابات والجميع يعلم دلك حتى أنتم .فأصواتكم أمانة عندكم فلم ولن يرضى الله عنكم .فاطلبوا الله واعبدوا الله ولا تطلبوا وتعبدوا غيره…..أتأسف لأمركم لأنه يخدكم والله خادعه،الله يدير ليكم شي مخرج….

  3. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم المنحة التي كان ينتظرها المرضى بفارغ الصبر لاعانتهم على شراء اضحية اقسم بالله لما رايت المرضى الذين كانوا حاضرين ليتسلموا منحتهم ليفاجاوا بعدم تسلمهم بها حاولت على امساك الدموع كانوا ينتظرونها باحر من الجمر جميع المرضى المنتمين الى هاته الجمعية لا يملكون درهما لشراء الاضحية لماذا هذا الانتقام الواضح منهم اهو لانهم اختاروا الحاج محمد البرنيشي هم لهم الحرية الكاملة لاختيار الذي يمثلهم لماذا هاته الضغائن لا تتخذوا المرضى لعبة بين يديك للانتقام لو كنت فعلا تريد مصلحة المرضى لكنت تناسيت عن هاته المنحة من هذا التصرف الذي قمت به ايها الرئيس رئيس المجلس البلدي برهنت و بشدة على ان المرضى كانوا على صواب حين اختاروا محمد البرنيشي و لم يختاروك انت لتمثلهم و الجمعية ليست وهمية كما ذكرت في مكالمتك تلك الصراعات السياسية التي تقومون بها قوموا بها بعيدا عن المرضى لو كانت هذه المنح توزع لاول مرة تلك اللحظة بامكانك القول انها حملة انتخابية سابقة لاوانها اللهم ان هذا منكر ذنوب جميع المرضى على رقبتكم واما هم فالله المعين.. لكن اكيد لن يحس الغني الذي مولود بفمه ملعقة ذهب بمريض قهره المرض و الفقر اي عيد لهم و هم يرون الاثرياء مثلك يستمتعون بالشواء و الضحك و اللعب الله ينتقم منكم..

  4. أتعاطف مع إخواني بجمعية القصور الكلوي وأدعوا لهم بالشفاء.للأسف الشديد كل هؤلاء يدافعون ويصوتون لرئيس الجمعية محمد البرنيشي الدي يعتبرونه صاحب الجمعية وما هو إلا شبه موضف فيها يستغلهم في المحافل الانتخابية وهم المساكين لا يدرون،زيادة على هدا هاته الضجة ماهي إلا حملة انتخابية سابقة لأوانها،وأنصح بعدم تسييس هاته الجمعية الخيرية وذلك بتوكيل تسييرها إلى الأطر من المرضى ولدي اليقين أنهم سيلقون الدعم من جميع الجهات خاصة المحسنين وبدون خلفيات سياسية…وأما ولحد الآن فهاهي إلا جمعية برنيشية انتخابوية استغلالية للمرضى المغلوب عن أمرهم…

زر الذهاب إلى الأعلى