السيتي

بسبب الحرمان من الكهرباء ومشاكل تنموية أخرى،دوار “لبعير” بجماعة تادارت تستنزفه الهجرة

يعتبر دوار لبعير الأصلي بجماعة تادارت الدوار الوحيد الذي لازال يعاني من الحرمان من الكهرباء بجماعة تادارت،مما جعل ذلك سببا من بين أهم الأسباب التي عجلت  برحيل فئة عريضة من الساكنة عنه في اتجاه الأحياء الهامشية بمدينة جرسيف أو الى دواوير أخرى محاذية للطريق الوطنية بالجماعة.

دوار لبعير الأول يتراوح عدد المنازل  فيه حاليا و المأهولة بالسكان ما بين أربعين وخمسين مسكنا،يجدون صعوبات جمة في جلب الماء على بعد أكثر من كيلومترين عبر الجرار الذين يقومن بتأدية مصاريف بنزينه،في وقت قام فيه بعض الساكنة بحفر آبار بعمق يتجاوز الخمسين مترا ولم يجدوا ماء،و ذهبت مصاريفهم أدراج الرياح.يحدث هذا كله و الدواوير الاخرى تتمع بالتيار الكهربائي وتستفيد من الربط بقنوات الماء الصالح للشرب بموجب الشراكة التي تبرمجها الجماعة والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب و التعاونيات المحلية.

وعلى هذا الأساس تسائل الساكنة بالدوار المهمش المذكور المسؤولين المحليين و الإقليمين عن هذا الإقصاء،وتعتبر ذلك بمثابة تعبير غير معلن عن الهجرة القسرية الى وجهات اخرى داخل تراب الجماعة تتوفر على الظروف الملائمة للعيش وفق متطلبات الحياة الحالية،ومنها دوار البعير المحاذي للطريق الوطنية مما يشكل عبئا إضافيا عليه و ظهور لمشاكل تتعلق بالتعدي على ملك الغير أو الترامي على الأراضي المشاعة الموضوعة رهن تصرف ذوي حقوقها.

وضعية تؤكد بالملموس عجز الجماعة بشكل عام عن التغلب على الطلب الكبير على الحصول على بقع مجهزة للبناء،وبالتالي فهي تراوح مكانها وتعجز عن تدبير المرحلة في توفير سكن لائق للمواطنين الذين لا يمتلكون في الغالب ضمانات لتسديد أقساط التجزئة المحدثة سابقا و التي لازال شطرها الثاني معلقا بفعل غلاء البقع الأرضية من جهة و شساعة مساحاتها من جهة ثانية،علما أننا نسمع عن تخصيص 17 هكتار جديدة من الاراضي لتجهيز تجزئة أخرى،ونطرح التساؤل في هذا الصدد عن الجدوى من تخصيص بقع مجهزة في ظل تنامي السكن العشوائي بغرض الإستفادة من تلك البقع لوافدين من خارج الجماعة و أيضا من خارج الإقليم.في الوقت الذي كان لزاما توفير البنيات الأساسية للساكنة الأصلية في أماكن تواجدها للحفاظ على التوزيع الديموغرافي للساكنة وأيضا وضع حد للعبئ المتزايد على الأحياء الهامشية.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. سكان دوار البعير لا يزالون ينتظرون وبشوق تنفيد برنامج اعادة الهيكلة، والذي للاسف ربما سيتاخر لسنوات طوال،بالنظر الى الصراعات المعروفة بين مكونات المجلس الجماعي لتادارت،كما تجذر الاشارة،الى وجود ازيد من 14 طلب لرخص البناء مستوفات الشروط القانونية والثقنية،والتي طال الانتظار من طرف اصحابها، بدون جدوى لذلك وجب على المسؤولين اتخاد التدابير اللازمة لتسهيل منح رخص البناء للساكنة، من اجل محاربة البناء العشوائي، الدي يفتقرلابسط شروط السلامة

زر الذهاب إلى الأعلى