السيتي

تهيئة أزقة حي “حرشة عراس”: بناء وترقيع وضرر بالغ.. أو عندما تتساءل الساكنة عن دور الجماعة في المراقبة!

يبدو أن هموم ساكنة مدينة جرسيف لا تنتهي خاصة أولئك الذين يقطنون في الأحياء الجانبية.هذا بالضبط ما يقع في حي “حرشة عراس” شرق المدينة، حيث أن الحالة التي يعيش فيها سكان الحي مزرية ولا تنبئ بتغيير في الأفق. فالأزقة باتت مظلمة نهارا لكثرة الغبار الذي تثيره أرضيات الحي غير المعبدة،والتي تضررت بفعل عمليات الأشغال الخاصة بتغيير قنوات الصرف الصحي على مدى شهور عديدة من طرف مقاولة ،بعدما استبشر المواطنون في البداية خيرا بخروج هذا المشروع الى حيز الوجود ،لكن سرعان ما ظهرت عيوب في البنية التحتية التي زادت من تفاقم الوضع وأصبح العيش في ظل تلك الظروف مريرا،حيث توارت الشركة المكلفة بإنجاز التهيئة عن الأنظار وتركت الساكنة في زوابع غبارية يومية،وبقي المشروع معلقا ليفرض واقع تعبيد الأزقة مؤجلا الى أجل غير مسمى.

وأمام هذا الوضع تقطع ساكنة الحي حوالي كيلومتر للتنقل عبر حافلة النقل الحضري التي أصبحت تقف بعيدا عن محطتها الأصلية،مما زاد من صعوبة التنقل الى وسط المدينة التي تشكل ضرورة يومية للساكنة بفعل توفرها على أهم المحلات التجارية والتموينية الأخرى بالإضافة الى خدمات أخرى.زيادة على ذلك فإن الشركة المكلفة بتغيير قنوات الصرف الصحي المذكورة لم تتقن عملها كما يجب،ولأدل على ذلك قدوم عمال تابعين لها مساء الإثنين 18 أبريل الجاري لإصلاح بعض “البالوعات” على إثر شكاوى للمواطنين،بعد تعرضها للتلف السريع للمرة الثالثة خلال شهر واحد، نتيجة الغش الذي رافق بناءها والذي يعريه أول مرور لوسائل النقل المختلفة فوقها فتنكسر،وهذا ما وقع  بالضبط يوم الأحد الماضي حينما علقت إحدى عجلات شاحنة داخل فوهة بالوعة بالحي ولولا  الألطاف الإلهية لوقع ما لا يحمد عقباه.

هذا،واجتمع سكان الحي مساء الإثنين 18 أبريل، ورفضوا عملية إصلاح البالوعة بالطريقة الترقيعية ذاتها،خاصة وأن المشرف على الأشغال أراد أن يباشر إغلاقها دون تنظيفها من  الأحجار والأتربة التي تسربت الى الداخل والتي ستؤدي حتما الى انسداد المجرى مع هطول الأمطار،ولولا حكمة بعض المتضررين لكانت ستنشب مواجهة غير محسوبة العواقب بين الساكنة والعمال .

وتبقى أسئلة منطقية تتبادر الى الذهن وتحتاج الى إجابات مقنعة ونطرح منها ما يلي: أين المسؤولين الذين سلموا المشروع لشركة وتركوها تفعل ما تشاء ؟ أين منتخبي الحي الذين يصدعون رؤوسنا بشعاراتهم الرنانة كلما اقترب موعد الإنتخابات،ولا تراهم الإ في بعض الولائم (الزرود)؟ أين السلطة المحلية التي من المفروض أن تشرف على سير الأشغال وتراقب أشغاله وتضرب بيد من حديد على يد كل من خالف دفتر تحملات المشروع؟

تساؤلات وغيرها تطرحها ساكنة حي “حرشة عراس” الذين لم يعد أمامهم الا تنظيم وقفات أمام الإدارات المعنية في حال استمر هذا الوضع الشاذ كما هو عليه الآن،لأن استمرار الأمر بالطريقة نفسها يعرض مصالحهم للخطر و يفوت عليهم تنمية هي من صميم حقوقهم المشروعة.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى