السيتي

“فستذكرون ما أقول لكم”..عن نجاحات بعزيز وتُرَّهَاتٌ حموتني

تكريسا لثقافة عدم اقناع الناس من طرف قادة “البيجيدي”،كعدم حضور لحسن الداودي كمسؤول مثلا الى برنامج ضيف الأولى الذي يقدمه الصحافي التيجيني،يواصل الكاتب المحلي لحزب العدالة و التنمية بجماعة تادرت سي حموتني مشوار هروبه الى الأمام مقتفيا أثر إخوانه الكبار ويكتب آخر تدوينة له في مجموعة تعنى بأخبار تادارت على موقع “فيسبوك” تعبيرا عن عدم تمكنهم من إقناع الناس بل عدم وجود خطاب سياسي لديهم منطقي ويقبله العقل من الأساس.إنهم لا يفرقون بين الإنتقاد والإتهام والظلم،لذلك سنجيب سي حموتني بأجوبة نقدية على أسئلة اتهامية باطلة.

رأينا سيدي أنك تعيش صراعا نفسيا مع رجل بنى شخصيته من لا شي ووصل الى المجد بدون ركيزة حزبية بل هو من أعطى لحزبه السابق مكانة في البرلمان،ولم تقنع نفسك بأن الأمر ممكن عند كل مجتهد ،كما فعل السيد بنكيران وإخوانه الذين كانوا معدمين فأصبحوا ملاك ثروة يحسدون عليها ومتشبتون بالمناصب ويسوقون لغة الخشب التي فطن بها المواطن أخيرا،فمن باب الإنصاف ألا تجعلوا الامر حلالا عليكم وحرام عليه.سعيد بعزيز لم ينتقل من منطقته وأحرق السلم الذي تسلقه بل بقي مرابطا بحيه الطيني الفقير ودافع عن ساكنته وعن جماعته و عن إقليمه ولايزال،لذلك فأسئلتك ساذجة تبعث على الشفقة،ورغم ذلك سأجيب عن بعضها بشكل عفوي، لتنوير تلك الفئة التي يُغيّب الحسد كل مفاتيح العقل لديها لكي يشهد شهادة حق.
■كيف بنى شعبيته؟ أمر بسيط فممكن أنت أن تبني شعبيتك انطلاقا من بشاشة وجهك والصدق في الكلام وحب الناس وربط العلاقات الاجتماعية ،فلا أحد يستطيع أن يرسم لي طريقة تعاملي مع الآخرين لكي يحبوني أو العكس،إنها هبة من الله و بالتالي كيف لك أن تحاسب شعبيته التي تعترف بها وأنت رجل سياسي يطبل و يزمر لأطروحة الحزب منذ سنوات وتعبئتك تراوح مكانها و أضعت فرصة حزبك التاريخية لتولي أمور تسيير جماعة تادارت و الى الأبد.

■أن تتدخل في وظيفة شخص فهو الذل بعينه ويعبر عن جهل. فأي دليل عندك بأنه كان يزور المحاضر (وهته لوحدها قد تقوده الى المتابعة القضائية).طبيعة تحرير المحاضر كانت وظيفته وفق القوانين الجاري بها العمل و لا يمكن لعاقل أن يصدق بأن شخصا مسؤولا ورجل قانون يستطيع المجازفة والإقدام على هذه العملية.

■بخصوص اقتناء البقعتين في التجزئة المزعوم،فتم شراؤهما مثله مثل باقي المواطنين،وأتحداك أن تأتي بدليل مادي يثبت مزاعمك بخصوصهما.أما متابعة الرئيس السابق فقضيته بين يدي المحكمة وأدانته فلماذا لا تتابعونه انتم أيضا وتتبرأون منه بحكم أن حزبكم جاء الى الحكم بالنصب على الشعب بشعار محاربة الفساد،أم تتسترون عن فساده كما تفعلون مع إخوانكم الذي لا تخلو جريدة أو موقع من نشر فضائح قيادييه المتتالية مثل الشوباني وهلم جرا.
■قضية الإستعلاء التي ذكرتها تثبت أن عقلك مغيب تماما عن الحكم،ولم نعد نعرف هل تتحدث عن بعزيز أم عن شخص آخر،هل مرورك أمامي بدون انتباه أحسبه تكبرا أم تعجرفا أم إنشغال بأمر آخر؟ أبدا سي حموتني ألتمس لك اعذارا كل مرة،لكن لم أجد شيئا مفيدا في ما تقوله عن الخصومات التي يحلها بعزيز،فيكفيه شرف المحاولة و بالأحرى حلها،وهذا اعتراف آخر سرق منك.
■المجلس الجماعي وتكراركم الحديث عنه لحد الساعة راجع لسببين،أولهما أنكم غير مقتنعين بهذا المجلس،و ثانيا أنكم تريدون إبقاء العار بعدما تيقنت الساكنة بأنكم مخطئون.. فأنتم كنتم تريدون تكوين مجلس بدون حركة ولا إتحاد الا أن اليسار وفق قناعته الخاصة خرج من الاتفاق وكان ما كان.
■ما رأيكم في تسيير الشأن العام  بالجماعة من طرف رئيس محسوب على حزب العدالة والتنمية خلال الولاية السابقة.فهو لم يحقق شيء للمنطقة وعن أي ظالم ومظلوم تتحدث.وأي نصرة وكيف نؤمن بهذا الإسقاط  وهل لك علم إلاهي يجعلك تميز بين الظالم والمظلوم ؟ … قس على هذا ما تقوله الآن وربما أنت تظلم سعيد بعزيز، فهل ظلمك يوما وأنت مظلوم  وتعاقب الظالم؟؟؟
■ لماذا لا تقول الصدق سي حموتني،في قضية الأرض أم أن مقياس المسافة عندك يتسع عند الحديث عن بعزيز،فـ 1.5هكتار ليست 3،وهل حق الحيازة ممنوع عنه و مباح لكم ولأصحاب الهكتارات التي تم السطو عنها ،ناهيك على أن تلك الأرض التي تتحدث عنها يتملك إستغلالها قبل ولايته البرلمانية.ولن أذكرك بأرض رخصتها أنت بعيدا عن المجال الحضري فعيب أن افعل،ولن أكون منافقا.

ماذا فعل حزب العدالة و التنمية في خمس سنوات من الحكم لتادرت مثلا،وماذا فعلت أنت؟ أم أن النضال يكون فقط قبيل الإنتخابات لكسب مشروعية مزيفة وتهديد المخزن؟.إننا نقف حائرين تجاه حزب شتم وقلل من أهمية البوادي والقرى ومن شأنهم لأنهم لم يصوتوا عليه.نأسف لمن يصفق للآخر وإبن منطقته يتجاهل إنجازاته التاريخية ويريد تحطيم حلم أبناء تادارت الذي تجسد فيه.أبهذا الفكر تريدون الخير لمنطقتكم؟ونحن نعلم أن الدين الذي تتاجرون به منح مرتبة الخيرية لمن فعل خيرا لأهله.

إنني أكتب أفكارا لم أجد وقتا أو مجالا لتضمينها في مقال متراص،فقط أردت الرد على ترهات شخص كنا نعده من العقلاء،فصار يصدر أزمة حزبه محليا و فشله الشخصي في تحقيق ما كان يطمح إليه قبيل الإنتخابات الجماعية،وارتأيت أن أختم كلامي بتدوينة لأحد المعلقين على أسئلته الشخصية،حيث يقول فريد.م ” مشكل التعاونية التي تسطو على أراضي الكطاف لماذا السكوت عن هذا إن كان المتسائل على علم بها فقط في مخيلته،والواقع هو لماذا السكوت عن ترامي أشخاص أحدهم عضو في المجلس المسير وآخر من الأعيان المتعاطفين ، على عشرات الهكتارات وهنا أقول لك إن كان ما تدعيه صحيح أن تمدنا باسم هذه التعاونية والمساحة التي ترامت عليها.
وفي الشق المتعلق بقضاء المصالح الخاصة فنحن له شاكرون لإضافة المصالح الخاصة للمصالح العامة وتفانيه الدائم لقضائها وهو شئ يصعب الجمع بينه.
وعن السجن فهذه سلطة إضافية إذا كانت له صلاحياتها فهذا دليل على قوته ومكانته ،وأنا متأكد ان كل هذا إلا ما ترسخ في وهم المتسائل.والتدخل للصلح بين أشرف القائد وبناصر هو من مبادئ الإسلام وأوصي به الله في محكم كتابه ولا علاقة له بمشكل عائلة حموتني أما إذا كان المتسائل يريد سجن الناس لإرضاء هديانه فهو شأنه…
الصراع مع المخزن ليس بالضرورة وفق المنطق والصورة التي يراها المتسائل بل وفق رؤية خاصة تنطلق من الزاوية التي يشتغل بها الطرف الآخر والمقصود هنا بالصراع هوالإحتجاج وفق الإصطلاح وهو حاضر وبقوةفي مسيرته بدءا بالإحتجاجات المتوالية من أجل تطهير البلدة من تجار المخدرات والتي تروج في باب المؤسسة التي يشتغل بها السائل والذي لن يقدر لا هو ولا نقابته أن يحركوا أي ساكن ولو ببيان فقط ،والإحتجاج ضد نائب التعليم والذي انتهى بإعفاء هذا الأخير وإحالته على النيابة الإقليمية بتازة لإتمام مشواره المهني كموظف بدون أدنى مسؤولية ،والإحتجاجات المتوالية على مندوب التعاون الوطني… الإحتجاج الذي قاده ضد السلطة المحلية والإقليمية ليصل به إلى الوزارة لمنع “بش” من تشييد مبنى فوق الطريق المؤدية إلى 07 دواوير من بينهم دوار المتسائل ،والإحتجاج ضد الحاج إدريس بالفلاحة وانتهى بإعفائه من رئاسة المصلحة ومازال هناك مستجدات …
إذن يتضح أن الزاوية التي ينظر منها الشخص الآخر هي المتحكم، فلماذا يا سادة سيضطر لمواجهة السلطات وأبوابها مفتوحة للحوار وهو الآن يتوفر على صفة تمكنه من التواصل على أعلى المستويات،هذا هو التساؤل الحقيقي الذي يجب أن يطرح”.

بعزيز يا صديقي حموتني إنطلق كالسهم الذي لن يوقف أحد مسيرته مادام أن الله أراد له بذلك ولا تزيده هجوماتكم في العالم الإفتراضي إلا قوة،وينتصر على غروركم المغلف بالحسد،دائما بالأفعال على الأرض و جلب المشاريع الكبرى و الترافع من أجلها في أعلى هرم للسلطة،ولا يأبه بكتابات لوحات مفاتيح حواسيبكم البئيسة التي تستأسد في المواقع الإجتماعية وعبر البيانات الرنانة،في وقت تلعن كل يوم ترى فيه حجمها الحقيقي في أعين الناس.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى