السيتي

تازة : جمعيات الآباء وهيئة التدريس والادارة التربوية في موعد تدارسي للاصلاح

في أفق تفعيل آليات تواصل بناء ورصد ومعالجة مكامن خلل كائنة، في علاقة المدرسة المغربية عن الوسطين القروي والحضري، بجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ كشريك هام ومحوري. ومن أجل تأهيل الفعل الجمعوي التربوي، من أجل أن يسهم بأدواره كاملة داخل المؤسسات التعليمية، وتنزيلا للرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 كما تروها الوزارة الوصية. تستضيف المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية بتازة، يوما دراسيا، اختار شعار “معا من أجل شراكة فعالة لإرساء رؤية استراتيجية للإصلاح”. وذلك يومه 22 أبريل الجاري ابتداء من التاسعة صباحا. موعد تدارسي تشاركي، بين المديرية الاقليمية للتربية الوطنية والكونفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات التلاميذ/ فرع تازة. يتوقع أن تحضره تمثيلية حوالي تسعين مشارك، عن جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ على صعيد الاقليم ككل، حوالي عشرون منسقا عن جماعات الممارسات المهنية، ممثلين لمستشارين عن عمليتي التوجيه والتخطيط التربوي، تمثيلية هامة عن هيئة التدريس كمعادلة أساسية في المنظومة التربوية المغربية، وفق معايير اختيار تم اعتمادها عن سلك الابتدائي والاعدادي والثانوي. مع تمثيلية عن المؤسسات التعليمية المحتضنة للتدابير ذات الأولوية، اضافة لممثلين عن هيئة الادارة التربوية وجمعية المديرين.

   ضمن مداخلات جلسة عامة في هذا اليوم الدراسي، يتوقع تقديم عرضين عرض أول يهم تشخيص وضعية ج.آ.أ.أ.ت بالإقليم. ثم عرض ثان سيتمحور حول رؤية استراتيجية الإصلاح 2015-2030، والتي تستهدفها الوزارة الوصية على القطاع. هذا اضافة لثلاث ورشات عمل موضوعية، ستتوزع على ثلاث قضايا كبرى تشغل بال الادارة التربوية وهيئة التدريس، وأسر المتمدرسين عبر جمعياتهم، ويتعلق الأمر بقضية الانصاف وتكافؤ الفرص، ترسيخ مجتمع المواطنة ثم مسألة الشراكة والتواصل. هذا ويتوقع  خروج المشاركين في هذا اليوم الدراسي، بتوصيات  عمل ورأي ومقترح في هذا الموعد الدراسي، والتي سترفع الى الجهات المعنية  مركزيا وجهويا.

 يذكر أن مواكبة عملية التمدرس بمثل هذه المواعد لتبادل الرأي وتحديد مسؤولية وواجب جميع الاطراف الشريكة كل من موقعها، هو استجابة لمخاض اصلاح يرومه وينتظره  المجتمع من خلال المؤسسات المعنية الوصية. وترومه منظومة تربية وتكوين لا تزال تتخبط في جملة مشاكل بنيوية ووظيفية، تطرح أهمية تطلع الجميع الى التغيير والتجديد. والمدرسة هذا المكون االذي يعد جسرا أساسيا وممرا اجباريا للناشئة، هي محطة جوهرية ومؤثرة في حياة الطفل الى جانب الأسرة، من حيث دورهما في النمة الوجداني والمعرفي. ما يعني أن لا المدرسة لوحدها هي المسؤولة على بناء كل هذه العملية في التنشئة، ولا الأسرة هي المسؤولة لوحدها على ضمان السير العادي لتعلم الطفل ونماء كفاياته، علما أنها مطالبة بمساهمة فعلية في سيرورة التعلم والاكتساب.

وهذا هو ما يراهن عليه هذا اليوم الدراسي من خلال طرحه للأدوار المنوطة بكل الأطراف، في محاولة ابراز ما يمكن أن تسهم به كل من المدرسة والأسرة معا من أجل تعليم فعال ومنشود من قبل المجتمع. واذا كانت الأسرة/ البيت هي اللبنة الأساس لعملية التعلم، المدرسة هي من يقوم بتنمية القدرات والمهارات. فان الأسرة هي بمسؤولية في اغناء حياة الطفل المتمدرس من خلال آليات ووسائل ذات علاقة بالأسرة. منها التحفيز على التلقي والاكتساب وتفهم الوضعيات العمرية والفكرية والجمالية للطفل، اضافة الى رقابة كل ما يتعلق بنمو السلوك وتغيراته.  ومن هنا يطرح سؤال دور الأسرة في المدرسة وعملية التمدرس وفي رهان الاصلاح أي اصلاح كان، لما للأسرة من موقع أساسي في تنشئة الطفل وبناءه والاهتمام بتحصيله الدراسي وتطلعاته وميولاته. ولما يظهر من دور للأسرة كذلك في النجاح المدرسي، وفي تدليل اكراهات أعباء قد تكون المدرسة تتحملها لوحدها. أسئلة وغيرها من المنتظر طرحها ومقاربتها بشكل جماعي بين مكونات أساسية في المنظومة التربوية المغربية، ويتعلق الأمر بالادارة التربوية وهيئة التدريس والتخطيط والتوجيه وأطر تكوين، اضافة لفعل واسهام يراهن عليه الجميع، ويتعلق الأمر هنا بالفعل الجمعوي التربوي ممثلا في جمعيات الآباء وأولياء وأمهات التلاميذ.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى