المخرج عزيز السالمي يتحدث عن الممثلين “الرمضانيين” وعن شروط المنتجين ووصفته لإنعاش السينما بالجهة

كما وعدناكم سابقا،نقترح عليكم الجزء الثاني من الحوار المصور الذي أجراه موقع “جرسيف سيتي.كوم” وبشكل حصري مع المخرج المغربي المعروف عزيز السالمي،والذي تم اختياره كرئيس للجنة تحكيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لسينما الهامش بجرسيف،والمنظم أواخر أبريل الماضي.
وبعدما كنا قد حددنا موعدا سابقا لعرض الحلقتين المتبقيتين،نلتمس من زوارنا العذر في التأخر لظروف تقنية صرفة.
وعارض مخرج فيلم “حجاب الحب”بشدة في الجزء الثاني من الحوار،أي إلزام للمخرجين من طرف المركز السينمائي المغربي بالتصوير في أماكن جغرافية معينة بالوطن لتسليط الضوء عليها،مقابل الدعم،واعتبر ذلك نوعا من الديكتاتورية،وأخطر شيئ يمكن أن يمس بالصناعة السينمائية المغربية.وأضاف بأن مهمة التعريف بالمناطق المنسية و المهمشة تقع على عاتق القنوات التلفزية العمومية ويعتبر ذلك،دورها الرئيسي المنوط بها.ويبقى دور المخرج هو تنفيذ أفكاره وفق رؤاه وتصوراته والقصة التي يتمحور عليها مشروع الفيلم.
وتمنى السالمي أن تنعكس الجهوية المتقدمة التي دخلها المغرب،على اللاتمركز للصناعة السينمائية،وأوضح من خلال تجربته الشخصية على أن مشكل غياب أدوات الإشتغال و التقنيين ببعض أماكن التصوير يفرض مشكلا كبيرا على المخرجين،يضطرهم الى الزيادة في مصاريف الفيلم بجلبهم لليد العاملة من مناطق أخرى.وأردف قائلا بأن تشجيع التصوير بالمناطق البعيدة مسؤولية ملقاة على عاتق مجلس الجهة والمجالس المنتخبة التي وجب عليها توفير دعم إضافي لتحفيز المخرجين مع إلزامهم بصرف نسبة من تلك النفقات داخل الجهة.الأمر الذي سيساهم لا محالة في إقتصاد المنطقة وتوفير أيام عمل مهمة.
وحول إشكالية استحواذ عدد من الممثلين على أغلب الأدوار الرائجة،أكد المخرج السالمي على أننا في المغرب لازلنا لم نصل بعد الى دور الفنان “النجم” كما هو الحال في الشقيقة مصر مثلا،والذي يأخذ فيه الممثل أكثر من نصف ميزانية العمل.واعتبر أن الممثلين المغاربة صنفين، نوع سماهم بـ”وجوه الماركيتينيغ” أو الرمضانيين، وهم متخصصين في الإشهار.ونوع آخر تحكمه العلاقات،وهذا أمر جيد بالنسبة للمخرج والممثل على حد سواء،لأن العملية لا تحكمها العاطفة بقدر ما يحكمها الإحتكاك و التعرف عن قرب على بعضهم البعض و اقتناعهم بالعمل سوية من عدمه،يضيف السالمي..
ولم ينف زوج الممثلة السعدية لديب،تعرضه لظغوطات من طرف بعض شركات الإنتاج وقنوات تلفزية لفرض ممثل أو أكثر في الأعمال التي أخرجها،وكان رفضه في بعض المرات قد خلق له صعوبات جمة،واعتبر هذا التصلب في عدم الإذعان لتلك الشروط ليس خاصية يتحلى بها كل المخرجين،مما يجعل ذلك سببا كافيا لعدم تجديد التعامل معهم وتفويت الفرصة عليهم في الإشتغال، لأنهم لا يسايرون التوجهات التجارية للمنتجين على حساب القيمة الإبداعية و الفنية التي يحرص عليها المخرج لتنضاف الى سيرته الذاتية.
الى اللقاء في الحلقة الثالثة و الأخيرة من الحوار.



